الانتقالي يهدد الحكومة ويتوعد بتفجير الوضع ويرفع شعار المناطقية
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
قال المجلس الانتقالي المنحل إن وصول الحكومة إلى عدن ليس حدثا عاديا، بل تحد سافر لما وصفها إرادة الشعب، وتجاهل مطالبه في الانفصال (تقرير المصير).
وأعلن الانتقالي بيانه بعد ساعات من وصول رئيس الوزراء شائع الزنداني بصحبة وزراء الحكومة التي تشكلت مؤخرا، وتسعى للانعقاد بكامل أعضائها في عدن.
وهاجم الانتقالي وزراء بالحكومة قال إنهم من الشمال، وارتبط تاريخهم بالغزو والاحتلال والنهب، في نبرة تعد امتدادا لذات الخطاب المناطقي الذي يردده المجلس، الممول من دولة الإمارات.
وتشكلت الحكومة مؤخرا من 35 وزيرا أغلبهم من المحافظات الجنوبية، بما في ذلك رئيس الحكومة المنتمي لمحافظة الضالع مسقط رئيس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي، مع عدد محدود من محافظات شمال اليمن.
ومن ضمن تشكيلة الحكومة أعضاء كانوا قيادات في الانتقالي خلال الفترة الماضية، قبل أن يعلنوا حل المجلس، ويتم تعيينهم في الحكومة الجديدة.
واعتبر الانتقالي في بيانه وصول الحكومة محاولة فرض من أعداء الجنوب بمختلف مسمياتهم، مشيرا إلى أن هذا سيفضي إلى تفاقم حالة الاحتقان الشعبي، ويؤدي لنتائج كارثية.
وتوعد الانتقالي بالرد، وقال إنه لن يستفز، ولن يقبل أن تهان إرادته، وأن فرض الواقع سيؤدي حتما إلى انفجار غضب شعبي، لا يمكن لأحد أن يوقفه أو يتحكم بمساره، وسيضع المنطقة عموما أمام تحديات جسيمة لا تحمد عقباها، وفق تعبير البيان.
واعتبر بيانه معبرا عن كل الجنوب، وأنه بمثابة صوت الإنذار الأخير، ولن يقبل سوى بالحرية والسيادة الكاملة، قائلا إن الجنوب قادم، والغضب الشعبي إذا انفجر لن يوقفه أحد.
ويسلط هذا البيان الضوء على التحديات الماثلة أمام الحكومة، ومدى قدرتها في تجاوز التمرد الذي يمثله الانتقالي، بعد تعرضه لهزات كبيرة مؤخرا أفضت لخروج زعيمه الزبيدي وقيادات أخرى من المشهد، ومغادرتهم عدن.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: المجلس الانتقالي الحكومة اليمنية شائع الزنداني مجلس القيادة الرئاسي عيدروس الزبيدي
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.