أمريكا تدفع 160 مليون دولار من أصل 4 مليارات مستحقة للأمم المتحدة
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أن الولايات المتحدة سددت نحو 160 مليون دولار فقط من إجمالي مستحقاتها المتأخرة للأمم المتحدة، والتي تتجاوز حاجز الـ4 مليارات دولار.
وأوضح المتحدث باسم المنظمة ستيفان دوجاريك أن هذه الدفعة مخصصة للميزانية التشغيلية العادية، وتأتي في وقت تواجه فيه المنظمة أزمة تمويل خانقة قد تؤدي "لانهيارها" ماليا.
وتزامن هذا الإعلان مع استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاجتماع الأول لمبادرته الجديدة "مجلس السلام" في واشنطن، إذ أعلن خلال الاجتماع أن بلاده ستتبرع بمبلغ 10 مليارات دولار لصالح هذا المجلس، دون تحديد أوجه إنفاق دقيقة لهذه الأموال.
قال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مدينة بمبلغ 2.19 مليار دولار للميزانية الاعتيادية حتى بداية فبراير/شباط الجاري، وهو ما يمثل أكثر من 95% من إجمالي ديون دول العالم للمنظمة، وبالإضافة إلى ذلك، تدين واشنطن بمبلغ 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة، ونحو 43.6 مليون دولار للمحاكم الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد حذر الشهر الماضي من "انهيار مالي وشيك" للمنظمة، ما لم يتم إصلاح قواعدها المالية أو سداد الدول الأعضاء الـ193 لمستحقاتها كاملة.
وترفض إدارة ترمب سداد المدفوعات الإلزامية للميزانيات الاعتيادية وحفظ السلام، كما خفضت التمويل الطوعي لوكالات الأمم المتحدة وانسحبت من العشرات منها.
ذكر خبراء دوليون أن مبادرة "مجلس السلام" التي يترأسها ترمب نفسه قد تقوض عمل الأمم المتحدة وتهمش دور مجلس الأمن الدولي، فعلى الرغم من صدور قرار أممي يعترف بالمجلس كجهة رقابية مؤقتة في غزة حتى عام 2027، فإن ترمب أكد أن نطاق عمله سيمتد ليشمل النزاعات العالمية بشكل عام ويتخطى حدود القطاع الفلسطيني.
إعلانوشارك في الاجتماع الافتتاحي للمجلس نحو عشرين زعيما ومسؤولا دوليا، في ظل غياب لافت لممثلين عن الأمم المتحدة ولأبرز الحلفاء الغربيين لواشنطن.
قال ترمب خلال الاجتماع: "سنعمل على تعزيز الأمم المتحدة، وسنحرص على أن تكون مرافقها جيدة، وأن تظل متمتعة بمقومات البقاء"، وأضاف أن المنظمة الدولية تمتلك "إمكانات كبيرة حقا، لكنها لم تستغل هذه الإمكانات بالشكل الأمثل حتى الآن"، مؤكدا أن واشنطن ستقدم الدعم المالي اللازم لضمان فاعلية المنظمة وفق الرؤية الأمريكية الجديدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الأمم المتحدة للأمم المتحدة مجلس السلام
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.
وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.
وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.
كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.
كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".
إعلانومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.
كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.