تحذير بيئي: الأيام الملائمة لحرائق الغابات تتضاعف ثلاث مرات خلال 45 عاما
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
حذرت نتائج دراسة بيئية جديدة من أن عدد الأيام الحارة والجافة والعاصفة وهي الظروف الملائمة لنشوب حرائق الغابات الشديدة، قد تضاعف تقريبا ثلاث مرات خلال السنوات الـ 45 الماضية على مستوى العالم، مع تسارع هذا الاتجاه بشكل ملحوظ في الأمريكتين.
وأوضح الباحثون في الدراسة التي أعدتها جامعة كاليفورنيا ونشرتها صحيفة الجارديان البريطانية أن أكثر من نصف هذه الزيادة يُعزَى مباشرة إلى تغير المناخ الذي يتسبب فيه الإنسان، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة لحرائق الغابات وتأثيرها على البيئة والمجتمعات.
ووفقا للدراسة، ارتفع عدد ما يعرف بـ"أيام الطقس المتزامن للحرائق" – وهي الأيام التي تتوافر فيها ظروف مواتية لاندلاع الحرائق في مناطق متعددة حول العالم في الوقت نفسه – من متوسط 22 يوماً سنوياً بين عامي 1979 ومنتصف التسعينيات، إلى أكثر من 60 يوماً سنوياً في عامي 2023 و2024.
وقال جون أباتزجلو، المشارك في إعداد الدراسة وعالم حرائق، إن هذه التغيرات "تزيد في العديد من المناطق من احتمالية نشوب حرائق يصعب للغاية السيطرة عليها".
وأشار الباحثون إلى أنهم ركزوا على تحليل الظروف المناخية – مثل الحرارة المرتفعة، والرياح القوية، وجفاف الهواء والتربة – وليس الحرائق ذاتها.
وأوضح كونج يين، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن الطقس يمثل أحد العناصر الأساسية لاندلاع الحرائق، إلى جانب توفر الوقود النباتي ومصادر الاشتعال مثل الصواعق أو الأنشطة البشرية.
وحذر معدو الدراسة من أن تزامن مواسم الحرائق في مناطق مختلفة قد يحد من قدرة الدول على تبادل الموارد والمساعدة، إذ قد تنشغل كل دولة بمواجهة حرائقها الخاصة.
وأظهرت النتائج أن أكثر من 60% من الزيادة العالمية في أيام الطقس المتزامن للحرائق تعود إلى التغير المناخي المرتبط بحرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي، استنادا إلى نماذج حاسوبية قارنت بين الواقع الحالي وعالم افتراضي من دون انبعاثات إضافية للغازات الدفيئة.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع متوسط هذه الأيام من 7.7 أيام سنوياً بين 1979 و1988 إلى 38 يوماً سنوياً خلال العقد الماضي، أما في النصف الجنوبي من امريكا الجنوبية، فقفز المتوسط من 5.5 أيام إلى 70.6 يوماً سنوياً خلال العقد الأخير، مسجلاً 118 يوماً في عام 2023 وحده.
ومن بين 14 منطقة عالمية شملتها الدراسة، كانت جنوب شرق آسيا المنطقة الوحيدة التي شهدت تراجعاً في هذا المؤشر، ويرجح الباحثون أن يعود ذلك إلى زيادة مستويات الرطوبة هناك.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة كاليفورنيا صحيفة الجارديان البريطانية حرائق الغابات
إقرأ أيضاً:
خلال أيام.. قرار عاجل بشأن سحب شقق الإسكان الاجتماعى من هؤلاء
تنتهي خلال أيام المهلة الأخيرة التي حددتها وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمواطنين المخصص لهم وحدات سكنية ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، والذين لم يستكملوا إجراءات الاستلام رغم مرور عام كامل على تسلمهم العقود الخاصة بوحداتهم السكنية.
جدير بالذكر أن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، تواصل استعداداتها للإعلان عن طرح جديد لشقق الإسكان الاجتماعي 2026، ضمن خطة الدولة لتوفير وحدات سكنية مناسبة للمواطنين من محدودي ومتوسطي الدخل في عدد كبير من المدن الجديدة بمختلف المحافظات.
أكد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري أن 30 يونيو الجاري يمثل الفرصة النهائية أمام المستفيدين لاستلام وحداتهم، مشيرًا إلى أن عدم الالتزام بالاستلام قبل نهاية الشهر سيترتب عليه إلغاء التخصيص وسحب الوحدات من العملاء المتقاعسين عن إنهاء الإجراءات المطلوبة.
وأوضح الصندوق أن القرار لا يأتي بشكل مفاجئ، إذ سبق منح المستفيدين عدة فرص متتالية لتسلم الوحدات، بما في ذلك مهلة إضافية استمرت ستة أشهر، وذلك بهدف تمكين أكبر عدد ممكن من المواطنين من استكمال الإجراءات والحصول على وحداتهم السكنية.
كما جرى الإعلان عن هذه المواعيد والقرارات عبر الصحف القومية والمنصات الرسمية التابعة لأجهزة المدن الجديدة ومديريات الإسكان في مختلف المحافظات.
تحذير عاجل من الإسكان الاجتماعىفي سياق متصل، أشار صندوق الإسكان الاجتماعى، إلى أنه تعامل بمرونة مع طلبات العملاء الراغبين في استلام وحداتهم، حيث تم تمديد المهلة أكثر من مرة خلال الفترة الماضية استجابة للظروف المختلفة التي واجهها بعض المستفيدين، في إطار الحرص على الحفاظ على حقوق المواطنين وإتاحة الفرصة أمامهم للانتفاع بالوحدات المخصصة لهم.
وفي الوقت نفسه، شدد الصندوق على ضرورة التزام المواطنين المخاطبين بالقرار بسرعة إنهاء إجراءات الاستلام قبل انتهاء المهلة المحددة، حتى لا يفقدوا حقهم في الوحدات السكنية التي تم تخصيصها لهم. ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة لضمان الاستفادة الفعلية من الوحدات المنفذة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، ومنع بقاء وحدات جاهزة دون شغل أو استخدام.
وتعد هذه الخطوة جزءًا من منظومة تنظيمية تهدف إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للمشروعات السكنية المدعومة، والتأكد من وصول الدعم إلى المستحقين الجادين في الاستفادة من الوحدات.
لذلك، فإن الأيام المتبقية حتى نهاية يونيو تمثل الفرصة الأخيرة أمام المواطنين المعنيين لتجنب إلغاء التخصيص والحفاظ على حقهم في السكن داخل المشروعات التي أطلقتها الدولة لتوفير وحدات مناسبة لمحدودي ومتوسطي الدخل.