تاياني يدافع عن الوجود الإيطالي في مجلس السلام الخاص بغزة
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
توجه وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى واشنطن، حيث سيحضر الاجتماع الأول لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة ممثلا عن إيطاليا التي تشارك في المجلس بصفة "مراقب".
وقبيل سفره إلى واشنطن، قال تاياني، في تيرانا حيث حضر الاجتماع الوزاري لممر السلام الثامن: "سأسافر إلى واشنطن لتمثيل إيطاليا بصفة مراقب في هذا الاجتماع الأول لمجلس السلام، للمشاركة في المناقشات والقرارات المتعلقة بإعادة إعمار غزة ومستقبل فلسطين".
ونقلت وكالة آجي عن تاياني قوله: "لطالما كانت إيطاليا لاعباً رئيسياً في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولا يسعنا إلا المساهمة في استراتيجية تُبقينا في طليعة هذا الدور"، لافتا إلى أن مشاركة إيطاليا بصفة مراقب في مجلس السلام "خيار سياسي يحترم دستور الجمهورية"، ولكنه جزء من "استراتيجية تشمل الاتحاد الأوروبي، الذي سيرسل المفوضة سويكا، والحكومة القبرصية، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة".
وشدد وزير الخارجية الإيطالي، قائلاً: "علينا مواصلة ما دأبنا عليه لبناء السلام والاستقرار في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط".
وزير الخارجية الإيطالي تاياني الذي يتوقف التاريخ دائمًا لديه عند هجوم السابع من أكتوبر، دافع الاثنين الماضي، بشدة عن قرار روما بالمشاركة، بصفة مراقب، في اجتماع مجلس بناء السلام المنعقد في واشنطن غدًا لمتابعة تنفيذ خطة السلام الخاصة بغزة.
أثار هذا الموقف مواجهة مباشرة مع المعارضة، كاشفًا عن مواطن الخلل في السياسة الخارجية الإيطالية في الشرق الأوسط، على حد قول النسخة الفرنسية لوكالة آجي.
أكد وزير الخارجية مجددًا أن الخطة "نُفذت تحت رعاية الأمم المتحدة" وأن المجلس مسؤول عن الإشراف على تنفيذها، موضحًا أن إيطاليا "لا يمكنها البقاء على الحياد" في عملية ستُحدد مستقبل المنطقة واستقرار البحر الأبيض المتوسط. وأكد أن المشاركة في واشنطن جزء من "نهج متوازن يحترم قيودنا الدستورية".
وضع أنطونيو تاياني المبادرة ضمن "المرحلة الثانية" من الخطة، التي تدعو إلى "نزع سلاح حماس، ونزع سلاح قطاع غزة، وبدء إعادة الإعمار".
ووفقًا له، "لا حل دائم دون معالجة هذه القضايا الهيكلية". واستند إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي يُكلف المجلس بمهمة مراقبة عملية الاستقرار.
كما سلط الوزير الضوء على دور إيطاليا في وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية، مستشهدًا بمبادرة "غذاء لغزة"، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي سيكون ممثلاً، إلى جانب مصر والأردن والسعودية وقطر وشركاء إقليميين آخرين.
وتساءل: "كيف يُعقل ألا تكون إيطاليا حاضرة حيث يُناقش السلام ويُبنى في الشرق الأوسط، بحضور الفاعلين الإقليميين الرئيسيين؟".
نددت المعارضة بما وصفته بالانجراف. ووصف جوزيبي بروفنزانو، من الحزب الديمقراطي، الأمر بأنه "خدعة ترامبية حقيقية" ومحاولة لتهميش الأمم المتحدة.
ووصف إيتوري روساتو، من حزب أتسيوني، المجلس بأنه "لجنة أعمال" تهتم بـ"تسليم البنية التحتية" أكثر من اهتمامها بالحقوق الفلسطينية.
ونددت كارميلا أوريما، من حركة الخمس نجوم، بالأمر ووصفته بأنه "أكبر عملية استعمارية في القرن الحادي والعشرين". وانتقد نيكولا فراتوياني وأنجيلو بونيلي، من تحالف الخضر واليسار، "الطبيعة غير المقبولة" لهيئة يعتقدون أنها خاضعة لهيمنة المصالح الاقتصادية.
في رده، رفض أنطونيو تاياني أي اتهام بالتحيز. وأكد قائلاً: "الحكومة الإيطالية لا تشارك في أي لجان أعمال ولا تسعى إلى استمالة أي جهة. أنا لا أتعاون مع أي جهة أخرى غير الحكومة التي أنتمي إليها".
وأشار إلى أن قراراً بالدعم قد تم تبنيه في المجلس بأغلبية 182 صوتاً مقابل لا شيء، مصرحاً بأنه "في هذه المرحلة، لا يوجد بديل واقعي للمسار الدبلوماسي المتبع حالياً".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مجلس السلام تاياني وزير الخارجية الإيطالي مجلس السلام الأمريكي إعادة إعمار غزة الاتحاد الأوروبي وزیر الخارجیة الإیطالی لمجلس السلام مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU