حذّر أحد الدبلوماسيين من أن صبر واشنطن على أي تأخير قد ينفد قبل أي جدول زمني دبلوماسي تعتبره طهران واقعيًا، في إشارة إلى فجوة آخذة بالاتساع بين حسابات الطرفين.

بحسب مجلة "فورين بوليسي"، شدد مسؤولون منخرطون في المسار الدبلوماسي الحالي على اتساع الفجوة بين فهم طهران لطبيعة المفاوضات والطريقة التي تدير بها واشنطن هذه العملية الآن.

اعلان اعلان

ووصف دبلوماسي إقليمي مشارك في الوساطة ما سماه "فجوة في الوتيرة"، معتبرًا أن التدخل الإقليمي كان السبب الوحيد لعدم اندلاع الحرب قبل أسابيع.

وقال: "هذه ليست إدارة أمريكية تقليدية تعمل وفق إيقاع مؤسساتي مألوف. الأمريكي دونالد ترامب يبحث عن انتصارات سريعة ومرئية. الصبر ليس غريزته الاستراتيجية".

وكانت رسالته واضحة: الرهان على عامل الوقت قد ينقلب على طهران، وقدرة واشنطن على تحمّل التأجيل قد تنفد قبل أي جدول تعتبره إيران واقعيًا.

إشارات تصعيد متبادلة

في موازاة ذلك، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أن إسرائيل رفعت حالة التأهب هجومًا ودفاعًا خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في ظل التوترات مع إيران، كما أفادت بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد عدة مشاورات أمنية هذا الأسبوع لتقييم الجاهزية في هذا الملف.

من جهتها، نقلت "نيوز ماكس" عن متحدث باسم الخارجية الأمريكية قوله إن "الوضع متقلب ولن نستبق الأحداث بشأن مآل المحادثات مع إيران"، مؤكدًا أن واشنطن انتهجت سياسة "الضغط القصوى" على إيران منذ بداية إدارة الرئيس ترامب.

على المستوى العسكري، أعلنت الولايات المتحدة تعزيز وجودها في المنطقة، مع إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد"، الأكبر في العالم، من البحر الكاريبي إلى الشرق الأوسط الأسبوع الماضي، للانضمام إلى سفن حربية وأصول عسكرية أخرى عززت بها واشنطن حضورها.

زورق تابع للحرس يقترب من السفينة الحربية الأمريكية "يو إس إس باتان" في مضيق هرمز. AP Photo

كما أفاد موقع "أكسيوس" بأن الجيش الأمريكي نقل أكثر من 50 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 وإف-22 وإف-16 إلى الشرق الأوسط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في إطار تعزيز الأصول الجوية والبحرية تحسبًا لمواجهة محتملة مع إيران.

في المقابل، أطلقت طهران أمس صواريخ حية باتجاه مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها ستغلق المضيق لعدة ساعات "لدواعٍ تتعلق بالسلامة والملاحة البحرية"، ولوّحت بإمكانية إغلاقه إذا صدر قرار بذلك من القيادة العليا.

وصعّد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لهجته تجاه الولايات المتحدة، قائلًا عبر التلفزيون الرسمي إن "السفينة الحربية جهاز خطير، لكن الأخطر منها هو السلاح القادر على إغراقها في أعماق البحر"، في إشارة مباشرة إلى القدرات العسكرية الإيرانية.

حرب شاملة قريبا؟

رغم وصف المفاوضات بين طهران وواشنطن بالإيجابية، رجحت مصادر داخل الإدارة الأمريكية، وفق "أكسيوس"، أن يتجه الرئيس ترامب نحو خيار الحرب مع إيران "في وقت قريب جدًا". ونقل الموقع عن أحد مستشاريه قوله إن "الرئيس بدأ يفقد صبره"، مقدرًا احتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران بنسبة 90% خلال الأسابيع المقبلة.

ووفق التقرير، فإن أي عملية أمريكية لن تكون ضربة محدودة، بل قد تتحول إلى حملة عسكرية واسعة تمتد لأسابيع، أقرب إلى "حرب شاملة"، مع ترجيحات بأن تكون المواجهة حملة مشتركة أمريكية-إسرائيلية أوسع نطاقًا وأكثر تهديدًا للنظام الإيراني من حرب الأيام الـ12 في يونيو الماضي.

Related خلف أبواب التفاوض: ما الصفقة التي تطرحها طهران على إدارة ترامب؟"ضغطوا على الأزرار ولم يعمل شيء!" ترامب يتباهى بسلاح "سرّي" عطّل دفاعات فنزويلا لحظة اعتقال مادورواستعدادات أمريكية لـ "سيناريو طويل" في إيران.. وترامب يعيد طرح تغيير النظام

ويُذكر أن عشية حرب إسرائيل على إيران في يونيو الماضي، قدّر مسؤولون إيرانيون، استنادًا إلى إشارات دبلوماسية، أن إسرائيل لن تشن هجومًا قبل انتهاء الجولة السادسة من المفاوضات في مسقط، واعتقد المخططون العسكريون أن أي ضربة ستقتصر على المنشآت النووية من دون أن تطال طهران نفسها.

لكن العاصمة الإيرانية استيقظت قبل الفجر على ضربات جوية منسقة وعمليات بطائرات مسيّرة داخلية أطاحت بجزء كبير من القيادة العسكرية العليا. وفي نهاية الحرب، أجاز ترامب شن ضربات أمريكية مباشرة على منشآت نووية إيرانية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب محادثات مفاوضات أخبار قوات عسكرية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب حروب محادثات مفاوضات إسرائيل روسيا الصحة الضفة الغربية مع إیران

إقرأ أيضاً:

القيادة المركزية الأمريكية: «أبراهام لينكولن» تواصل دعم الحصار البحري على إيران

أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن تواصل دعم الحصار البحري المفروض على إيران، مشيرة إلى أنها غيّرت مسار 122 سفينة تجارية لضمان الامتثال للحصار البحري على إيران.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو إن هناك احتمالًا بأن تكون إيران قد وافقت على التفاوض بشأن بعض جوانب برنامجها النووي التي كانت ترفض سابقًا مناقشتها خلال المحادثات، مشيرًا إلى أن بلاده في مرحلة تفاوض مع طهران على الكثير من النقاط.

وأضاف أنه يتعين على إيران أن تعلن بشكل واضح وصريح أن مضيق هرمز بات مفتوحًا أمام حركة الملاحة، مشيرًا إلى أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على إيران سيكون مشروطًا، بحسب قناة القاهرة الإخبارية.

وأوضح أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد إعادة فتح المضيق، مشددًا على أن الشرط الأول يتمثل في التزام إيران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل.

اقرأ أيضاًترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا

بسبب الأوضاع الراهنة.. البحرين تمنع سفر مواطنيها إلى إيران والعراق

لغز اختفاء 11 عالما نوويا أمريكيا.. العثور على رفات موظفة بمختبر في موقع إنتاج أول قنبلة ذرية

مقالات مشابهة

  • عاجل..طهران تهدد واشنطن بورقة الممرات المائية
  • ترامب ينفي توقف الاتصالات بين واشنطن وطهران
  • دبلوماسية أمريكية سابقة: واشنطن تفاوض طهران لضمان حرية الملاحة.. وإيران تربط الملف بأزمة لبنان
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • القيادة المركزية الأمريكية: «أبراهام لينكولن» تواصل دعم الحصار البحري على إيران
  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • طهران: واشنطن تراجعت عن مطلب نقل اليورانيوم المخصب في مسودة الاتفاق مع إيران
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي