كيف يرتقي الإنسان بذاته وأخلاقه؟..الأزهر يجيب
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر، أن القيم العليا التي ترفع الإنسان وتشرفه تبدأ من العلم والإيمان، حيث أشار إلى أهمية الآية القرآنية «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ»، التي تعد بمثابة إعلان عن أهمية القراءة والعلم في ارتقاء الفرد والمجتمع.
. الأزهر يحسم الجدلالحديث عن العلم والقراءة رسالة للنهوض بالإنسانية
في برنامج "قرأت" على قناة الناس، تناول الدكتور محمود صديق سيرة مجموعة من المفكرين والعلماء الذين ساهموا في بناء الفكر العربي والإسلامي، وكيف يمكن للإنسان أن يرتقي بذاته وأخلاقه عبر تحصيل العلم وقراءته.
أوضح أن القراءة في حد ذاتها بابٌ واسع للمعرفة، وقد تكون وسيلة فعّالة للنهوض بالفرد والأمة، وأشار إلى أن الكتابة والقراءة هما الأداتان اللتان يدافع بهما الإنسان عن قيمه ومعتقداته.
أدب مصطفى صادق الرافعي.. نموذجٌ للارتقاء الذاتي والأخلاقيخلال حلقة اليوم، استعرض الدكتور محمود صديق سيرة الأديب الراحل مصطفى صادق الرافعي، الذي يعد أحد أبرز كتّاب الأدب العربي والإسلامي. وصف الرافعي بأنه نموذجٌ حقيقي للارتقاء بالإنسان ذاته من خلال الأدب والفكر. وقال إن الرافعي كان يحمل رسالة فكرية وأدبية تهدف إلى بناء أمة فاعلة أخلاقيًا وفكريًا. لم يكن مجرد كاتب، بل كان مصلحًا اجتماعيًا نشر القيم الإسلامية والعروبية من خلال كتبه وأشعاره.
حياة الرافعي.. من التحديات إلى القمةتوقف الدكتور محمود صديق عند حياة الرافعي ومسيرته العلمية التي ابتدأت بتحديات صحية كبيرة، حيث أصيب بمرض التيفود الذي أثر على سمعه في سن مبكرة، لكنه لم يستسلم لهذا التحدي. بل اتجه إلى مكتبة والده لينكبّ على التثقيف الذاتي، حيث كان يقرأ ويتعلم بنفسه رغم الظروف التي مرّ بها. هذه التجربة تُمثل درسًا في الهمة العالية والإصرار على التعلم، والتي تعتبر من أساسيات الارتقاء بالنفس والذات.
"وحي القلم".. الكتاب الذي يعكس القيم الإنسانية العميقةأشار الدكتور محمود صديق إلى كتاب الرافعي الشهير "وحي القلم" الذي يعد من أبرز أعماله الأدبية والفكرية. يتناول الكتاب قضايا اجتماعية وثقافية ودينية عميقة، كما يعكس القيم الأخلاقية التي سعى الرافعي لتعزيزها في مجتمعه. ويبرز الكتاب أيضًا مقارنة بين قيم الشرق والغرب، ويقدّم دروسًا اجتماعية وفكرية تستهدف إصلاح المجتمع من خلال التمسك بالأخلاق وتطوير الذات.
إرث الرافعي الثقافي وتأثيره على الأجيالختم الدكتور محمود صديق حديثه بالتأكيد على أن الإرث الثقافي والفكري الذي تركه الرافعي كان له تأثير كبير على الأجيال التي تلت، مشيرًا إلى إشادة العديد من كبار المفكرين مثل الشيخ محمد عبده، وسعد زغلول، وعباس العقاد، والعديد من العلماء والمفكرين العرب. ورغم قصر حياته، إلا أن الرافعي استطاع أن يترك بصمة واضحة في الأدب العربي والفكر الإسلامي، مما يساهم في إلهام الأفراد اليوم للارتقاء بذاتهم وعقولهم عبر القراءة والتمسك بالقيم النبيلة.
دور العلم في الارتقاء بالإنسانوفي الختام، شدد الدكتور محمود صديق على أن العلم هو الوسيلة الأسمى التي تُمكن الإنسان من الارتقاء بذاته، سواء في فكره أو في أخلاقه. وأكد على أن القراءة ليست فقط وسيلة لنقل المعرفة، بل هي مفتاح لتطوير الذات وتغيير المجتمع للأفضل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة الأزهر الدکتور محمود صدیق
إقرأ أيضاً:
جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.
وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي
وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.
وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.