7 مليارات دولار لغزة.. هل تكفي لبناء السلام؟
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
تمثل التعهدات المالية الدولية -التي تجاوزت 7 مليارات دولار وأعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أول اجتماع لـ"مجلس غزة"- اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على ترجمة الكلام إلى فعل، في ظل قصف إسرائيلي مستمر وغياب فلسطيني فاعل وتساؤلات جوهرية لم تجد إجابات بعد.
وقد استعرضت حلقة (2026/2/19) من برنامج "من واشنطن" دلالات إطلاق هذا المجلس -الذي انعقد بمشاركة نحو 20 دولة تحت مظلة "مجلس السلام"- مع 3 خبراء سياسيين.
فبحسب المدير السابق لمكافحة الإرهاب والشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية برنارد هودسون فإن المجلس في صورته الراهنة لا يعدو كونه "منصة وواجهة" لا مؤسسة ذات سياسات، مشيراً إلى أن أكبر تحدياته هو الحصول على قوات استقرار دولية في ظل مخاطر جمّة لأي دولة تقبل إرسال قواتها، وأن التوتر المتصاعد مع إيران قد يُلقي بظلاله على مجمل الجهود.
وحذّر هودسون من أن نزع سلاح الفصائل المسلحة في غزة عملية ستستغرق أشهراً في أحسن الأحوال، ولا يمكن أن تتم بمعزل عن وقف إطلاق نار دائم.
وفي تباين واضح مع هذا الرأي، رفض الضابط السابق في الجيش الإسرائيلي ميكو بيليد المجلسَ من أساسه معتبراً إياه "استعراضاً بلا جوهر"، ومؤكداً أن حل قضية غزة بمعزل عن القضية الفلسطينية الشاملة ضرب من الوهم، وأن غزة ليست كياناً منفصلاً بل هي جزء من منظومة أشمل تمتد إلى الضفة الغربية والنقب وسائر الأراضي الفلسطينية.
تعزيز الإغاثة
اما مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الدبلوماسية الأمريكية السابقة منى يعقوبيان فدعت إلى التركيز على الهدف القابل للتحقيق في المدى القريب وهو تعزيز تدفق الإغاثة الإنسانية، محذّرةً من أن دولاً عديدة لن تُحوّل تعهداتها المالية إلى أموال فعلية في غياب أفق سياسي واضح نحو إقامة الدولة الفلسطينية، معتبرة ما أُعلن حتى الآن مجرد تعهدات ولا يوجد مال محوّل إلى المصارف.
إعلانبدورها سلّطت المديرة التنفيذية لمؤسسة "الأونروا الولايات المتحدة" مارا كروننفيلد الضوء على التناقض الصارخ بين ضخامة التعهدات المالية المُعلنة وواقع الحصار المفروض على المساعدات، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية منعت حتى وقت قريب دخول أقلام رصاص ومقصات للأطفال بحجة كونها "مواد ذات استخدام مزدوج".
ولفتت إلى أن تقرير هيئة المحاسبة الحكومية الأمريكية نفى صراحةً أي علاقة مؤسسية بين الأونروا وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، غير أن الوكالة -التي موّلتها واشنطن بأكثر من 7 مليارات دولار على مدار تاريخها- لا تزال ممنوعة من العمل بكامل طاقتها.
وأوضحت كروننفيلد أن أكثر من مليوني شخص في غزة يواجهون المجاعة، وأن 600 ألف طفل خارج المدارس في عامهم الثالث على التوالي، وأن أكثر من 250 شخصاً لقوا حتفهم منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
أكد مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، خلال مناقشات مشروع موازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/2027، أن تقييم أداء الهيئة لا يجب أن يقتصر على حجم الإيرادات أو الأرباح المحققة، وإنما يجب أن يرتبط بالأثر الصناعي الفعلي على أرض الواقع.
وأوضح مصطفى البهي أنه وجّه سؤالًا مباشرًا إلى رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية حول عدد الأمتار والأفدنة الصناعية التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026، وعدد الأراضي التي أصبحت جاهزة للاستثمار الصناعي، مقارنة بعدد الأراضي التي تم طرحها أو تخصيصها للمستثمرين.
وأشار إلى أن الهيئة قدمت بيانات تتعلق بعدد الرخص الصناعية التي تم إصدارها، إلا أن اللجنة لم تتلق حتى الآن بيانًا تفصيليًا ومتكاملًا يوضح بصورة دقيقة حجم الترفيق المنفذ على الأرض، وعدد الأفدنة التي تم إدخال المرافق إليها، ومعدلات الإنجاز الفعلية للمناطق الصناعية المختلفة.
وأضاف البهي:"المستثمر لا يستفيد من أرض على الورق، وإنما من أرض مرفقة وجاهزة للتشغيل. ولذلك فإن عدد الأفدنة المرفقة فعليًا يمثل أحد أهم مؤشرات الأداء التي يجب أن تخضع للقياس والرقابة البرلمانية."
وأكد أن لجنة الصناعة تنظر باهتمام إلى مؤشرات إصدار التراخيص الصناعية، لكنها ترى أن نجاح المنظومة الصناعية يجب أن يقاس كذلك بعدد المصانع التي دخلت التشغيل الفعلي، وعدد فرص العمل التي تم خلقها، وحجم الأراضي التي تم تحويلها من مساحات غير مستغلة إلى مناطق إنتاج حقيقية.
وطالب البهي الهيئة العامة للتنمية الصناعية بتقديم بيان تفصيلي يتضمن:
• عدد الأفدنة التي تم ترفيقها فعليًا خلال العام المالي 2025/2026.
• عدد المناطق الصناعية التي تم تنفيذ أعمال الترفيق بها.
• نسب الإنجاز الفعلية لكل مشروع ترفيق.
• عدد الأراضي الصناعية المطروحة والمخصصة والمستغلة.
• عدد الرخص الصناعية الجديدة والمجددة.
• عدد المصانع التي دخلت مرحلة التشغيل الفعلي.
• عدد فرص العمل الناتجة عن تلك المشروعات.
وشدد أمين سر لجنة الصناعة على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من قياس المدخلات المالية إلى قياس النتائج الاقتصادية والصناعية الفعلية، موضحًا أن البرلمان يساند بقوة جهود الدولة في التوسع الصناعي، لكنه في الوقت نفسه يحرص على متابعة مؤشرات الأداء التنفيذية التي تعكس العائد الحقيقي لكل جنيه يتم إنفاقه.
واختتم النائب مصطفى البهي تصريحاته مؤكدًا أن لجنة الصناعة ستواصل متابعة افادات الهيئة العامة للتنمية الصناعية بصورة دورية، لضمان توجيه الموارد والاستثمارات العامة نحو تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية