واشنطن طالبت أعضاء مجلس السلام كشف مساهماتهم المالية في إعادة إعمار غزة
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
اشترطت الإدارة الأمريكية على ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، المشاركين في اجتماعه الأول بواشنطن الخميس، توضيح حجم مساهماتهم المالية أو العملية في تنفيذ خطة ترامب في غزة خلال كلماتهم، وذلك وفقًا لوثيقة وُزعت قبل الاجتماع وحصلت عليها صحيفة هآرتس العبرية.
وجاء في "الدليل اللوجستي لأعضاء مجلس السلام"، الذي وُزّع على الدول المشاركة قبل "الاجتماع الافتتاحي" للمجلس: "نشجعكم على تقديم بيانات تؤكد التزام حكومتكم بمجلس السلام، مع وصف أي مساهمات مالية أو تشغيلية أو قطاعية".
ودعت الولايات المتحدة الدول التي تعتزم الإعلان عن مساهمة مالية أو دعم لقوات حفظ السلام الإعلان عن ذلك مسبقًا، ليتسنى إعداد البيانات والإقرارات بدقة. وفي الشهر الماضي، أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الهدف من الاجتماع هو جمع التبرعات.
President Trump Participates in the Board of Peace Event https://t.co/F4CWWpi5kg — The White House (@WhiteHouse) February 19, 2026
وانطلقت في العاصمة واشنطن أعمال الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" اليوم الخميس، برئاسة ترامب، وبمشاركة عدد كبير من القادة وممثلي أكثر من 40 دولة، وسط تأكيدات على الدفع نحو تسوية مستدامة في قطاع غزة وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.
وأكد ترامب في كلمته أن هذا الاجتماع يُعد "الأهم من نوعه"، واصفاً اليوم بأنه "يوم كبير" بمشاركة عدد واسع من القادة، قائلا إن مجلس السلام من أهم المبادرات التي تشارك فيها الولايات المتحدة.
.@POTUS announces commitments of more than $7B toward the Gaza relief package from members of the @BoardOfPeace:
"Every dollar spent is an investment in stability... We want to have a harmonious Middle East." pic.twitter.com/I5P1r9jHhz — Rapid Response 47 (@RapidResponse47) February 19, 2026
وأشار إلى أن معظم قادة العالم وافقوا على الانضمام إلى المجلس، معتبراً أن هناك قادة لا ترغب إدارته في مشاركتهم. وأعرب عن تقديره للقادة الحاضرين، مؤكداً أن علاقته بهم "طيبة جداً"، وأضاف أن السلام "صعب جداً ولكننا سنحققه"، مشدداً على أن كلفة الحروب تفوق بأضعاف كلفة تحقيق السلام.
PRESIDENT TRUMP: I want to thank Steve and Jared for an amazing job. Marco's over there watching everybody. He’s fantastic. And JD, what a job they're all doing.
This is the best team ever assembled, and you see that by the results. pic.twitter.com/LtKKFB79ox — Department of State (@StateDept) February 19, 2026
ورغم التشجيع المباشر من الولايات المتحدة، فإنه من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت دول أخرى ستوافق على تقديم مساهمات مالية، طالما أن مستقبل خطة ترامب المكونة من 20 بندًا لا يزال غامضًا.
وقد سُرّبت مسودة القرار الأولى للمجلس، التي تُفصّل وتُرسّخ أهدافه وصلاحياته، فضلًا عن إجراءات عمله ومؤسساته، إلى وسائل الإعلام في الأسابيع الأخيرة.
وتُدرج مسودة القرار هذه، من بين أمور أخرى، أعضاء المجلس التنفيذي لمجلس السلام، بمن فيهم: وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزان ويلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
ويُحدد القرار تبعية الممثل السامي للمجلس في غزة، نيكولاي ملادينوف، للمجلس التنفيذي، كما يُحدد أن المجلس التنفيذي لغزة، الذي سيضم ممثلين رفيعي المستوى من تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، سيكون هيئة استشارية للمجلس التنفيذي العام.
ومن بين العبارات التي وردت أيضًا، هي أن جهود المجلس ستُخصص فقط لمن يعتبرون غزة موطنهم ومكان إقامتهم" - وهي جملة تبدو ردًا على الخطة التي روج لها ترامب قبل عام، والتي كان من المفترض بموجبها تهجير الفلسطينيين من غزة بينما يُفترض أن يستخدم "شعوب العالم" القطاع.
ويضيف المشروع: "من يرغب في المغادرة سيكون حرًا في ذلك، وسيكون حرًا في العودة إلى غزة"، فيما تنص المادة 8.4 من القرار على إنشاء مناطق إنسانية وممرات خاضعة للرقابة بزعم "حماية المدنيين" يقتصر الدخول إليها على من تُقرّ اللجنة التنفيذية والممثل السامي وجودهم.
وتتولى قوات المساعدة الأمنية الدولية تأمين هذه المناطق، وتكون خالية من الأسلحة غير المصرح بها أو أي نشاط مسلح. ووفقًا لمسودة القرار، "يُحدد قائد القوات (أعلن البيت الأبيض الشهر الماضي أن الفريق جاسبر جيفرز سيقود هذه القوات) حدود هذه المناطق والممرات وإجراءاتها.
وتشير التقديرات إلى الدول التي وافقت على المشاركة بالقوة الدولية، هي إندونيسيا، التي أعلنت بالفعل استعدادها لإرسال ما بين 5000 و8000 جندي. ومن المتوقع وصول الدفعة الأولى من القوات الإندونيسية إلى الشرق الأوسط في وقت مبكر من شهر نيسان/أبريل.
إضافةً إلى ذلك، وافقت المغرب وألبانيا واليونان وكوسوفو على المشاركة في القوة. ولم يُعرف بعد نطاق وطبيعة مساهمتها، فضلًا عن موعد إرسال قواتها. أما مشاركة إيطاليا في قوة تحقيق الاستقرار فلا تزال محل نقاش.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ترامب مجلس السلام امريكا ترامب اتفاق غزة مجلس السلام تبرعات لغزة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.