جدل فلكي حول هلال رمضان: هل شوهد الزهرة بدلًا من الهلال؟
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
جدل فلكي حول هلال رمضان 2026 .. أثار الجدل الفلكي حول ثبوت رؤية هلال شهر رمضان اهتمامًا واسعًا، بعد تحذيرات علمية من التسرع في إعلان بداية الشهر الكريم، خاصة في ظل تضارب بعض تقارير الرصد التي خرجت مساء الثلاثاء. وفي هذا السياق، شدد الدكتور علي الطعاني، أستاذ الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء، على ضرورة التعامل بحذر مع أي إعلان يتعلق برؤية الهلال، مؤكدًا أن المعطيات الفلكية الدقيقة لا تدعم تلك الرؤية في ذلك التوقيت.
أوضح الطعاني أن الحسابات الفلكية المرتبطة بحركة الأجرام السماوية تشير بشكل قاطع إلى عدم وجود هلال شهر رمضان في السماء بعد غروب الشمس مساء الثلاثاء. وأكد أن هذه الحسابات تعتمد على نماذج علمية دقيقة ترصد مواقع القمر والشمس بدقة متناهية، وهو ما يجعل أي إعلان عن رؤية الهلال في ذلك التوقيت بحاجة إلى مراجعة علمية وشرعية دقيقة.
واقرأ أيضًا:
وأضاف أن غياب الهلال عن الأفق في تلك الفترة الزمنية يضع علامات استفهام كبيرة حول صحة بعض تقارير الرؤية التي تم تداولها، خاصة في ظل اعتماد بعض الجهات على شهادات بصرية قد تكون غير دقيقة أو متأثرة بعوامل خارجية.
كوكب الزهرة وراء الالتباس في الرصدوأشار الطعاني إلى أن السبب الأرجح وراء هذا الجدل هو حدوث التباس بصري لدى بعض المراقبين، نتيجة ظهور كوكب الزهرة بوضوح في الأفق الغربي خلال نفس الفترة. وأوضح أن الزهرة يتميز بلمعان شديد يجعله من أكثر الأجرام السماوية وضوحًا بعد غروب الشمس، وهو ما قد يؤدي إلى الخلط بينه وبين الهلال، خاصة لدى غير المتخصصين في الرصد الفلكي.
وبيّن أن موقع كوكب الزهرة في السماء خلال تلك الفترة كان قريبًا من الموضع المتوقع لرؤية الهلال، ما زاد من احتمالات وقوع هذا الالتباس، ودفع البعض للاعتقاد بأن ما يشاهدونه هو بداية الشهر الهجري الجديد.
لفت الطعاني إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها مثل هذا الخلط، حيث سجلت لجان تحري الأهلة في سنوات سابقة حالات مشابهة تم فيها الخلط بين كوكب الزهرة والهلال. وأوضح أن تلك الحالات أدت إلى إعلان بدايات غير دقيقة لبعض الأشهر الهجرية، قبل أن يتم تصحيحها لاحقًا بناءً على الحسابات الفلكية الموثوقة.
وأكد أن هذه السوابق تعكس أهمية الجمع بين الرؤية البصرية والخبرة العلمية، وعدم الاعتماد على المشاهدة المجردة دون دعمها بتحليل فلكي دقيق.
وشدد الطعاني على ضرورة تحلي المواطنين والمهتمين بالدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير المؤكدة، خاصة في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن إعلان بداية شهر رمضان يجب أن يستند إلى تكامل واضح بين الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية، بما يضمن دقة القرار ومصداقيته.
كما دعا إلى ضرورة انتظار البيانات الرسمية الصادرة عن دور الإفتاء والجهات المختصة، التي تعتمد على لجان متخصصة تضم علماء دين وخبراء فلك، لضمان الوصول إلى قرار موحد يستند إلى أسس علمية وشرعية راسخة.
أبرز الطعاني أن التطور العلمي في مجال الفلك يوفر أدوات دقيقة يمكن الاعتماد عليها في تحديد مواقع الأجرام السماوية، وهو ما يساعد بشكل كبير في دعم قرارات تحري الأهلة. وأكد أن التكامل بين هذه الحسابات والرؤية الشرعية يمثل الحل الأمثل لتجنب الأخطاء التي قد تحدث نتيجة الاعتماد على أحدهما دون الآخر.
وأشار إلى أن هذا التكامل لا يتعارض مع الثوابت الدينية، بل يعزز دقتها ويمنحها سندًا علميًا قويًا، خاصة في ظل التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم.
جدل مستمر وحاجة إلى الوعي الفلكيفي ظل هذا الجدل، تتجدد الدعوات إلى نشر الوعي الفلكي بين المواطنين، وتعريفهم بأساسيات رصد الأجرام السماوية، لتقليل فرص الوقوع في مثل هذه الأخطاء. كما يبرز دور المؤسسات العلمية والإعلامية في توضيح الحقائق وتبسيط المعلومات للجمهور، بما يسهم في الحد من انتشار المعلومات المغلوطة.
ويبقى التأكيد على أن الدقة في مثل هذه القضايا ليست مجرد مسألة علمية، بل ترتبط أيضًا بشعيرة دينية مهمة، ما يستوجب أعلى درجات التحري والتثبت قبل إعلان أي قرار رسمي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: هلال رمضان 2026 رؤية الهلال كوكب الزهرة رمضان الجدل الفلكي رمضان بداية شهر رمضان تحري الهلال الحسابات الفلكية إعلان رمضان أخبار رمضان اليوم الأجرام السماویة الحسابات الفلکیة هلال رمضان 2026 رؤیة الهلال کوکب الزهرة خاصة فی ظل شهر رمضان وأکد أن
إقرأ أيضاً:
«جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
أعلنت «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية، التابعة لشركة «ريسورسز إنفستمنت» في أبوظبي بدء تنفيذ مشروع محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 12 ميجاواط مع نظام تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 70 ميجاواط ساعة في بربرة، كجزء من المرحلة الثانية من رؤية بربرة الخضراء.
يمثل هذا المشروع المرحلة الثانية من تحول بربرة من الاعتماد على الديزل إلى نظام طاقة أكثر مرونة مدعوم بمصادر الطاقة المتجددة، وذلك بعد تشغيل محطة الطاقة الشمسية التابعة لشركة «جلوبال ساوث يوتيليتيز» بقدرة 5 ميجاواط في المدينة في فبراير 2026.
شهدت المرحلة الأولى إنشاء بنية تحتية لنقل الطاقة بطول 11.2 كيلومتر وبجهد 33 كيلوفولط، وشكّلت بداية استراتيجية أوسع نطاقاً للتحول إلى الطاقة المتجددة، تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على توليد الطاقة بالديزل المستورد في المدينة الساحلية الاستراتيجية بربرة.
وتشهد المرحلة الثانية توسعاً كبيراً في قدرات توليد الطاقة المتجددة، من خلال إدخال نظام واسع النطاق لتخزين الطاقة بالبطاريات، صُمم لتعزيز موثوقية الشبكة وضمان استقرار إمدادات الكهرباء خلال فترات ذروة الطلب المسائية وساعات انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية.
ومن المتوقع أن يُنتج هذا المشروع، المتوافق مع أهداف بربرة في قطاعي الطاقة والكهرباء، نحو 24,000 ميجاواط ساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، بما يكفي لتزويد نحو 67,000 منزل بالكهرباء.
وسيسهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية من خلال الاستغناء التدريجي عن محطات توليد الكهرباء العاملة بالديزل ضمن شبكة كهرباء بربرة، ما سيؤدي إلى تجنب انبعاث ما يُقدّر بنحو 16,500 طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنوياً بما يعادل إزالة أكثر من 3,800 سيارة تعمل بالبنزين من الطرق سنوياً.
وعلى مدى العمر التشغيلي للمشروع، سيصل إجمالي الانبعاثات التي سيتم تفاديها إلى أكثر من 330,000 طن متري من ثاني أكسيد الكربون بما يعادل إزالة أكثر من 76,000 سيارة تعمل بالبنزين من الطرق سنوياً، في خطوة تمثل إسهاماً ملموساً في دعم الجهود العالمية الرامية إلى الحد من الانبعاثات الكربونية.
وستوفّر القدرة الإنتاجية للمرحلتين الأولى والثانية كهرباء تكفي لتلبية احتياجات نحو 95,000 منزل سنوياً، بما يُسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الطاقة المتجددة في بربرة بصورة ملحوظة.
وبمجرد دخول المرحلة الثانية عند التشغيل، ستصبح بربرة من أوائل مدن القرن الأفريقي التي تُحقق تحولاً جذرياً بعيداً عن توليد الطاقة المعتمد على الوقود الأحفوري، بما يُرسّخ نموذجاً رائداً للتحول في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة.
وقال علي الشمري، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة جلوبال ساوث يوتيليتيز ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بربرة للكهرباء: تمثل المرحلة الثانية استثماراً طويل الأمد في البنية التحتية والمرونة الاقتصادية لبربرة ويُعدّ توفر الكهرباء الموثوقة وبأسعار تنافسية عاملاً أساسياً لدعم نمو المدن، وتشغيل الموانئ، وتوسع الأنشطة الصناعية.
ومن خلال دمج إنتاج الطاقة الشمسية على نطاق واسع مع أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، تعزز بربرة مكانتها مركزا اقتصاديا واستراتيجيا للموانئ في المنطقة، وتبرز كنموذج عملي للتنمية القائمة على الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء القرن الأفريقي.
كان الشمري قد أعلن في فبراير 2026 إطلاق «رؤية بربرة الخضراء»، وهي خطة تحول متكاملة تهدف إلى نقل نظام الكهرباء في بربرة من الاعتماد على الديزل إلى منظومة تعتمد على الطاقة المتجددة، مدعومة بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتقنيات تخزين الطاقة بالبطاريات.
وتمتلك «جلوبال ساوث يوتيليتيز» حصة تبلغ 45% في شركة بربرة للكهرباء، المزود الوحيد للكهرباء في المدينة وتدير حالياً محفظة مشاريع تبلغ قدرتها 20.38 ميجاواط، إلى جانب نظام تخزين الطاقة بقدرة 2 ميجاواط /ساعة، مع خطط لمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة بحلول عام 2027 ضمن إطار «رؤية بربرة الخضراء».
طاقة مستدامة ومزدهرة لمدينة بربرة.