بعد تهديدات ترامب.. إيران تحذر من «عدوان محتمل»
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
وجهت إيران يوم الخميس رسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، محذرة من التهديد المستمر باستخدام القوة من قبل الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسط تصاعد التوترات حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية.
وجاء في رسالة البعثة الدائمة لإيران لدى الأمم المتحدة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن استخدام قواعد دييغو غارسيا وفيرفورد لأي هجوم محتمل تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة إلى دوامة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار.
وأكدت الرسالة أن إيران ملتزمة بالكامل بـ الحلول الدبلوماسية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأنها شاركت بجدية وحسن نية في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، مطالبة بالرفع الكامل والقابل للتحقق للتدابير القسرية الأحادية المفروضة على الشعب الإيراني، مع معالجة الغموض بشأن برنامجها النووي السلمي.
وشددت إيران على أن أي عدوان أمريكي سيقابل برد حاسِم ومتناسب وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستكون جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافًا مشروعة في سياق الرد الدفاعي.
في الوقت نفسه، حشدت الولايات المتحدة قوة بحرية كبيرة إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد وسفنها المرافقة، واصفة هذه الخطوة بأنها “الخطوة الأخيرة” قبل أي تحرك عسكري محتمل ضد إيران.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران بمنحها مهلة 15 يومًا للتوصل إلى اتفاق نووي، محذرًا من “عواقب وخيمة” في حال رفض الاتفاق، وإمكانية استخدام قواعد دييغو غارسيا وفيرفورد لشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
وأفادت تقارير إسرائيلية، منها صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن إيران تمتلك نحو 5 آلاف صاروخ باليستي، وقد تصل إلى 8 آلاف صاروخ بحلول نهاية العقد الحالي، ما يرفع المخاطر على الأمن الإقليمي، ويجعل أي مواجهة أمريكية محتملة مع إيران في غاية الحساسية.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن طائرة أمريكية سرية هبطت في مطار بن غوريون، في خطوة لتعزيز الجهوزية الإسرائيلية لمواجهة أي رد إيراني، بينما رفعت إسرائيل مستوى الاستعداد الداخلي إلى حدود عالية تشبه الاستعدادات السابقة لعملية “الأسد الصاعد” ضد إيران في يونيو 2025.
وتستمر المفاوضات النووية بين وفدي الولايات المتحدة وإيران في جنيف ومسقط، وسط خلافات حادة حول وقف تخصيب اليورانيوم وملف الصواريخ الباليستية، فيما تواصل طهران تعزيز حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مع استعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستئناف عمليات التفتيش فور السماح لها بالدخول.
وأشارت التحليلات الدولية إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت المسارات الدبلوماسية ستنجح في تهدئة الوضع، أم أن المنطقة ستشهد تصعيدًا عسكريًا محدودًا وسط حشد أمريكي واسع لطائرات ومقاتلات في المنطقة.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا إسرائيل إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل دونالد ترامب الولایات المتحدة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة في ليبيا تعرب عن قلقها إزاء عودة المعلومات الخاطئة والخطاب التحريضي
أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها إزاء عودة انتشار المعلومات الخاطئة والمضللة والخطاب التحريضي على منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا، بما في ذلك المحتوى الذي يستهدف أفرادًا أو فئات محددة.
وقالت في بيان إن مثل هذه السرديات تنطوي على خطر تأجيج التوتر وانعدام الثقة والتمييز والعنف، بما يؤثر على كرامة الناس وأمنهم وحياتهم اليومية في مختلف أنحاء ليبيا.
وأكدت التزامها بمواصلة العمل مع السلطات الوطنية والمحلية، والمجتمع المدني، ووسائل الإعلام، والمجتمعات المحلية، لتعزيز الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة.
كما طالبت جميع الأفراد والمؤسسات على التحقق من المعلومات قبل مشاركتها، والاعتماد على المصادر الموثوقة والرسمية.
ونوهت بأن التواصل المسؤول والخطاب العام البنّاء ضروريان لتعزيز الاحترام المتبادل والحوار الواعي والهادف.
وأكملت: “في وقت تواصل فيه ليبيا مواجهة تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية معقدة، تقع على عاتق جميع الأطراف مسؤولية مشتركة في الامتناع عن الخطاب الذي قد يحرض على الكراهية أو التمييز أو العنف”.
ودعت الأمم المتحدة في ليبيا السلطات الوطنية المختصة على مواصلة جهودها للتصدي للتحريض ونشر المعلومات الكاذبة الضارة، بما يتماشى مع القانون الليبي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وشددت على أهمية أن تستند هذه الجهود إلى المساءلة، والإجراءات القانونية السليمة، واحترام حقوق الإنسان، بما يسهم في حماية الاستقرار وصون كرامة جميع الأفراد في ليبيا.