اشترطت الإدارة الأمريكية على ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، المشاركين في اجتماعه الأول بواشنطن الخميس، توضيح حجم مساهماتهم المالية أو العملية في تنفيذ خطة ترامب في غزة خلال كلماتهم، وذلك وفقًا لوثيقة وُزعت قبل الاجتماع وحصلت عليها صحيفة هآرتس العبرية.

وجاء في "الدليل اللوجستي لأعضاء مجلس السلام"، الذي وُزّع على الدول المشاركة قبل "الاجتماع الافتتاحي" للمجلس: "نشجعكم على تقديم بيانات تؤكد التزام حكومتكم بمجلس السلام، مع وصف أي مساهمات مالية أو تشغيلية أو قطاعية".




ودعت الولايات المتحدة الدول التي تعتزم الإعلان عن مساهمة مالية أو دعم لقوات حفظ السلام الإعلان عن ذلك مسبقًا، ليتسنى إعداد البيانات والإقرارات بدقة. وفي الشهر الماضي، أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الهدف من الاجتماع هو جمع التبرعات.

President Trump Participates in the Board of Peace Event https://t.co/F4CWWpi5kg — The White House (@WhiteHouse) February 19, 2026
وانطلقت في العاصمة واشنطن أعمال الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" اليوم الخميس، برئاسة ترامب، وبمشاركة عدد كبير من القادة وممثلي أكثر من 40 دولة، وسط تأكيدات على الدفع نحو تسوية مستدامة في قطاع غزة وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية.

وأكد ترامب في كلمته أن هذا الاجتماع يُعد "الأهم من نوعه"، واصفاً اليوم بأنه "يوم كبير" بمشاركة عدد واسع من القادة، قائلا إن مجلس السلام من أهم المبادرات التي تشارك فيها الولايات المتحدة.

.@POTUS announces commitments of more than $7B toward the Gaza relief package from members of the @BoardOfPeace:

"Every dollar spent is an investment in stability... We want to have a harmonious Middle East." pic.twitter.com/I5P1r9jHhz — Rapid Response 47 (@RapidResponse47) February 19, 2026
وأشار إلى أن معظم قادة العالم وافقوا على الانضمام إلى المجلس، معتبراً أن هناك قادة لا ترغب إدارته في مشاركتهم. وأعرب عن تقديره للقادة الحاضرين، مؤكداً أن علاقته بهم "طيبة جداً"،  وأضاف أن السلام "صعب جداً ولكننا سنحققه"، مشدداً على أن كلفة الحروب تفوق بأضعاف كلفة تحقيق السلام.

PRESIDENT TRUMP: I want to thank Steve and Jared for an amazing job. Marco's over there watching everybody. He’s fantastic. And JD, what a job they're all doing.

This is the best team ever assembled, and you see that by the results. pic.twitter.com/LtKKFB79ox — Department of State (@StateDept) February 19, 2026
ورغم التشجيع المباشر من الولايات المتحدة، فإنه من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت دول أخرى ستوافق على تقديم مساهمات مالية، طالما أن مستقبل خطة ترامب المكونة من 20 بندًا لا يزال غامضًا.

وقد سُرّبت مسودة القرار الأولى للمجلس، التي تُفصّل وتُرسّخ أهدافه وصلاحياته، فضلًا عن إجراءات عمله ومؤسساته، إلى وسائل الإعلام في الأسابيع الأخيرة.

وتُدرج مسودة القرار هذه، من بين أمور أخرى، أعضاء المجلس التنفيذي لمجلس السلام، بمن فيهم: وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزان ويلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس ومستشاره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

ويُحدد القرار تبعية الممثل السامي للمجلس في غزة، نيكولاي ملادينوف، للمجلس التنفيذي، كما يُحدد أن المجلس التنفيذي لغزة، الذي سيضم ممثلين رفيعي المستوى من تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة، سيكون هيئة استشارية للمجلس التنفيذي العام.

ومن بين العبارات التي وردت أيضًا، هي أن جهود المجلس ستُخصص فقط لمن يعتبرون غزة موطنهم ومكان إقامتهم" - وهي جملة تبدو ردًا على الخطة التي روج لها ترامب قبل عام، والتي كان من المفترض بموجبها تهجير الفلسطينيين من غزة بينما يُفترض أن يستخدم "شعوب العالم" القطاع.

ويضيف المشروع: "من يرغب في المغادرة سيكون حرًا في ذلك، وسيكون حرًا في العودة إلى غزة"، فيما تنص المادة 8.4 من القرار على إنشاء مناطق إنسانية وممرات خاضعة للرقابة بزعم "حماية المدنيين" يقتصر الدخول إليها على من تُقرّ اللجنة التنفيذية والممثل السامي وجودهم.


وتتولى قوات المساعدة الأمنية الدولية تأمين هذه المناطق، وتكون خالية من الأسلحة غير المصرح بها أو أي نشاط مسلح. ووفقًا لمسودة القرار، "يُحدد قائد القوات (أعلن البيت الأبيض الشهر الماضي أن الفريق جاسبر جيفرز سيقود هذه القوات) حدود هذه المناطق والممرات وإجراءاتها.

وتشير التقديرات إلى الدول التي وافقت على المشاركة بالقوة الدولية، هي إندونيسيا، التي أعلنت بالفعل استعدادها لإرسال ما بين 5000 و8000 جندي. ومن المتوقع وصول الدفعة الأولى من القوات الإندونيسية إلى الشرق الأوسط في وقت مبكر من شهر نيسان/أبريل.

إضافةً إلى ذلك، وافقت المغرب وألبانيا واليونان وكوسوفو على المشاركة في القوة. ولم يُعرف بعد نطاق وطبيعة مساهمتها، فضلًا عن موعد إرسال قواتها. أما مشاركة إيطاليا في قوة تحقيق الاستقرار فلا تزال محل نقاش.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ترامب مجلس السلام امريكا ترامب اتفاق غزة مجلس السلام تبرعات لغزة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس السلام

إقرأ أيضاً:

أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.

تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.

واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.

سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي

وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.

ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.

استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي

وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.

واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.

اقرأ المزيد..

خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري "مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران

مقالات مشابهة

  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • "لولاي لكنت في السجن".. هل رفع ترامب "الغطاء الأخير" عن عناد نتنياهو؟
  • أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
  • خلفًا لتولسي غابارد..ترامب يكلّف بيل بولتي بقيادة الاستخبارات الوطنية مؤقتًا
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • مدبولي: توجيهات رئاسية باستمرار جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة
  • كيف أجهض ترامب خطة اجتياح بيروت؟
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش