قال محمد شياع السوداني، رئيس الوزراء العراقي، خلال تصريحاته منذ قليل، بإنه يجب تشكيل حكومة تكون قادرة على إكمال مسيرة الإعمار والنهضة الاقتصادية، موضحا أننا نؤكد ضرورة العمل برؤية موحدة ومسؤولية مشتركة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، وفقا للقاهرة الإخبارية.

"الحسابات تعرضت لاختراق".. تفاصيل رؤية هلال رمضان في العراق شياع السوداني: العراق يتحمل مسؤوليات أمنية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي لضمان الأمن والاستقرار

العراق يتحمل مسئوليات أمنية كبيرة

وفي وقت سابق، أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أن العراق يتحمل مسؤوليات أمنية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي، لضمان استمرار الأمن والاستقرار.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقته وكالة اﻷنباء العراقية (واع)، أن السوداني استقبل سفير مملكة بلجيكا لدى العراق سيرج ديكشن، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية، والتعاون بين العراق وبلجيكا، وعموم دول الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات وسبل تعزيزها.

كما أكد السوداني، حسب البيان، أن العراق يعيش حالة من الأمن والاستقرار، داعياً الشركات البلجيكية إلى الاستثمار في العراق والإسهام في نهضته العمرانية والتنموية.

وأوضح وفقا للبيان، أنه بحث الأوضاع الدولية والإقليمية في ظل التحديات الراهنة، مؤكدا أن العراق يدعو إلى اعتماد مبدأ الحوار بين إيران والولايات المتحدة، مشددا في الوقت نفسه على أن العراق يتحمل مسؤوليات أمنية كبيرة نيابة عن المجتمع الدولي، لضمان استمرار الأمن والاستقرار.

كما تطرق السوداني إلى أن العراق يتحمل مسؤولية جسيمة في احتجاز عناصر التنظيم ومحاكمتهم وفق المعايير الدولية، داعياً الدول إلى استعادة رعاياها من المسجونين وتقديمهم إلى العدالة.

من جانبه.. هنأ السفير البلجيكي، رئيس مجلس الوزراء بنجاح الانتخابات النيابية، مؤكداً أن العراق دولة محورية تؤدي دوراً كبيراً في المنطقة، وهو بلد مهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى رغبة الشركات البلجيكية في تعزيز حضورها واستثماراتها داخل العراق.

كما أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، لقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، أهمية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ومنع أي تصعيد.

وذكرت الخارجية العراقية - في بيان أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع) - أن وزير الخارجية التقى عبدي على هامش أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث جرى بحث التطورات الأمنية الأخيرة في سوريا، وكذا دعم العراق للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني السوداني الاستحقاقات الدستورية العراق رئیس مجلس الوزراء الأمن والاستقرار العراق یتحمل أن العراق

إقرأ أيضاً:

"حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن

 

 

 

تشو شيوان **

اختُتِمَتْ مؤخرًا أعمال الدورة الثالثة والعشرين من حوار شانغريلا في سنغافورة. وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية وتزايد التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، شكّل هذا المنتدى مجددًا نافذة مهمة لمتابعة التحولات الجارية في المشهد الأمني لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ. ومن خلال النقاشات التي شهدها الحوار، يتضح أن الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيز الحوار والتعاون أصبحا مطلبًا مشتركًا لدول المنطقة، في حين تزداد مشاعر القلق والتحفظ تجاه محاولات تأجيج المواجهات ودفع المنطقة نحو الاستقطاب والتكتلات المتنافسة.

وتظل منطقة آسيا والمحيط الهادئ المحرك الأكثر حيوية للنمو الاقتصادي العالمي، كما أنها من أكثر مناطق العالم امتلاكًا لإمكانات التنمية، وبالنسبة لغالبية دول المنطقة فإن بيئة السلام والاستقرار ليست مجرد قضية أمنية، بل تشكل أساسًا لازدهار الاقتصاد وتحسين معيشة الشعوب، ومن هذا المنطلق تفضّل دول المنطقة معالجة الخلافات عبر الحوار والتشاور، وتحقيق المصالح المشتركة من خلال الانفتاح والتعاون، بدلًا من الانجرار إلى صراعات جيوسياسية أو مواجهات ذات طبيعة صفرية خصوصًا وأننا بتنا كعالم أكثر إدراكًا بأن النزاعات والصراعات لن تأتي إلا بالخراب والدمار وهذا ما لا تريده دول هذه المنقطة.

وتشير الرسائل التي أفرزها حوار شانغريلا هذا العام إلى أن تعزيز الثقة الاستراتيجية وتطوير آليات الحوار وترسيخ التعاون المتبادل أصبحت تشكل قاسمًا مشتركًا بين العديد من الأطراف، وفي مواجهة بيئة دولية تتسم بالتعقيد وعدم اليقين باتت دول أكثر تدرك أن الأمن الحقيقي لا يمكن أن يقوم على حساب أمن الآخرين وهذه حقيقة يجب تعميمها على العالم بأكمله، كما لا يمكن ضمانه عبر الأحلاف المغلقة أو التكتلات العسكرية الإقصائية، فالأمن المشترك والتعاون المتبادل يظلان السبيل الأكثر فاعلية لتحقيق الاستقرار الدائم.

وفي المقابل، لا تزال بعض الأطراف تسعى، تحت شعار "التعاون الأمني"، إلى تعزيز انتشارها العسكري وتوسيع قدراتها الدفاعية، فضلًا عن بناء دوائر وتحالفات مغلقة تعيد إنتاج منطق المنافسة الجيوسياسية، ومثل هذه السياسات لا تسهم في معالجة التحديات الأمنية القائمة، بل قد تؤدي إلى زيادة مخاطر سوء التقدير الاستراتيجي، ورفع مستوى التوترات الإقليمية، وإشعال سباقات تسلح جديدة.

لقد أثبتت التجربة التاريخية أن الإنجازات التنموية التي حققتها آسيا والمحيط الهادئ كانت ثمرة الانفتاح والشمولية، لا نتيجة الانقسام والمواجهة، وأن التعاون متبادل المنفعة كان دائمًا أكثر جدوى من منطق الغلبة والصراع. وإذا ما عادت عقلية الحرب الباردة إلى الواجهة، وتم توظيف القضايا الأمنية لإقامة الحواجز وتقسيم الدول إلى معسكرات متنافسة، فإن البيئة الإقليمية التي أسهمت في تحقيق عقود من التنمية والاستقرار قد تواجه تحديات جسيمة. كما أن كثيرًا من الدول المتوسطة والصغيرة لا ترى مصلحة لها في الانخراط في سياسة الاصطفاف، بل تعتبر الحفاظ على الاستقلالية الاستراتيجية والاستقرار الإقليمي الخيار الأكثر انسجامًا مع مصالحها الوطنية.

وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، تزداد الدعوات إلى بناء منظومة أمنية أكثر توازنًا وشمولًا واستدامة. ومع تداخل التحديات الأمنية التقليدية وغير التقليدية، وتزايد الترابط بين القضايا الإقليمية والعالمية، باتت مبادئ التعددية والحوار والتشاور والتنمية المشتركة تحظى بقبول أوسع على الساحة الدولية.

إن مستقبل آسيا والمحيط الهادئ لا ينبغي أن يُبنى على الانقسام والمواجهة، بل على التعاون والمنفعة المتبادلة وهذا ليس رأيي الشخصي فقط إنما هو قناعة متمسك بها وأريد تعميمها من خلال هذا المقال، ومهما شهد العالم من تغيرات فإن السلام والتنمية سيظلان الاتجاه العام للعصر، كما سيظل الانفتاح والتعاون الخيار الذي تتطلع إليه الشعوب. ومن خلال تبني مفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على بناء نظام أمني إقليمي ودولي أكثر عدالة وتوازنًا، يمكن تلبية التطلعات المشتركة لدول المنطقة والعالم نحو السلام والاستقرار والتنمية.

ولعل الرسالة الأبرز التي حملها حوار شانغريلا هذا العام هي أن الحوار أكثر جدوى من المواجهة، وأن التعاون أكثر قدرة على صناعة المستقبل من الانقسام، فبقدر ما تتمسك الدول بالاحترام المتبادل والتشاور على قدم المساواة والتعاون القائم على المنفعة المشتركة، ستتمكن منطقة آسيا والمحيط الهادئ من مواصلة دورها كركيزة أساسية للاستقرار العالمي ومحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية الدولية، والصين تؤمن بهذه المفاهيم وتدعمها، ولهذا أردت التركيز في النهاية على نقطة جوهرية أن الحوار أفضل من المواجهة هي نقطة يجب أن تبقى هي الأساس في جميع الحوارات وحتى في الاختلافات والخلافات الدولية، فقبل أن تتحول الأزمات لصراعات لنأخذ طريق الحوار لأبد مدى فهما كان طويلًا إلا أنه أقل تكلفة وأقل تعقيدًا.

** إعلامي صيني

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين
  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الكويتي
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم