الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا ينددون بـجرائم حرب محتملة في السودان
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
شهد السودان تصعيدًا خطيرًا مؤخرًا في الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة المدنيين وفرق الإغاثة الصحية والإنسانية، لا سيما في دارفور وكردفان، اللتين تُعتبران "بؤرة الأزمة الإنسانية الأكثر خطورة".
ندّد الاتحاد الأوروبي، إلى جانب بريطانيا وكندا، بأعمال العنف التي "قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية في السودان"، بحسب بيان مشترك صدر الأربعاء وحمل توقيع 31 وزير خارجية ومسؤولًا دوليًا.
وجاء في البيان: "ندين بأشد العبارات أعمال العنف الشنيعة المرتكبة بحق المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، وكذلك كل الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني".
وأضاف البيان أن هذه الانتهاكات "يجب أن تكون موضوع تحقيقات سريعة ومحايدة".
ويشهد السودان منذ نيسان/أبريل 2023 حربًا دموية بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو.
وتتهم منظمات حقوق الإنسان الطرفين بارتكاب فظائع تشمل القتل والاعتداء على المدنيين، بما في ذلك استهداف النساء والأطفال.
وأدى النزاع إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة، حيث قتل عشرات الآلاف من المدنيين، وجرى تهجير نحو 14 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.
كما يشهد السودان تصعيدًا خطيرًا مؤخرًا في الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، مستهدفة المدنيين وفرق الإغاثة الصحية والإنسانية، لا سيما في دارفور وكردفان، اللتين تُعتبران "بؤرة الأزمة الإنسانية الأكثر خطورة".
البيان المشترك وقّعه وزراء خارجية 24 دولة من الاتحاد الأوروبي، إلى جانب وزراء خارجية كندا والمملكة المتحدة وآيسلندا والنروج ونيوزيلندا، إضافة إلى مفوضية أوروبية ومسؤول سويسري مختص بالشؤون الإنسانية.
Related اتهامات ثقيلة لقوات الدعم السريع: "نهب وإبادة" في مناطق النزاع بالسودان"أسباب واهية".. قاضية أمريكية تمنع ترحيل مهاجرين من جنوب السودانالسودان.. هجمات بطائرات مسيّرة تقتل طفلين وتدمّر مستودعًا لبرنامج الأغذية في كردفانودعا الموقعون قوات الدعم السريع والجيش السوداني والميليشيات المتحالفة مع كل طرف إلى وقف الأعمال القتالية فورًا.
في الأسبوع الماضي، اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قوات الدعم السريع بارتكاب "جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية"، فيما يحث المجتمع الدولي على تكثيف جهود التحقيق وتقديم المسؤولين عن الانتهاكات إلى العدالة الدولية.
ولم تؤثر الحرب في السودان فقط على المدنيين المحليين، بل أدت إلى تفاقم أوضاع اللاجئين والنازحين داخليًا، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والملاجئ، مما جعل المساعدات الإنسانية صعبة الوصول في العديد من المناطق المتضررة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب إيران غرينلاند جمهورية السودان كندا الاتحاد الأوروبي بريطانيا إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا رمضان دونالد ترامب حروب محادثات مفاوضات إسرائيل فرنسا روسيا إسبانيا الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر