مذبحة بهلول خلف القضبان.. الجنايات تنتظر صيادي القرش الحوتي بمحمية جبل علبة
تاريخ النشر: 18th, February 2026 GMT
هزت جريمة بيئية نكراء أركان محافظة البحر الأحمر عقب تورط تشكيل عصابي في صيد القرش الحوتي النادر المعروف باسم بهلول، حيث تجرد المتهمون من مشاعر الإنسانية وقاموا باختراق حرم محمية جبل علبة الطبيعية بمنطقة برنيس لقتل كائن بحري مهدد بالانقراض، في واقعة مأساوية وضعت مرتكبيها تحت مقصلة القانون الجنائي بتعويضات خيالية تجاوزت ملايين الجنيهات.
أصدرت نيابة القصير الجزئية قرارا حاسما بإحالة أربعة متهمين إلى المحاكمة الجنائية العاجلة في القضية رقم 44 لسنة 2026 جنح الشلاتين، وشملت قائمة المتهمين غريب. غ. خ. وكريم. ح. غ. وعمر. غ. غ. ومحمد. خ. ع. على خلفية ارتكابهم واقعة صيد القرش الحوتي المحظور تداوله أو قتله دوليا، حيث استخدم الجناة مركب صيد للإبحار داخل نطاق محمية طبيعية يحظر فيها النشاط البشري دون مبرر قانوني.
أثبتت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم الأول قاد المركب لاختراق الحدود المائية المؤمنة بمنطقة برنيس جنوب البحر الأحمر، بينما باشر المتهمون من الثاني حتى الرابع أعمال القنص والذبح غير المشروعة للعملاق اللطيف بهلول، وواجهت النيابة المتهم الرابع بتهمة حيازة سلاح أبيض عبارة عن منشار دون مسوغ قانوني أو مهني، لاستخدامه في تقطيع الكائن البحري النادر الذي يمثل ثروة سياحية وبيئية عالمية للدولة المصرية.
تعويضات بالدولار ومصادرة مركب الصيد في واقعة القرش الحوتيقررت جهات التحقيق استمرار التحفظ على مركب الصيد المستخدم في الجريمة وإيداعه لدى جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، كما أمرت بالتحفظ على السلاح الأبيض المضبوط بمخزن المفقودات لحين الفصل في القضية، وجاء ذلك بعد قرار قاضي المعارضات بمحكمة القصير بتجديد حبس المتهمين لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، وسط ترقب لإعلان قيمة التعويض البيئي التي قدرت مبدئيا بنحو 200 ألف دولار.
شددت وزارة البيئة من إجراءاتها الرقابية على المحميات الطبيعية بالتنسيق مع القوات البحرية وقوات حرس الحدود لمنع تكرار مذبحة القرش الحوتي، وأكدت التقارير الفنية أن بهلول يعد من أندر الكائنات البحرية التي تجذب آلاف السائحين سنويا، مما يجعل قتله جريمة في حق الاقتصاد القومي، وسارعت النيابة العامة في إنهاء الإجراءات القانونية لتقديم الجناة لمنصة العدالة لردع كل من تسول له نفسه العبث بالثروات المائية الفريدة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: القرش الحوتى محمية جبل علبة صيد بهلول نيابة القصير حوادث البحر الأحمر القرش الحوتی
إقرأ أيضاً:
بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
أعادت واقعة سرقة بائع الصحف الشهير بـ"عم شعبان" في حلوان، والتي كُشفت تفاصيلها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل حول آليات التعامل مع الفيديوهات التي يرصدها المواطنون للجرائم والوقائع المختلفة، وضرورة وجود قنوات رسمية تتيح الإبلاغ عنها مباشرة للجهات المختصة بدلًا من نشرها على المنصات الإلكترونية.
ففي الوقت الذي نجحت فيه الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهم واسترداد المبلغ المالي المسروق، برزت مجددًا أهمية المقترحات الداعية إلى توظيف التكنولوجيا في دعم منظومة الإبلاغ الرسمي، بما يضمن سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المعنية، ويحافظ في الوقت نفسه على الخصوصية ويحد من مخاطر التشهير أو إساءة استخدام المحتوى المصور.
وفي السياق ذاته، أشادت النائبة آيات الحداد، عضو مجلس النواب، باستجابة الحكومة لإطلاق وتفعيل تطبيق إلكتروني جديد يتيح للمواطنين إرسال البلاغات المصورة والفيديوهات مباشرة إلى الجهات الأمنية المختصة، بدلًا من تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون سند قانوني، وذلك بعد تقدمها بمقترح برلماني في هذا الشأن خلال الفترة الماضية.
وأكدت الحداد، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن هذه الخطوة تمثل نقلة مهمة في تعزيز حماية الخصوصية وصون الحقوق الشخصية، مشيرة إلى أن حرمة الحياة الخاصة حق أصيل كفله الدستور والقانون، ولا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
وقالت إن انتشار مقاطع الفيديو التي تتضمن تصوير أشخاص دون علمهم أو موافقتهم يشكل انتهاكًا واضحًا للخصوصية، موضحة أن هناك فارقًا بين توثيق واقعة بهدف الحفاظ على الحقوق أو الإبلاغ عنها، وبين استغلال الصور والمقاطع المصورة في التشهير أو نشر الشائعات والإساءة للآخرين.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المقترح الذي تقدمت به استهدف توفير آلية رسمية وآمنة لاستقبال البلاغات المصورة، بما يسمح للمواطنين بإرسال مقاطع الفيديو والصور مباشرة إلى الجهات المختصة بسرية تامة، على غرار بعض التجارب الناجحة إقليميًا، بما يضمن سرعة التعامل مع الوقائع دون الإضرار بسمعة الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم.
وأضافت أن التطبيق يتيح الإبلاغ عن الوقائع الأمنية والمخالفات المرورية وحالات التنمر والتحرش وغيرها، مع إمكانية إرفاق المواد المرئية وتحديد الموقع الجغرافي للواقعة، بما يسهم في دعم جهود إنفاذ القانون وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على الأمن.
وشددت الحداد على أن هذه الخطوة تتسق مع الضمانات الدستورية والقانونية التي تحمي الحياة الخاصة، فضلًا عن النصوص العقابية التي تجرم التصوير أو التسجيل غير المشروع ونشر المواد المصورة دون إذن أصحابها، مؤكدة أن توظيف التكنولوجيا في هذا الإطار يمثل وسيلة فعالة لحماية المجتمع والحد من الممارسات المخالفة للقانون.