اكتسحت منصات التواصل الاجتماعي مقاطعُ عرض الفنون القتالية (الكونغ فو) التي أدتها روبوتات خلال حفل "عيد الربيع" لعام 2026، الذي تنظمه مجموعة الصين للإعلام، في مشهد وصف بأنه استثنائي في تاريخ العروض الروبوتية.

العرض، الذي قدمته روبوتات شبيهة بالبشر، أثار دهشة رواد العالم الافتراضي، إذ كتب مغردون أن "الصين أصابت العالم بصدمة وذهول" بعد نشر فيديو يظهر فرقا هائلا في قدرات الروبوتات خلال عام واحد فقط، وذلك بين روبوتات لا تكاد تستطيع التلويح بمنديل، وأخرى تتقن القتال بأسلوب محترفي الكونغ فو.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كيف ابتكرت الأندية الأوروبية طرقا لتهنئة مشجعيها المسلمين؟list 2 of 2"الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعبا".. تصريح عضو بالكونغرس الأمريكي يثير غضباend of list

ورأى مستخدمون آخرون أن ما قدمته الصين أمام نحو مليار مشاهد "ليس مجرد استعراض تقني، بل إعلان دخول عصر جديد من الذكاء الجسدي"، مشيرين إلى أن الروبوتات انتقلت في عام واحد من حركات بدائية إلى تنفيذ قفزات خلفية وفنون قتالية معقّدة، وأن ما يجري "ليس تطورا عاديا، بل قفزة مرعبة في ميزان القوة التكنولوجية العالمي".

وفي تعليقات أخرى، عبر متابعون عن انبهارهم بقولهم إن "الصين لم تعد تكتفي بتقليد غيرها، بل أصبحت تقود العالم في الذكاء الاصطناعي"، موضحين أن استثمارها الهائل في هذا المجال يؤتي ثماره بوضوح.

واعتبر بعضهم أن الروبوتات أصبحت تمتلك "إحساس الفنان"، فهي لم تعد مجرد آلات صماء تنفذ حركات مبرمجة، بل أصبحت تظهر تفاعلا مع الجمهور وتعبر عن مشاعر، مع سرعة تطور "خيالية" جعلت ما يحتاج إليه العالم لعقود يتحقق في عام واحد فقط. وعلق أحدهم: "هذه هي الصين التي نعرفها، لا تعترف بكلمة مستحيل، تحوّل الأحلام إلى واقع نراه ونعيشه ونستمتع به".

في المقابل، عبر آخرون عن مخاوف حقيقية من الأبعاد العسكرية لهذا التطور. فكتب أحدهم: "نظرة أولى: التطور مذهل، الروبوتات قد تساعدنا. لكن نظرة مستقبلية: هذا سلاح فتاك، سنشهد جيوشا من الرجال الآليين، وما كنا نراه في أفلام الخيال العلمي أصبح واقعا غير معلن".

وغرد آخر في السياق نفسه: "شاهدت المقطع وأنا أتخيلهم جنودا في كتيبة مشاة تقتحم قرية مأهولة.. المستقبل مرعب".

إعلان

بينما ذهب تعليق آخر إلى تحذير أشد قسوة: "مستقبلا قد يرسل جيش من هؤلاء لاحتلال دولة وقتال أهلها. لا ندري ما الذي ينتظر البشرية في ظل تقدم تقني منفصل عن الأخلاق".

 

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وسم

إقرأ أيضاً:

استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟

شهدت أوكرانيا التي تعاني على مدار أشهر طويلة من أزمات حادة في القوة البشرية، وكذلك تذبذب الدعم العسكري والسياسي من جانب الحليف الأمريكي تحولاً استراتيجياً وتكنولوجياً استثنائياً، وتحول جزء رئيسي وجوهري من جهودها الحربية الدفاعية والهجومية إلى الاعتماد التام على الأنظمة غير المأهولة.

وبحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"؛ منحت الروبوتات الأرضية، والطائرات المسيرة، والدبابات الموجهة عن بعد، كييف تفوقاً نوعياً ومفاجئاً في مواجهة القوات الروسية، حيث انتشرت الروبتات في عمق الملاجئ المحصنة تحت الأرض، وعلى بعد عشرات الأميال من خطوط النار الملتهبة، لتقود نوعاً جديداً بالكامل من القتال، ونفذت مؤخراً ستة انفجارات دقيقة ضد ثلاثة أهداف روسية حيوية على جبهة القتال الشرقية، دون أن تطأ قدم جندي أوكراني واحد أرض المعركة. 

Robots are redefining the war in #Ukraine – and forcing #Russia onto the back foothttps://t.co/T9rb5xAFOq

— Mike Bloomfield (@2dialogue) May 31, 2026 لغة الأرقام

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن في أبريل(نيسان) الماضي عن نجاح قواته في اقتحام والسيطرة على موقع عسكري روسي بالكامل باستخدام الروبوتات والمسيرات دون أي تدخل بشري مباشر، كاشفاً أن الآلات ذاتية الحركة وغير المأهولة نفذت ما يربو على 22 ألف مهمة قتالية واستطلاعية منذ مطلع العام الجاري وحده.

