أسعار النفط تواصل ارتفاعها وسط المخاوف بشأن أمريكا وإيران
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
"وكالات": ارتفعت أسعار النفط اليوم وسط مساعي الولايات المتحدة وإيران تخفيف حدة المواجهة في المحادثات حول برنامج طهران النووي وفي وقت يكثف فيه الجانبان أنشطتهما العسكرية في المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أبريل القادم 70 دولارًا أمريكيًّا و12سنتًا حيث شهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ ثلاثة دولارات أمريكية و25 سنتًا مقارنة بسعر الأربعاء والبالغ 66 دولارًا أمريكيًّا و87 سنتًا.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 23 سنتا أو 0.3 بالمائة إلى 70.58 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 25 سنتا أو 0.4 بالمائة إلى 65.44 دولار للبرميل. واستقر المؤشران على ارتفاع بأكثر من أربعة بالمائة عند التسوية أمس الأربعاء مسجلين أعلى مستوياتهما منذ 30 يناير، في وقت يقوم فيه المتعاملون بتقييم احتمالات حدوث تعطل في الإمدادات وسط مخاوف من صراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المحللون "بالنسبة لأسواق النفط، فإن القلق يتعلق بوضوح بما قد يعنيه هذا الإجراء ليس فقط بالنسبة لإمدادات النفط الإيرانية، ولكن أيضا بالنسبة لتدفقات النفط في الخليج... بشكل عام، نظرا لخطر تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن البلاد أغلقت مضيق هرمز لبضع ساعات يوم الثلاثاء، دون أن توضح ما إذا كان الممر المائي أعيد فتحه بالكامل. وتمر حوالي 20 بالمائة من إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر المائي.
وقال البيت الأبيض الأربعاء إن محادثات إيران في جنيف هذا الأسبوع حققت بعض التقدم لكن لا تزال هناك خلافات حول بعض القضايا، مضيفا أنه من المتوقع أن تعود طهران بمزيد من التفاصيل في غضون أسبوعين.
وانتهت أمس الأربعاء محادثات سلام استمرت يومين في جنيف بين أوكرانيا وروسيا دون تحقيق أي تقدم، واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بتعطيل الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وفي غضون ذلك، نقلت مصادر بالسوق عن بيانات معهد البترول الأمريكي الأربعاء أن مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات في استطلاع أجرته رويترز بأن مخزونات الخام سترتفع 2.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 فبراير.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
أسعار النفط تتجاوز 100 دولار مع تصاعد هجمات الحوثيين
قفزت أسعار النفط العالمية إلى ما فوق حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهرين، في انعكاس مباشر لتصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، بعد إعلان جماعة الحوثي المدعومة من إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين، في خطوة أثارت مخاوف واسعة من اضطرابات جديدة في إمدادات الطاقة العالمية.
وبحسب وكالة بلومبيرغ، فإن الهجوم الحوثي فتح جبهة جديدة للأزمة الإقليمية، بعدما كانت الحرب بين إيران والولايات المتحدة قد دفعت حركة تجارة النفط بعيداً عن مضيق هرمز، ليصبح البحر الأحمر المسار البديل الأهم لصادرات النفط السعودية. إلا أن استهداف هذا الممر الحيوي يهدد بتقليص الخيارات المتاحة أمام المنتجين والمستهلكين، ويرفع من احتمالات حدوث اختناقات في الإمدادات العالمية.
وأعلنت الجماعة أنها استخدمت صواريخ وطائرات مسيرة لاستهداف الناقلتين ضمن ما وصفته بـ"تطبيق الحصار" الذي أعلنت فرضه على الموانئ السعودية، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيداً يوسع دائرة المخاطر الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة الدولية.
وأكدت بلومبيرغ أن الأسواق لا تواجه فقط تداعيات الهجمات في البحر الأحمر، بل تتعرض أيضاً لضغوط متزامنة نتيجة اضطرابات صادرات كازاخستان عبر البحر الأسود بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب انخفاض المخزونات العالمية بعد أشهر من التوترات، ما يعزز احتمالات نقص المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 30% منذ بداية الشهر، مقترباً من أعلى مستوياته منذ أواخر مايو، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود إذا استمرت المواجهات العسكرية واتسعت دائرة التهديدات التي تطال البنية التحتية للطاقة وخطوط الملاحة.
ونقلت الوكالة عن بوب ماكنالي، رئيس مجموعة "رابيدان إنرجي" والمسؤول السابق في البيت الأبيض، تحذيره من أن الجولة الجديدة من التصعيد قد تكون أكثر اتساعاً من سابقاتها، مشيراً إلى أن المخاطر لم تعد تقتصر على أمن الملاحة، بل باتت تمتد إلى منشآت الطاقة نفسها، وهو ما يضاعف المخاوف بشأن استقرار سوق النفط العالمية.
كما أسهم تراجع فرص استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران في زيادة حالة القلق داخل الأسواق، خاصة مع تجدد التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات ضد أهداف داخل إيران، الأمر الذي يعزز التوقعات باستمرار التوتر لفترة أطول وما يرافقه من ضغوط على أسعار الطاقة.
وفي ظل هذه التطورات، بدأت شركات شحن عالمية بتجنب المرور عبر مضيق باب المندب، بينما تدرس مصافٍ ومستوردون في الهند وعدد من الدول الآسيوية اعتماد مسارات بديلة أكثر طولاً وكلفة لتأمين وارداتهم النفطية، وفق بيانات تتبع السفن التي أوردتها بلومبيرغ.
وكشفت الوكالة أن شركتين آسيويتين على الأقل لتجارة النفط دخلتا في محادثات مع شركة "أرامكو" السعودية لبحث إعادة توجيه الشحنات بعيداً عن البحر الأحمر، عبر نقل النفط إلى موانئ مصرية ثم ضخه عبر خطوط الأنابيب قبل شحنه من البحر المتوسط والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا.
ووفقاً لمتعاملين مطلعين، فإن هذا السيناريو قد يضيف نحو شهر كامل إلى زمن وصول الشحنات إلى الأسواق الآسيوية، فضلاً عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط والمنتجات البترولية عالمياً.
ويرى محللون أن استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر يمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، إذ لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد إلى الطريق البديل الذي اعتمدت عليه أسواق الطاقة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي يضاعف حالة عدم اليقين ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي في حال استمرار التصعيد العسكري.