الاحتلال يحرم الأسرى الفلسطينيين من صيام
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
نشر الإعلام العبرى أمس مقاطع من فيديو تكشف عن حفلات تعذيب الأسرى الفلسطينيين فى سجون الاحتلال . وبثت القناة 14 العبرية مشاهد لأسرى فلسطينيين من قطاع غزة داخل السجون الإسرائيلية بعد اعتقالهم خلال الحرب.
وقالت المذيعة الإسرائيلية أورنيت سويسا من أمام زنازين النخبة إن خلفها 10 عناصر من حماس، يدافع عنهم محامون بتمويل مباشر من السلطة الفلسطينية.
مع دخول شهر رمضان المبارك، تُفتّح أبواب الرَحَمات، فى حين يُفتح الكيان الصهيونى على الأسرى فى سجونه بابًا إضافيًا من أبواب التنكيل والتعذيب والحرمان الذى لا يتوقف على مدار العام، لكنه يتضاعف وتشتد وطأته فى شهر الصيام.
وللعام الثالث على التوالي، يحل شهر رمضان على الأسرى وهم يمرون بأوضاع غير مسبوقة، يحرمهم فيها الاحتلال من أبسط حقوقهم فى الطعام والشراب وممارسة شعائرهم الدينية.
وخلال سنوات الحرب على غزة، تبدلت أحوال السجون، وقضمت إدارة السجون هوامش الحرية التى انتزعها الأسرى بتضحياتهم على مدار عقود مضت، فبعد أن كان السجن فرصة للأسير ليخلو مع ربه فى رمضان فيتقرب إليه بالعبادات، جاءت الاقتحامات المفاجئة لتسلبه تلك الأجواء الروحانية.
ولا تفرق الاقتحامات بين ليل أو نهار، ولا بين رمضان أو غيره، ويُمارس فيها أقسى أنواع الإهانة والتعذيب، ويزداد الأمر صعوبة عندما يكون الأسير صائمًا، ويُجبر على الانبطاح أرضًا ويديه للخلف لساعات متواصلة، وهو صائم ومرهق، ودون مراعاة لأسير كبير بالسن أو مريض.
ورغم التضييق وأجواء الخوف، يحرص الأسرى فى رمضان على توفير أجواء العبادة، بأداء الصلوات الخمس جماعة إذا كان ذلك ممكنًا، وإلقاء بعض المواعظ حسب ظرف الغرفة، فإذا علمت الإدارة أن هناك من ألقى موعظة، تقتحم الغرفة وتنكل بالأسرى.
وأكد محامى هيئة شئون الأسرى خالد محاجنة أن رمضان يدخل على الأسرى فى السجون «الإسرائيلية» بلا سحور. أما الإفطار فهو وجع طويل، لا شيء فيه يشبه رمضان. منذ أكثر من عامين وهم يُجبرون على الإفطار من فتات الطعام.
وأشار إلى أن أسيرًا فى سجن جلبوع فوجئ ببداية شهر رمضان أثناء محاكمة الاحتلال له، حيث لم يعرف الأسرى موعد بدء الشهر.
وأوضح «محاجنة» أن الحياة تقتل فى سجون الاحتلال ببطء.. قائلا «فلسطينيون وسوريون ولبنانيون يُتركون للجوع والمرض والإهمال المتعمد، فيما يُعاقب أسرى مصابون بالسرطان بالألم بدل العلاج، وتُستنزف أجسادهم حتى الموت».
وأشار إلى تعرض الأسرى داخل السجون إلى أساليب تعذيب جسدى ونفسى وحشية ممنهجة، تؤذى وتضعف أجساد الكثيرين منهم.
وأوضح «محاجنة» أن كيان الاحتلال الإسرائيلى الذى يدّعى الديمقراطية؛ يُشرِّع نظامه السياسى والقضائى التعذيب والضغط النفسى بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب، فى سابقة يقل نظيرها على المستوى العالمي؛ ما يعد مخالفة للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية.
وأكد نادى الأسير الفلسطينى وجود 70 أسيرة فلسطينية يحتجزهن الاحتلال خلال شهر رمضان من بينهن ثلاث طفلات يعانين من ظروف اعتقالية صعبة وحرمان من الرعاية الطبية.
وعلى صعيد الوضع فى قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية فى تقريرها الإحصائى اليومى لعدد الشهداء والجرحى جراء العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة عن أن إجمالى ما وصل إلى مستشفيات قطاع غزة ، خلال الـ 24 ساعة الماضية شهيدان جديدان، و 4 إصابات.
ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفى الطرقات، فى ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدنى عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.
ومنذ وقف إطلاق النار فى 11 أكتوبر، بلغ إجمالى عدد الشهداء: 611، وعدد الإصابات: 1,630، كما بلغ إجمالى حالات الانتشال: 726.
وارتفعت الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان فى 7 أكتوبر 2023 إلى 72,069
شهيدًا و171,728 مصابًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ه فى شهر الصيام شهر رمضان قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري
قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن المأساة التي تشهدها غزة، تعد من أشد الأمثلة على التهجير القسري والمعاناة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون الأبرياء.
جاء ذلك في تدوينة له، على منصة “إن سوسيال” التركية، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين
دوران أشار إلى معاناة ملايين الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة أوطانهم التي ولدوا ونشأوا فيها، تحت وطأة الحروب والصراعات والاضطهاد.
وتطرق في تدوينته إلى أوضاع الفلسطينيين المأساوية في قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل حرب إبادة جماعية منذ أكثر من عامين، مستمرة بأشكال مختلفة.
وذكر دوران أن صرخات الأطفال والنساء والمدنيين الذين يواجهون خطر فقدان منازلهم وأحبائهم وأبسط حقوقهم في الحياة داخل قطاع غزة، بمثابة نداء موجه إلى الضمير الإنساني المشترك.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 173 ألفا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.
وشدد دوران على أن الوقوف إلى جانب المظلوم، والدفاع عن العدالة، وحماية كرامة الإنسان، ليس خيارا فحسب، بل هو مسؤولية تجاه الضمير الإنساني، مبينا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يؤكد على هذه المبادئ في كل مناسبة.
ومضى قائلا: تركيا وانطلاقا من تاريخها وقيمها الحضارية، ستواصل إيصال صوت المظلومين والتمسك بموقفها القائم على العدالة والإنصاف بكل حزم.
واختتم دوران تدوينته بالإعراب عن أمله في أن يُسهم اليوم العالمي للاجئين في دفع المجتمع الدولي إلى تحمل مزيد من المسؤولية، وإيجاد حلول دائمة، والمساهمة في بناء عالم أكثر عدلا لا يضطر فيه أي إنسان إلى مغادرة وطنه.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2000، أعلنت الأمم المتحدة يوم 20 يونيو/ حزيران من كل عام يوما للاجئ العالمي.
ويهدف يوم اللاجئ العالمي إلى إيصال معاناة اللاجئين إلى المجتمع الدولي وتكريم الذين أُجبروا على ترك أوطانهم.