صعود أسعار النفط والذهب وسط التوترات الأمريكية الإيرانية وترقب بيانات التضخم
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا اليوم الخميس، وسط متابعة الأسواق للمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، التي تهدف إلى حل خلافات بين الطرفين على الرغم من تكثيف الأنشطة العسكرية في منطقة الإنتاج النفطي الرئيسية.
بحلول الساعة 09:45 بتوقيت موسكو، ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر مارس بنسبة 0.
استمر المؤشران في الارتفاع بأكثر من 4% عند التسوية يوم الأربعاء، محققين أعلى مستوياتهما منذ 30 يناير الماضي. وتأتي هذه الارتفاعات وسط مخاوف من صراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤثر على إمدادات النفط.
وقال البيت الأبيض أمس الأربعاء إن محادثات إيران في جنيف هذا الأسبوع حققت بعض التقدم، رغم وجود خلافات مستمرة حول بعض القضايا. كما أشار إلى أن طهران من المتوقع أن تقدم مقترحات مفصلة في غضون أسبوعين.
الذهب يواصل ارتفاعه وسط ترقب لبيانات التضخم الأمريكية
أسعار الذهب ارتفعت أيضًا في تعاملات اليوم الخميس، بعد أن سجلت زيادة بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، في ظل ترقب المستثمرين لصدور بيانات التضخم الأمريكية المقررة قريبًا.
بحلول الساعة 10:30 بتوقيت موسكو، ارتفع الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.81% ليصل إلى 5018.1 دولار للأونصة. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب لشهر أبريل بنسبة 0.48% إلى 5.033.5 دولار للأونصة.
تشهد الأسواق انخفاضًا في أحجام التداول بسبب عطلات رأس السنة القمرية الجديدة في بعض الأسواق الآسيوية الكبرى مثل الصين وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية.
تترقب الأسواق صدور تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي التي سيعلن عنها يوم الجمعة، والتي تُعتبر مؤشرًا رئيسيًا لقياس التضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويرجح المحللون أن هذه البيانات ستؤثر في توجهات السياسة النقدية في المستقبل.
وتشهد أسعار الذهب ارتفاعًا مدعومًا بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.
الفضة والبلاتين تشهدان تراجعًا
في المقابل، شهدت أسعار الفضة تراجعًا بنسبة 0.5% لتصل إلى 76.83 دولار للأونصة بعد خسارتها أكثر من 5% في الجلسة السابقة. كما انخفض البلاتين بنسبة 0.1% إلى 2069.35 دولار للأونصة، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1707.53 دولار للأونصة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار النفط أسعار النفط 2026 أسعار النفط العالم ارتفاع أسعار النفط ارتفعت أسعار النفط الذهب الذهب 2026 الذهب قرب أعلى مستوى على الإطلاق
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.