6 أسباب تجعل الحرب على إيران "وشيكة"
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
رغم الحديث عن إحراز بعض التقدم خلال جولة المفاوضات الثانية بين الولايات المتحدة وإيران على طريق التوصل إلى اتفاق ينزع فتيل التوترات التي يشهدها الشرق الأوسط، خرج البيت الأبيض بتصريحات أربكت الحسابات وطرحت العديد من علامات الاستفهام حول ما تعتزم واشنطن القيام به خلال الأيام القليلة المقبلة.
فغداة جولة المفاوضات التي عقدت برعاية عمانية في جنيف، الثلاثاء، قال البيت الأبيض إن "هناك العديد من الأسباب والحجج التي يمكن تقديمها لتبرير توجيه ضربة ضد إيران".
وتقاطعت هذه التصريحات مع تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية عن حشد الولايات المتحدة المزيد من التعزيزات العسكرية في المنطقة.
وأرسلت واشنطن حاملتي طائرات ومئات الطائرات الحربية وأكثر من 150 طائرة شحن، بينما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أن "في إسرائيل يستعدون لاحتمال اندلاع مواجهة خلال أيام".
وفي هذا الإطار سلط موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، 6 أسباب تبرهن على أن حربا ضد إيران توشك على الاندلاع في المنطقة، هي:
1- نزاع نووي طويل الأمد
فالولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات متقطعة منذ أشهر بغية التوصل إلى اتفاق نووي، وتعهدت الإدارات الأميركية المتعاقبة بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.
وهنا تقفز ذكريات الماضي بعد انقضاء مهلة الـ60 يوما التي حددها ترامب لإيران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد في يونيو الماضي، حيث هاجمت إسرائيل إيران وانضمت الولايات المتحدة إلى المعركة بعد أيام وقصفت المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض.
لكن هذه المرة هناك رغبة لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفائه في تغيير النظام الإيراني، مما يشير إلى أن أي عملية عسكرية جديدة قد تتجاوز الأهداف النووية.
2- الاحتجاجات
كان ترامب على وشك توجيه ضربة للنظام الإيراني الشهر الماضي على خلفية مقتل آلاف الأشخاص في احتجاجات غير مسبوقة بالعديد من المدن الإيرانية، إلا أنه أرجأ اتخاذ قرار الحرب، جزئيا لأن الولايات المتحدة لم تكن تمتلك في المنطقة نفس القدرات العسكرية التي كانت تمتلكها خلال حرب الـ12 يوما.
وبينما استأنف الرئيس الأميركي المحادثات مع إيران، فقد أرسل في الوقت نفسه سفنا حربية وطائرات مقاتلة إلى المنطقة.
3- مبدأ تشيخوف
هناك مبدأ شهير للروائي والمسرحي الروسي أنطون تشيخوف، يقول إنه "لا ينبغي للمرء وضع بندقية محشوة بالرصاص على المسرح إذا لم يكن ينوي إطلاق النار في الفصول التالية".
وفي ظل عدم وجود مؤشرات حقيقية على التوصل إلى اتفاق، فلا يبدو التراجع الآن يتناسب مع شخصية ترامب، وعادة لا تنقل حاملتا طائرات ومئات الطائرات إلى مواقع ما لم تكن هناك نية لاستخدامها.
4- ضغوط من إسرائيل
ذكر "أكسيوس" أن الحكومة الإسرائيلية تستعد لاندلاع الحرب في غضون أيام، وتدعو إلى شن عملية شاملة تتجاوز بكثير الضربات المحدودة التي فكر فيها ترامب في يناير الماضي.
وأشار الموقع إلى أنه "حتى أثناء المحادثات النووية، كان ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينسقان بشكل وثيق، واتفقا على ممارسة ضغوط اقتصادية جديدة على إيران"، مضيفا أن الضربات قد تشمل أهدافا تساعد في إسقاط النظام، بالإضافة إلى تدمير برنامجيه النووي والصاروخي.
5- إحساس بضعف النظام
هناك عامل آخر قد يقنع ترامب بأن الوقت قد حان لشن هجوم، وهو الضعف الملحوظ للنظام الإيراني بعد الاحتجاجات الحاشدة والضربات الإسرائيلية والأميركية المدمرة التي وقعت العام الماضي.
وإذا كان من المؤكد أن طهران سترد، فالمسؤولون الإسرائيليون والأميركيون يرون أن هذا الرد سيكون محدودا الآن أكثر مما سيكون عليه بعد بضعة أشهر أو سنوات، علما أن أذرع إيران استنزفت على مدى العامين الماضيين بسبب الصراع مع إسرائيل.
6- النفط
قد توفر سوق النفط الحالية فرصة استراتيجية لترامب لضرب إيران، فالأسواق إمداداتها جيدة، والأسعار منخفضة نسبيا، ونمو الطلب متواضع.
ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار كثيرا إذا حدثت ضربة، لكن الارتفاع سيكون محدودا على الأرجح، من حيث النسبة والمدة، إذا لم يتم فقدان أي براميل فعليا أو حتى إذا تعطلت صادرات إيران فقط.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات إيران الولايات المتحدة إيران اتفاق نووي تغيير النظام الإيراني ترامب بنيامين نتنياهو إسرائيل سوق النفط الولايات المتحدة إيران إسرائيل دونالد ترامب إيران الولايات المتحدة إيران اتفاق نووي تغيير النظام الإيراني ترامب بنيامين نتنياهو إسرائيل سوق النفط أخبار أميركا الولایات المتحدة إلى اتفاق
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.