حراك دبلوماسي بالجامعة العربية لكسر "مظلة الحماية" عن إسرائيل وإنقاذ سوق العمل الفلسطيني
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
حذرت جامعة الدول العربية من أن استمرار النهج الإسرائيلي القائم على التوسع والضم سيفاقم من حالة عدم الاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدة ضرورة التحرك العاجل لمواجهة الآثار الإنسانية والمعيشية الكارثية التي خلفتها الحرب التدميرية الشاملة في قطاع غزة والضفة الغربية على مدار العامين الماضيين.
جاء ذلك خلال سلسلة لقاءات دبلوماسية مكثفة عقدها السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، شملت سفيري دولتي قطر والأردن، والمستشار الخاص للمدير العام لمنظمة العمل الدولية.
بحثت اللقاءات مع السفير الشيخ جاسم بن عبد الرحمن آل ثاني سفير دولة قطر ومندوبها الدائم و السفير أمجد العضايلة سفير المملكة الأردنية ومندوبها الدائم، التحديات الراهنة التي تواجه القضية الفلسطينية.
وحذر الجانبان من خطورة الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تستهدف السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي كـ "تجسيد عملي" لسياسة الضم، مما يهدد السلم والأمن الدوليين. كما تم بحث أوجه التعاون بين قطاع فلسطين في الجامعة والمندوبيات الدائمة للدولتين لتعزيز العمل العربي المشترك.
فائد مصطفى يستقبل المستشار الخاص بمكتب المدير العام لمنظمة العمل الدوليةوفي مسار موازٍ، استقبل الدكتور فائد مصطفى، كونستاس باباداكس المستشار الخاص بمكتب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، حيث جرى استعراض الانتهاكات المتصاعدة بحق العمال الفلسطينيين.
وطالب مصطفى بضرورة "كسر مظلة الحماية" التي تتمتع بها إسرائيل كدولة فوق القانون، عبر توثيق مخالفتها لقواعد المنظمة دولياً، خاصة في ظل منع لجان تقصي الحقائق من دخول الأراضي المحتلة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شددت الجامعة العربية خلال اللقاء مع منظمة العمل الدولية على ضرورة الإسراع بعقد مؤتمر دولي للمانحين لتوفير آلية تمويل تدعم مئات آلاف العمال الذين فقدوا وظائفهم.
وطالبت إعداد خطة تعافٍ واضحة لسوق العمل الفلسطيني ومكوناته، ومناقشة تقرير المدير العام حول وضع عمال الأراضي المحتلة بشكل مفصل في مؤتمر العمل الدولي القادم، وترجمته إلى برامج عمل ملموسة.
اختتمت اللقاءات بالتأكيد على أهمية التواصل المستمر بين جامعة الدول العربية والشركاء الإقليميين والدوليين، لضمان تحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني ومواجهة المخططات التي تستهدف تصفية ركائز القضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة الدول العربية النهج الإسرائيلي غزة الضفة الغربية الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية جامعة الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
أدان وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.