الشرق الأوسط على صفيح ساخن.. 120 طائرة أمريكية تتهيأ لمسرح العمليات
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، بينما تنخرط مع إيران في مفاوضات نووية بجنيف، في حين تفرض التطورات الميدانية إيقاعا متوازنا بين الحشد العسكري والاستعدادات الإسرائيلية.
ورصدت مواقع متخصصة في شؤون الدفاع عبور نحو 120 طائرة عسكرية أمريكية المحيط الأطلسي -خلال الأيام الأخيرة- متجهة إلى الشرق الأوسط، شملت مقاتلات من طراز "أف 16" و"أف 35"، إضافة إلى 12 طائرة "أف 22 رابتور "ذات القدرة على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المعقدة، وطائرات للتزود بالوقود من طراز "كيه سي 135″، وطائرات استخبارات وربط جوي "يو 2 دراغون ليدي".
وتتيح طائرات "رابتور" توفير غطاء آمن للقاذفات الإستراتيجية عبر تعطيل أنظمة الرصد والدفاع الجوي، في حين تلعب طائرات التزود بالوقود دور العمود الفقري لتمديد مهام القوات الجوية في المنطقة، وفق تقرير للصحفية سلام خضر بثته الجزيرة.
كما تعمل طائرات "يو 2" على جمع معلومات استخباراتية دقيقة وربط المقاتلات المختلفة في الوقت الفعلي، بما يعزز كفاءة العمليات المشتركة.
وفي الأسابيع الماضية، نقلت أكثر من 250 رحلة شحن عسكرية عبر شبكات أمريكية وقواعد في أوروبا، تضمنت أفرادا ومركبات وأنظمة دفاع جوي، بحسب شبكة "سي أن أن".
وتأتي هذه التحركات في ظل مناورات إيرانية متزامنة في مضيق هرمز، كما أنجزت البحريتان الإيرانية والروسية الخميس تدريبات مشتركة في بحر عُمان وشمالي المحيط الهندي، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.
وردا على هذه التطورات، أعلنت إسرائيل حالة تأهب قصوى ورفعت مستوى استعداداتها الدفاعية والهجومية على الجبهتين، مع مراقبة مستمرة للتغيرات في الأجواء الإقليمية.
وفي السياق ذاته، أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الخميس إيران 10 أيام لإبرام "صفقة مجدية" في المباحثات الجارية بين الطرفين أو مواجهة "أمور سيئة"، في وقت دافعت فيه طهران مجددا عن حقها في تخصيب اليورانيوم.
إعلانكما حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن بلاده -الحليفة لواشنطن- سترد بقوة على طهران في حال هاجمتها، وقال في خطاب متلفز خلال حفل عسكري: "إذا ارتكب آية الله خطأ وهاجمونا، فسيتلقون ردا لا يمكنهم حتى تصوره".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تراجع المؤشر نيكي الياباني خلال تعاملات اليوم الثلاثاء عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق العالمية بسبب متابعة تطورات محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على شهية المخاطرة.
وانخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.46% ليصل إلى 65991.21 نقطة، بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 1.18% إلى 3894.29 نقطة، بعد أن كان المؤشران قد سجلا مستويات قياسية في جلسة أمس.
وضغطت عمليات البيع على أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تراجع سهم مجموعة سوفت بنك، وهبط سهم فوجيكورا لصناعة كابلات الألياف الضوئية بشكل حاد، كما انخفض سهم شركة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
في المقابل، خالفت أسهم قطاع الطاقة الاتجاه العام، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، إذ صعد سهم شركة إنبكس، بينما حقق قطاع التعدين مكاسب قوية ليكون الأفضل أداءً، إلى جانب ارتفاع أسهم شركات الشحن بدعم توقعات زيادة أسعار النقل البحري.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثير التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والأسهم العالمية، وسط ترقب المستثمرين لأي إشارات جديدة قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.