أعلنت شبكة أطباء السودان -أمس الخميس- مقتل 3 من عمال الإغاثة وإصابة 4 آخرين إثر استهداف قافلة مساعدات إنسانية بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، متهمة قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم بطائرات مسيّرة.

وقالت الشبكة -في بيان- إن "شاحنات إغاثة إنسانية تعرضت للتدمير بواسطة طائرات مسيّرة تتبع لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال جناح عبد العزيز الحلو، في منطقة كرتالا بولاية جنوب كردفان".

وأوضحت أن الشاحنات كانت محمّلة بمواد غذائية وإمدادات إنسانية، وكانت في طريقها إلى مدينتي كادوقلي والدلنج، عقب إعلان الجيش السوداني فك الحصار عنهما، لتقديم دعم عاجل إلى المدنيين المتأثرين.

وأدانت شبكة أطباء السودان استهداف المدنيين، وأكدت أن قصف المناطق المأهولة يشكل انتهاكا صارخا للقوانين الإنسانية الدولية.

ودعت المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط عاجلة على قيادة قوات الدعم السريع لضمان حماية قوافل الإغاثة وفتح ممرات آمنة ومحاسبة المسؤولين.

أسبوع دامٍ

وفي السياق، قال مصدر في الجيش السوداني للجزيرة إن مدنيين أصيبوا في هجمات واسعة شنتها قوات الدعم السريع الأربعاء بالمسيرات على مدينتي الكرمك في النيل الأزرق والمزموم في سنار.

كما أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 13 شخصا وإصابة آخرين بينهم أطفال جراء غارة جوية بطائرة مسيرة نفذها الجيش في منطقة السنوط بغرب كردفان يوم الاثنين الماضي.

من جهة ثانية، قالت الشبكة إن طائرات مسيرة تابعة للدعم السريع استهدفت الأربعاء منطقة الكرمك بالنيل الأزرق مما أسفر عن قتلى وجرحى.

عقوبات أمريكية

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية -أمس الخميس- فرض عقوبات على 3 من عناصر قوات الدعم السريع، متهمة أفرادا منها بارتكاب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في السودان.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد اتهمت -قبل نحو أسبوعين- قوات الدعم السريع بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بولاية شمال كردفان، مما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية.

إعلان

ويشهد إقليم كردفان (شمال وغرب وجنوب) -منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025- اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في إطار الحرب الدائرة بين الطرفين منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلاف بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش.

وأدت الحرب -وفق تقديرات أممية- إلى تفاقم أزمة إنسانية حادة، مع نزوح ملايين السودانيين وسقوط عشرات الآلاف من القتلى.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • قتلى وجرحى من الحوثيين في كمين نفذه مواطن داخل منزله في إب وسط اليمن
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الجوف.. قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل والحوثيين
  • قتلى وجرحى وتدمير 3 أطقم للحوثيين في اشتباكات مع القبائل بالجوف
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • عاجل: قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بين القبائل ومليشيا الحوثي بمحافظة الجوف
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية