كم جمع مجلس السلام في اجتماعه الأول وأين ستذهب هذه الأموال؟
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة ستتبرع بـ10 مليارات دولار لمجلس السلام المختص ببحث جهود الإغاثة وإعادة إعمار قطاع غزة، إضافة إلى جمع مساهمات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من دول عدة كحزمة إنقاذ لقطاع غزة.
وأشار ترمب أثناء فعاليات الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن اليوم الخميس، أن الدول التي تعهدت بالمساهمات المالية هي: قطر، والسعودية، والكويت، والبحرين، وكازاخستان، وأذربيجان، وأوزبكستان، والإمارات، والمغرب.
ولفت كذلك إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يعمل على جمع ملياري دولار إضافية، موضحا أن اليابان التزمت باستضافة حملة لجمع التبرعات "ستكون ضخمة جدا".
وذكر ترمب أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يسعى لجمع 75 مليون دولار لإقامة مشاريع في غزة، لافتا إلى أن النرويج أيضا ستستضيف فعالية تابعة لمجلس السلام، لكن النرويج أوضحت أنها لم تنضم إلى المجلس.
ولم يشرح ترمب بالضبط أين ستذهب هذه الأموال، وما إذا كان الكونغرس قد وافق على مساهمة الـ10 مليارات التي أعلن عنها للمجلس.
وشارك في الاجتماع الأول لمجلس السلام 47 دولة بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة "مراقب"، وبحث إعادة الإعمار وتأمين الاستقرار في قطاع غزة بعد "حرب الإبادة الجماعية" التي تعرض لها القطاع.
وتعليقا على الاجتماع، قال الخبير في مجموعة الأزمات الدولية ماكس رودنبيك إنه "إذا لم يسفر هذا الاجتماع عن نتائج سريعة وملموسة" وخصوصا على الصعيد الإنساني، فإن "مصداقيته ستنهار بسرعة".
من جانبه وصف بروس جونز – زميل أقدم بارز في معهد بروكينغز – ما جرى في اجتماع مجلس السلام بأنه "مزيج مرتبك من الطموح والنرجسية، ويفتقر إلى أي جهد لتحقيق تماسك فكري".
بديل للأمم المتحدة؟أثار اتساع أهداف مجلس السلام مخاوف دولية من أن تسعى الولايات المتحدة إلى جعله بديلا من الأمم المتحدة.
إعلانوأعرب ترمب في كلمته أمام المجلس عن أسفه قائلا: "إن الأمم المتحدة لديها إمكانات كبيرة لكنها لم تدرك ذلك أبدا".
وأشار الى أن "مجلس السلام" سيقوم "بمراقبة" الأمم المتحدة و"ضمان عملها بشكل صحيح".
وقد امتنع معظم كبار حلفاء واشنطن وخصومها على السواء عن الانضمام للمجلس كأعضاء مؤسّسين في مجلس السلام، خاصة أوروبا، التي تعدّ منقسمة حيال الموقف الواجب اعتماده، إذ تشارك بعض الدول في هذا الاجتماع الأول بصفة "مراقبة"، مثل إيطاليا وألمانيا، وهو الموقف الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي ككل عبر إيفاده المفوضة دوبرافكا سويكا للحضور.
وأثار قرار بروكسل المشاركة في الاجتماع انتقادات من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا وإيرلندا.
سبق ذلك إعلان ترمب سحبه للدعوة الموجهة إلى كندا للمشاركة في المجلس، فيما رفض الفاتيكان من جهته المشاركة.
من جانبه، قلل رئيس وزراء ألبانيا، إيدي راما، من شأن المخاوف الأوروبية من أن ترمب يحاول "استبدال الأمم المتحدة". وأضاف: "لكن إذا ساعد ذلك في هز ذلك العملاق الذي ينازع، فليبارك الله مجلس السلام".
وتلقت الصين دعوة، لكنها لم تبد أيّ نية في المشاركة، وأعربت مرارا عن تمسكها بنظام عالمي "تكون الأمم المتحدة عماده".
صلاحيات مطلقة
يشار إلى أن ترمب هو الشخص الوحيد الذي يملك كامل الصلاحية بالمجلس، والوحيد المخول بدعوة رؤساء دول وحكومات للمشاركة فيه، أو إلغاء مشاركتهم.
وسيتمتع ترامب بسلطة النقض (الفيتو) على "مجلس السلام"، ويمكنه البقاء رئيسا له حتى بعد مغادرته منصبه كرئيس للولايات المتحدة، في حين أن الدول التي ترغب في البقاء كأعضاء دائمين، بدلا من قضاء فترة عضوية لمدة عامين، ستحتاج إلى دفع مليار دولار.
ويعد المجلس هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية.
وجاء الإعلان عن المجلس في 15 يناير/ كانون الثاني المنصرم، وهو مرتبط بخطة طرحها ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وبالرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر، تتواصل الهجمات الإسرائيلية بصورة شبه يومية على القطاع.
وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 ملون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
وخلفت الحرب الإسرائيلية دمارا هائلا في قطاع غزة طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاجتماع الأول الأمم المتحدة لمجلس السلام مجلس السلام قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
برلماني: التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعزز مكانة مصر وتحمي مصالحها
أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن التحركات الدبلوماسية التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتوازي مع المتابعة المستمرة من الحكومة للتطورات الإقليمية، تعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة الملفات الخارجية والداخلية بكفاءة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات غير مسبوقة.
وقال سمير، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن زيارة الرئيس إلى تنزانيا والنتائج التي أسفرت عنها، إلى جانب تعزيز التعاون مع جمهورية الجبل الأسود، تؤكد نجاح السياسة الخارجية المصرية في فتح آفاق جديدة للشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة التجارة وجذب الاستثمارات وتوسيع نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن الدولة تتحرك وفق رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز العلاقات الدولية، ودعم الأمن القومي، وحماية الاقتصاد الوطني، مشيدًا بمتابعة الحكومة المستمرة لمخزون السلع الاستراتيجية والمواد البترولية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس السيسي، وهو ما يعكس جاهزية الدولة للتعامل مع أي تداعيات قد تفرضها الأوضاع الإقليمية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن موقف مصر الثابت الداعي إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية يعكس دورها المحوري كركيزة للاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن القاهرة تواصل أداء دورها الإقليمي بمسؤولية للحفاظ على أمن المنطقة وصون مصالح شعوبها.
وقال محمد سمير أن التنسيق المستمر بين القيادة السياسية والحكومة في إدارة الملفات الخارجية والاقتصادية يمثل أحد أهم عوامل تعزيز الثقة في الدولة المصرية، ويؤكد قدرتها على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص تدعم مسيرة التنمية الشاملة.