بنيان تستعد لإطلاق مشروع السلة الغذائية الرمضانية لـ41 ألف أسرة فقيرة
تاريخ النشر: 19th, February 2026 GMT
الثورة نت/ يحيى الربيعي
تستعد مؤسسة بنيان التنموية لتنفيذ الموسم الخيري للعام 1447هـ خلال الأيام المقبلة، حيث سيتم توزيع “سلال غذائية” لما يقارب 41 ألف أسرة في أمانة العاصمة وجزء من محافظة صنعاء. وذلك لتلبية احتياجات الأسرة من المواد التموينية الضرورية طوال الشهر الفضيل، حيث تم اختيار محتوياتها بعناية لتكون شاملة ومتنوعة.
ويعد هذا المشروع الخيري، الذي تنفذه مؤسسة بنيان التنموية خلال شهر رمضان، مبادرة موسمية تستهدف الأسر الأشد فقراً ضمن برنامج إطعام في أمانة العاصمة وجزء من محافظة صنعاء.
وأوضح منسق برنامج “إطعام” أمين العابد أن مشروع السلة الغذائية الرمضانية هو أحد مكونات برنامج “إطعام” الذي يشمل أيضاً مشروع الأفران الخيرية التي تنتج 410 آلاف رغيف يومياً على مدار العام، بالإضافة إلى مشروع اللحوم والأضاحي العيدية الذي يفيد 41 ألف أسرة.
وأشار إلى أن مشروع السلة الغذائية الرمضانية يعد من المشاريع الخيرية التي تنفذها المؤسسة بالتعاون مع الجهات الحكومية ورجال الأعمال والفاعلين في العمل الخيري، ويستفيد منه أكثر من 269 ألف فرد.
وأوضح أن المشروع يأتي في إطار تعزيز قيم التكافل والتراحم في المجتمع، والتي يشجع عليها ديننا الحنيف لمواجهة تحديات الفقر والحاجة، وكذا تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المحتاجة خلال شهر رمضان المبارك، وتوفير الاحتياجات الأساسية من المواد الغذائية لتمكينها من الاستمتاع بأجواء الشهر الكريم بطمأنينة وكرامة.
وفيما يتعلق بالجانب تنظيمي، أكد العابد أن الصرف يتم عبر أنظمة الأتمتة للاستقبال والمباينة والصرف “الباركود” وبنظام الـ ERP، ووفق اسماء مستفيدي برنامج إطعام، حيث يتم إبلاغ المستفيدين بشكل مركزي بالاسم ومكان وزمان الصرف في رسائل نصية، وأيضاً عبر مندوبي نقاط التوزيع، ليكون هناك تكامل في وصول البلاغ للمستفيد، كما يتم الصرف لأعداد محدودة من المستفيدين في كل يوم، ووفق جدول توزيع منظم وذلك لتفادي التزاحم والتأخير.
ولفت العابد إلى أنه، ولضمان حصول الجميع على المساعدات بكل سلاسة، سيتم توفير تسهيلات للنساء وكبار السن والعاجزين، الذين يمكن لأحد الأبناء، أو الأقارب استلام السلة بالإنابة، شريطة إحضار بطاقة الهوية الأصلية، مما يعكس تقدير مكانة المرأة في المجتمع ويفي بأحكام الدين الإسلامي الحنيف.
ونوه بأن توزيع السلال سيتم عبر 8 مراكز صرف موزعة على جميع مديريات أمانة العاصمة، وجزء من محافظة صنعاء، حيث تقدر تكلفة المشروع بحوالي 1,064,292,005 ريالاً يمنياً، بالإضافة إلى 5000 ريال لكل أسرة مستفيدة تُصرف شهرياً كقيمة خبز، تصل إلى إجمالي 205,000,000 ريال شهريا.
وأضاف أن النفقات التشغيلية للمشروعين (توزيع السلة والخبز) تبلغ أقل من 3% من إجمالي التكلفة. وسيتم تنفيذ عمليات التوزيع بشكل يضمن وصول السلة إلى المستفيدين بكل شفافية (يداً بيد)، حيث ستتولى لجنة تسليم خاصة القيام بذلك.
واسترسل “تم تصنيف الأسر إلى 3 فئات لضمان العدالة في التوزيع، بحيث تحصل كل أسرة على كمية تناسب عدد أفرادها. الفئة (أ) الأسر الصغيرة (2-5أفراد)، الفئة (ب) الأسر المتوسطة (6-9 أفراد)، الفئة (ج) الأسر الكبيرة (10أفراد فأكثر)”، مشيراً إلى أن السلة تحوي على الأصناف التالية: (بر مطحون، أرز، سكر، تمر، مكرونة، حليب، زيت نباتي، صلصلة).
يمثل برنامج “إطعام” نقطة تحول محورية في مسار العمل الإنساني داخل اليمن، كونه يأتي استجابة مباشرة لتداعيات العدوان السعودي الإماراتي المدعوم أمريكياً، وما رافقه من فرض حصار اقتصادي شامل منذ العام 2015 أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية ووضع البلاد أمام واحدة من أكبر المآسي الإنسانية على مستوى العالم.
وفي ظل هذه الظروف، يعاني حوالي 75% من السكان من انعدام الأمن الغذائي نتيجة شحة موارد الدخل وتآكل القدرة الشرائية للفئات الفقيرة التي تواجه صعوبات بالغة في الحصول على فرص عمل مستدامة، مما ضاعف من مسؤولية المبادرات المجتمعية في سد الفجوة الغذائية القائمة.
وفي سياق متصل، أعربت مؤسسة “بنيان” عن تقديرها العالي للجهود التي يبذلها المتطوعون والمساهمون في إسناد الفقراء والمحتاجين، مؤكدة في الوقت ذاته أن باب المشاركة لا يزال مفتوحاً لجميع الراغبين في دعم هذا المشروع الخيري عبر الحسابات الرسمية لـ “برنامج إطعام” المخصصة لاستقبال المساهمات.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
البلاد (نيويورك)
أكّدت السعودية اهتمام المجموعة العربية المتزايد بمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، في ضوء الآثار الكارثية لهذه الظاهرة على المستويات الأمنية والإنسانية والاقتصادية.
جاء ذلك في كلمة المملكة لدى الأمم المتحدة، التي ألقاها المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة الدكتور عبدالعزيز الواصل، مشددًا على أهمية برنامج العمل؛ بوصفه إطارًا أمميًا توافقيًا لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، وتعزيز الثقة والتعاون بين الدول. وأكّد أن برنامج العمل يُعد إطارًا دوليًا قائمًا بذاته، مع ضرورة عدم تداخل تنفيذه مع أي آليات دولية أخرى لا تحظى بالتوافق، مشيرًا إلى أهمية التعاون الدولي والمساعدات الفنية في تنفيذ البرنامج، بما في ذلك نقل التكنولوجيا ذات الصلة وبناء القدرات الوطنية. ودعت المملكة إلى مواصلة دراسة آثار التطورات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الأسلحة المعيارية والأسلحة المصنّعة من المواد البوليمرية وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، بما يسهم في مواجهة التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة.