العليمي: حماية الوطن تبدأ بإنصاف الجنوب ومن حق الناس اختيار مستقبلهم
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، أن قيادة الدولة تؤمن إيماناً كاملاً بعدالة القضية الجنوبية باعتبارها أساساً للحل الشامل، مشدداً على أنه لا مناص من الاعتراف بها وإنصافها وضمان حق المواطنين في اختيار مستقبلهم بحرية ومسؤولية في ظل دولة القانون والسيادة.
وأوضح في خطاب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أن هذا الموقف ليس مناورة سياسية، بل قاعدة أخلاقية ودستورية تلتزم بها القيادة لحماية الوطن من دورات العنف المتكررة، معرباً عن ثقته بأن الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة العربية السعودية سيمثل نقطة تحول مفصلية عبر تشاور صادق يضم مختلف المكونات ويؤسس لشراكة حقيقية تضع مصلحة المواطنين فوق الحسابات الضيقة وتعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة.
الخطاب الذي ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، تضمن دعوة لأبناء الشعب اليمني إلى اغتنام التحولات الجارية والانحياز للحكمة وبناء دولة تتسع للجميع، تحمي الحقوق وتصون الكرامة وتفتح آفاق المستقبل للأجيال القادمة. كما هنأ الرئيس المواطنين بالشهر الفضيل، معبّراً عن أمله في أن يكون مناسبة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب والمعاناة وبناء مستقبل يليق بتضحيات اليمنيين.
وأشار العليمي إلى أن المعركة الراهنة لا تقتصر على مواجهة مشروع انقلاب مسلح، بل تمتد إلى مواجهة الفوضى والسلاح المنفلت والفساد واستنزاف الموارد خارج مؤسسات الدولة، مؤكداً ثقته بأن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني ستكون عند مستوى التحديات، من خلال تعزيز هيبة الدولة وضبط الموارد وتمكين البنك المركزي اليمني من إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية وانتظام صرف الرواتب وتحسين الخدمات.
واستعرض الرئيس ما وصفها بتحولات مهمة شهدتها الأسابيع الماضية، من بينها انتظام عمل مؤسسات الدولة والتقدم في استعادة القرار السيادي وتشكيل حكومة تحمل رسالة تغيير، مشيداً بالدعم السعودي بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، معتبراً أن الشراكة اليمنية–السعودية تمثل خياراً استراتيجياً يفرضه الأمن والمصير المشترك وفرصة تاريخية للانتقال نحو البناء والتنمية.
كما وجه رسالة تضامن إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عنهم وأن استعادة صنعاء وبناء يمن عادل سيبقى هدفاً جامعاً. ودعا إلى تهذيب الخطاب ونبذ التحريض واحترام الاختلاف وتغليب المصلحة العامة، وحث رجال الأعمال والقطاع الخاص على مضاعفة جهودهم لدعم الأسر المتضررة خلال الشهر الفضيل.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
الثورة نت/..
تعد زيارات جبهات العزة والكرامة خطوة مهمة لتعزيز الارتباط الرسمي والشعبي بالمرابطين الأبطال وتثبيت اللُّحمة الوطنية في مواجهة العدوان.
فمنذ بدء العدوان بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت الجبهة الاجتماعية واحدة من الوسائل لرفع معنويات رجال الرجال في الجبهات، وزادتهم عزيمة وإصراراً على مواصلة أداء واجبهم الوطني، وهو ما يشاهده العالم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة الطغاة والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة، رغم فارق العدة والعتاد.
أبناء محافظة صنعاء السباقون في تعزيز الجبهة العسكرية لمواجهة العدوان يعتبرون زيارات المرابطين واجبًا وطنيًا وعملًا جهاديًا وإنسانيًا يكتسب أهمية كبرى وأبعادًا استراتيجية عميقة في ترسيخ الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية، وتعزز الروابط المجتمعية والتلاحم الشعبي مع القوات المسلحة.
فلا يمر عيد أو مناسبة إلا وكان في مقدمة برنامجها زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين وتقديم الهدايا والقوافل، ومشاركتهم الأفراح العيدية، بهدف توثيق العلاقة بين رجال الجبهات وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن الشعب يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم.
وتعكس الزيارات واللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مستوى العرفان بالجميل لأبطال يتركون أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن، مما يعزز لديهم العزيمة والثبات، والأثر الكبير في شحذ الهمم واستلهام معاني الصبر.
وتمثل الزيارات أبعادًا استراتيجية تحمل في مضمونها رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة وأن الشعب بكافة فئاته ملتف حول قضيته ومساند لخياراته، فضلا عن اسهامها في حالة الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة تماسك القوات واستمرار الجاهزية العالية في مواقع الشرف والبطولة.
واستشعارًا للمسؤولية يواصل كافة أبناء الشعب اليمني صمودهم وثباتهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، حيث أثبتوا أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النصر مهما بلغت التحديات والتضحيات.
وأكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الأعياد الحقيقية تصنعها بنادق الأبطال في ثغور العزة والكرامة، ومن مشاركة هؤلاء الرجال العظماء مرابطتهم واستبسالهم يكتسب العيد معناه الأسمى.
وقال: “نزور الجبهات لننحني إجلالًا أمام هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين يذودون عن حياض الوطن وعزته وسكينته في وقت يقضي فيه الجميع العيد بين أهليهم وذويهم، إنهم الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات”.
وعبر المحافظ الهادي عن فخره واعتزازه بما لمسه من معنويات وجهوزية قتالية عالية لدى المرابطين، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوثابة تطمئن أبناء الشعب بأن وطنهم في أيدٍ أمينة.
وأشار إلى أن هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن موقف الشعب اليمني لن يتزحزح عن موقفه المبدأي في نصرة الشعب الفلسطيني وغزة، ومواجهة أي تصعيد من قبل أمريكا، وبريطانيا، وإسرائيل.
فيما أكد وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الواجب الوطني والمجتمعي في تقديم القوافل الغذائية والهدايا العيدية ليس مَكرمة، بل هو أقل الواجب وأدنى ما يمكن تقديمه لمن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن، مشيرًا إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص خلف أبطالهم المرابطين في الجبهات.
وأشاد بالوعي الكبير والسخاء اللا محدود لأبناء المحافظة، الذين لم يبخلوا يومًا بتقديم الغالي والنفيس، مؤكدًا أن هذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة.
بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي أن صمود المرابطين في الجبهات هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، لافتاً إلى أن إدارة التعبئة العامة بالمحافظة، إلى جانب المرابطين سندًا شعبيًا وقبليًا لا يلين، وأن مسارات التدريب والتحشيد مستمرة دون توقف، وخريجو دورات طوفان الأقصى يتسابقون لرفد الجبهات والمشاركة في شرف الدفاع عن الوطن والأمة.
وطمأن المرابطين بأن الحاضنة الشعبية والقبلية في طوق صنعاء مستمرة في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وقوافل العطاء.
ودعا الحنمي كافة الوجهاء، وأبناء القبائل الأوفياء في محافظة صنعاء، إلى استمرار اليقظة العالية، والدفع بالشباب إلى مراكز التدريب والتأهيل العسكري، فالعدو يتربص بالجميع، والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة واستقلال الوطن.