ونقل أفراد الوحدة الأوكرانية عن أسرى حرب روس تم استجوابهم مؤخراً، أن قوات موسكو باتت تطلق على هذه الروبوتات الأرضية- التي تتحرك على هيكل رباعي الدفع وتحمل شحنات متفجرة شديدة التدمير- اسم "الموت الصامت"؛ حيث لا يمكن للجنود في الخنادق سماع صوت اقترابها إلا عندما تصبح على مسافة لا تتعدى 10 أمتار، وهي مسافة قاتلة وقريبة للغاية منهم.

ومن خلال تحليل نتائج 164 هجوماً، خلصت وحدة "NC13" التابعة للواء الثالث الهجومي لدى الجيش الأوكراني إلى أنها كانت ستحتاج في الوضع التقليدي إلى ما لا يقل عن 2300 جندي مشاة لتحقيق نفس الأثر العسكري الذي أحدثته الروبوتات المهاجمة بمفردها. ووفقاً للتقديرات والإحصاءات المعتادة، فإن وحدة بهذا الحجم كانت ستفقد نصف قوامها البشري تقريباً بين قتيل وجريح في مثل هذه الاقتحامات المحفوفة بالمخاطر. 

ومن هذا المنطلق، فإن هذه القنابل المتنقلة والآلات الموجهة على الشاشات تمثل قفزة تكنولوجية حاسمة نجحت بشكل ملموس في إنقاذ حياة أكثر من ألف جندي أوكراني من الموت أو الإعاقة.

​لكن هذا العالم التكنولوجي الجديد لا يروق تماماً لبعض العسكريين التقليديين؛ إذ يرى "ميكولا زينكيفيتش" الملقب بـ"ماكار"، وهو قائد الوحدة، أن الحرب فقدت شيئاً من جوهرها القديم، قائلاً: ​"في السابق، كانت الحرب بطريقة أو بأخرى أكثر رجولة إن جاز التعبير؛ حيث كانت المهارات الفردية الفائقة هي الفيصل، أما الآن، فالتكنولوجيا هي التي حسمت وقررت كل شيء. لم يعد هناك مجال للرجوع إلى الوراء، وبات الأمر يتعلق فقط بمن يمتلك القدرة على التكيف والتطور بشكل أسرع في عالم القتل الآلي والموجه عن بعد".

???????????????? Ukraine doesn't have enough men… So they built robots to die instead.

One unit ran 164 robot assaults and calculated they would have needed 2,300 troops to achieve the same effect.

Expected casualties from that: roughly 1,000 dead or wounded Ukrainians.

The robots took… https://t.co/A50WRVynAY pic.twitter.com/PPyEJQFZSX

— Mario Nawfal (@MarioNawfal) May 31, 2026 ​جنرالات الخطوط الأمامية الجدد

و​تأتي هذه الاستراتيجية الأوكرانية المكثفة كاستجابة حتمية لأزمة ديموغرافية وقوة بشرية خانقة، حيث تسببت الحرب الروسية المستمرة للعام الرابع في استنزاف الموارد البشرية لأوكرانيا، التي تمتلك بالأساس تعداداً سكانياً أصغر بكثير من جارتها الروسية. ومع ذلك، فإن تبني كييف المبكر لتكنولوجيا الطائرات المسيرة، وتحويل دقتها وقوتها التدميرية إلى صناعة واسعة النطاق، بدأ يفرض تكلفة باهظة وخسائر استراتيجية ملموسة على موسكو.

​وتتركز السياسة الراهنة لهيئة الأركان الأوكرانية على إيقاع خسائر بشرية في صفوف الجيش الروسي تصل إلى قتل أو إصابة 35 ألف جندي شهرياً، وهو معدل نجحت القوات الأوكرانية في تحقيقه والحفاظ عليه خلال العام الجاري. 

وتهدف هذه الخطة إلى ممارسة ضغط سياسي واجتماعي متزايد على الكرملين، لإجباره على اتخاذ قرارات تعبئة عامة وتجنيد إجباري صعبة وغير شعبية تستهدف المراكز الحضرية الكبرى والطبقات الوسطى في روسيا. 

وفي هذا السياق، أشارت تقديرات حديثة صادرة عن وكالة الاستخبارات البريطانية إلى أن إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الروسية منذ بداية النزاع قد تجاوز عتبة 500 ألف جندي، بناءً على معلومات واستخباراتية مستجدة.​

مقالات مشابهة

  • منتخب المغرب يكتسح مدغشقر برباعية في بروفة مونديالية
  • كأس العالم 2026.. بلجيكا تهزم كرواتيا بثنائية نظيفة في بروفة المونديال الأخيرة
  • أحمد موسى: العلمين أصبحت الآن تضاهي أفضل المدن حول العالم
  • "الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
  • توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟
  • استراتجية "الموت الصامت".. كيف غيرت الروبوتات ملامح الحرب الأوكرانية؟