يظل اسم الشهيد البطل أبو الفضل محمد عيسى محفوراً في وجدان أبناء وطنه، ليؤكد أن البطولة لا ترتبط فقط بالمعارك الكبرى، بل تتجلى في تلك اللحظات الفاصلة التى يختار فيها الرجال الفداء بالنفس مقابل أمن واستقرار بلادهم.

الشهيد الذي غادر دنيانا بجسده، لا يزال حاضراً في ذاكرة قرية "شطورة" التابعة لمركز طهطا بمحافظة سوهاج، كرمز للشجاعة والإخلاص في زمن واجهت فيه الدولة المصرية بكل حزم خوارج العصر.

أبو الفضل عيسى.. حكاية بطل من "شطورة" واجه الإرهاب بصدور عارية
 

في صباحات التسعينات، كان أبو الفضل يودع زوجته وبناته الأربع؛ أسماء وصفاء وإيمان وزمزم، متوجهاً إلى عمله في كمين "سلامون" بمدينة طما، لم يكن يعلم حينها أن الوداع الأخير قد حان، لكنه كان يعلم يقيناً أن بذل الروح في سبيل الواجب هو أسمى الأماني.
عُرف الراحل بين جيرانه وأصدقائه بحسن الخلق والابتسامة التي لا تفارق وجهه، فكان رجل شرطة بدرجة "إنسان"، يحمل هموم المحيطين به ويسعى في قضاء حوائجهم قبل أن يطلبوا.

وقعت الملحمة حين شن إرهابيون هجوماً غادراً على الكمين، محاولين بث الرعب والخراب، إلا أن البطل أبو الفضل ثبت في موقعه كالطود العظيم. واجه الرصاص بقلب مؤمن وعزم لا يلين، صامداً حتى اللحظة الأخيرة، ليسقط شهيداً مضرجاً بدماء الفخر، مسطراً اسمه في سجلات الشرف التي لا تمحى بمرور الزمن.

ورغم مرور سنوات طويلة على تلك الواقعة، لا يزال أهالي قرية "شطورة" يطالبون محافظ سوهاج بتخليد ذكراه عبر إطلاق اسمه على إحدى المنشآت الحكومية، مدرسة كانت أو مسجداً، اعترافاً بجميله ووفاءً لتضحيته التي منحتهم ومنحت الوطن السكينة.

وفي شهر رمضان المبارك، وبينما تلتف الأسر حول موائد الإفطار، تبقى مقاعد الشهداء شاغرة في بيوتهم لكنها ممتلئة بالكرامة في قلوبنا. لقد غادر هؤلاء الأبطال المائدة الدنيوية ليكون إفطارهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، مع النبيين والصديقين والشهداء.

إن تضحية أبو الفضل عيسى ورفاقه من شهداء الشرطة ستظل بمثابة النور الذي يضيء لنا طريق المستقبل، والقوة التي نستمد منها الإرادة لمواجهة كافة التحديات، فمن وهب روحه للوطن، لا يموت أبداً في ذاكرة الشعوب.

 




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: شهداء شهداء الشرطة شهداء الوطن الداخلية اخبار الداخلية وزارة الداخلية افطارهم في رمضان قصص الشهداء اسر الشهداء حوادث اخبار الحوادث أبو الفضل

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • بعد إنتهاء المفاوضات بين لبنان وإسرائيل... هذا ما قاله السفير ميشال عيسى
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • عروسة الجنة.. وفاة وداد بأزمة صحية يوم كتب كتابها
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش