عاد لنقطة الصفر.. الفوضى تفرض كلمتها في شارع العريش من جديد
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
عاد شارع العريش، أحد الشوارع الحيوية المتفرعة من شارع فيصل بمحافظة الجيزة، إلى واجهة المشهد من جديد، ولكن هذه المرة بصورة تعكس تراجعًا واضحًا في مستوى الانضباط والالتزام بالقانون، فبعد أيام قليلة من حملات الإزالة التي أعادت الأمل للأهالي في استعادة الشارع لحيويته، عادت الإشغالات لتفرض واقعًا مأساويًا يعاني منه المواطن يوميًا.
على امتداد الشارع، يفترش الباعة الجائلون الطريق ببضائعهم، بينما يمد أصحاب بعض المحال التجارية أنشطتهم خارج حدود محالهم، لتتحول الأرصفة إلى معارض مفتوحة، والطريق إلى ممر ضيق بالكاد يسمح بمرور سيارة واحدة، هذا التعدي المستمر تسبب في اختناقات مرورية حادة، خاصة في أوقات الذروة، وأدى إلى تعطيل مصالح المواطنين وإرباك حركة السير.
المشاة بدورهم لم يكونوا في مأمن من الفوضى، إذ اضطر كثيرون للسير وسط الطريق بين السيارات، في ظل احتلال الأرصفة بالكامل، ما يعرض حياتهم للخطر يوميًا.
من الإزالة إلى العودة السريعةوكانت الأجهزة التنفيذية قد شنت حملات موسعة لإزالة كافة الإشغالات خلال فترة تولي المحافظ السابق عادل النجار المسؤولية، وذلك عقب مشاجرة دامية اندلعت بين عدد من الباعة، وأسفرت عن حالة من الذعر بين سكان المنطقة.
وأسفرت الحملات آنذاك عن إعادة فتح الطريق وتحرير الأرصفة، وسط إشادة من الأهالي.
غير أن هذه الحالة من الانضباط لم تستمر طويلًا، حيث عادت الإشغالات تدريجيًا بعد تولي المحافظ الحالي أحمد الأنصاري مهام منصبه، في مشهد أثار تساؤلات عديدة حول أسباب التراخي الرقابي، وآليات المتابعة المستدامة لمنع تكرار المخالفات.
المظهر الحضاري والسلامة العامةتسببت الإشغالات في تشويه المظهر العام للشارع، إلى جانب زيادة معدلات التلوث والضوضاء، فضلًا عن صعوبة وصول سيارات الإسعاف أو المطافئ في حالات الطوارئ.
كما أن التكدس العشوائي يخلق بيئة خصبة للمشاجرات والمشكلات الأمنية.
مطالب الأهالييطالب سكان شارع العريش بضرورة التحرك العاجل لإعادة الانضباط، مؤكدين أن الشارع لا يحتمل مزيدًا من الفوضى، وأن استمرار الوضع الحالي يفاقم الأزمات المرورية ويؤثر سلبًا على جودة الحياة.
ويؤكد الأهالي أن الحل لا بد أن يكون جذريًا ومستدامًا، بعيدًا عن الحملات المؤقتة التي سرعان ما تتلاشى آثارها، بالرغم من تواجد نقطة أمنية بالشارع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المواطنين المرور الجيزة الإشغالات محافظ المحافظ محافظة الجيزة المخالفات المحال التجارية محافظ الجيزة مشاجرة الحملات فيصل حملات موسعة الدكتور أحمد الأنصاري حملات الإزالة شارع فيصل عريش شارع العريش
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0