إيران توجه رسالة هامة وعاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
#سواليف
وجهت إيران يوم الخميس رسالة هامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بخصوص التهديد المستمر باستخدام القوة من قبل الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية.
وجاء في رسالة البعثة الدائمة لجمهورية إيران إلى الأمم المتحدة: “بناء على تعليمات من حكومتي وبالإشارة إلى رسائلنا السابقة المؤرخة في 30 ديسمبر 2025 و2 و9 و13 و22 و28 يناير 2026 بشأن التهديد المستمر باستخدام القوة من قبل الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكتب إليكم لألفت انتباهكم العاجل وانتباه أعضاء مجلس الأمن إلى التهديدات المستمرة من قبل مسؤولي الولايات المتحدة باللجوء إلى استخدام القوة بما في ذلك البيان العلني الأخير للرئيس الأمريكي بشأن استخدام قاعدة دييغو غارسيا فيما يتعلق بهجوم عسكري محتمل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ويهدد بدفع المنطقة إلى دوامة جديدة من الأزمات وعدم الاستقرار”.
وتضيف الرسالة: “في 18 فبراير 2026، نشر رئيس الولايات المتحدة تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت تهديدا علنيا صريحا باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية تفيد بأنه إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام دييغو غارسيا والمطار الواقع في فيرفورد، من أجل القضاء على أي هجوم محتمل”.
مقالات ذات صلةوتوضح البعثة الإيرانية في رسالتها: “بالنظر إلى الوضع المتقلب في المنطقة والتحركات المستمرة للولايات المتحدة وتراكمها للمعدات والأصول العسكرية، لا ينبغي التعامل مع مثل هذا التصريح العدائي من رئيس الولايات المتحدة على أنه مجرد خطاب فهو يشير إلى خطر حقيقي للعدوان العسكري، ستكون عواقبه كارثية على المنطقة وسيشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن الدوليين”.
وأكدت البعثة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال ملتزمة التزاما كاملا بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة وبالحلول الدبلوماسية.
وأفادت بأن إيران انخرطت بشكل بناء، وبجدية، وبحسن نية، في محادثات نووية مع حكومة الولايات المتحدة بهدف نقل مخاوفها بوضوح والمطالبة بالرفع الكامل والقابل للتحقق للتدابير القسرية الأحادية غير القانونية واللاإنسانية المفروضة على الشعب الإيراني، مع معالجة الغموض المتعلق ببرنامجها النووي السلمي على أساس المعاملة بالمثل من أجل التوصل إلى حل مقبول للطرفين وموجه نحو النتائج ومتسق تماما مع الحقوق غير القابلة للتصرف المعترف بها لجميع الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وجدد طهران التأكيد على أن إيران لا تزال ترى أنه إذا تعاملت الولايات المتحدة بالمثل مع هذه المحادثات بجدية وإخلاص وأظهرت احتراما حقيقيا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقواعد الآمرة للقانون الدولي، فسيكون من الممكن تماما التوصل إلى حل دائم ومتوازن.
وأشارت في الرسالة إلى أنه وفي هذا السياق، تدعو جمهورية إيران الإسلامية الأمم المتحدة وجميع أعضاء مجلس الأمن بما يتفق مع المسؤولية الأساسية للمجلس بموجب ميثاق الأمم المتحدة عن صون السلم والأمن الدوليين، إلى الاستخدام الكامل لسلطة المجلس ومساعيه الحميدة لضمان أن تكف الولايات المتحدة فورا عن تهديداتها غير المشروعة باستخدام القوة، وأن تمتثل لالتزاماتها بموجب الميثاق ولا سيما المادة 2 (4)، وأن تمتنع عن أي عمل من شأنه أن يزيد من تصعيد التوترات أو يؤدي إلى مواجهة عسكرية، والتي ستكون عواقبها وخيمة وبعيدة المدى على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وشددت البعثة على أنه يجب على مجلس الأمن والأمين العام التحرك دون تأخير قبل فوات الأوان.
وبينت أنه يجب ألا يسمح مجلس الأمن بتطبيع التهديدات باستخدام القوة وأعمال العدوان، أو إضفاء الشرعية عليها، أو التعامل معها كمعيار سياسي مقبول، أو استخدامها كأدوات للسياسة الخارجية، مشيرة إلى أن هذا السلوك غير القانوني إذا ترك دون معالجة فسيأتي الدور على دولة عضو ذات سيادة أخرى قريبا.
وذكرت في الرسالة أن الجمهورية الإيرانية أكدت مرارا وتكرارا على أعلى مستوى أنها لا تسعى إلى التوتر أو الحرب ولن تبدأ أي حرب.
وأعلنت إيران في السابق أنه في حالة تعرضها لعدوان عسكري سترد طهران بشكل حاسم ومتناسب في ممارسة حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وشددت على أنه وفي مثل هذه الظروف ستشكل جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافا مشروعة في سياق رد إيران الدفاعي وستتحمل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي عواقب غير متوقعة وغير مسيطر عليها.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة ضد الجمهوریة الإسلامیة میثاق الأمم المتحدة الولایات المتحدة باستخدام القوة الأمن الدولی مجلس الأمن على أن
إقرأ أيضاً:
دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
أعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية عن إدانتها لاستمرار الهجمات الإيرانية العدوانية والتي يشنها وكلاؤها على أراضيها، مؤكدة وحدة موقفها في مواجهة هذه الهجمات وتمسكها بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت دول مجلس التعاون والأردن، في بيان مشترك، أن الهجمات الإيرانية العدوانية على أراضيها ومواطنيها وبنيتها التحتية المدنية تواصلت منذ 28 فبراير 2026 رغم توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الماضي، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات بشكل خاص على مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، وشملت اعتداءات على منشآت الطاقة، ومحطات تحلية المياه، والموانئ، والمطارات، وغيرها من الأعيان المدنية.
وشددت على أنّ هذه الهجمات المتواصلة تُشكّل أعمال عدوان صريحة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، والتعهّدات الصريحة التي قطعتها إيران بموجب مذكرة التفاهم، وتُشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
كما أكدت حقّها الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة لحماية سيادتها وأراضيها ومواطنيها وسفنها التجارية وبنيتها التحتية الحيوية في وجه هذه الاعتداءات المستمرة.
أخبار ذات صلةورحّبت بقرار رئيس وزراء جمهورية العراق بحصر السلاح في يد الدولة بموعد أقصاه 30 سبتمبر 2026، معربة في الوقت ذاته عن دعمها لما تتخذه حكومة جمهورية العراق من إجراءات حاسمة وفعالة بموجب مسؤوليتها، للحيلولة دون استمرار الفصائل والميليشيات والجماعات المسلحة الموالية لإيران بشن هجماتها العدوانية على دول المنطقة.
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إصدار قرار عاجل يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية فوراً، والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، وأن يمارس سلطته القانونية في النظر باتخاذ تدابير إضافية، إذا لم تتوقف هذه الاعتداءات الممنهجة الآثمة.
وأشادت ببسالة قواتها المسلحة ومهنيتها وجاهزيتها العالية في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المدنيين فيها.
وجددت التزامها بحرية وسلامة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب واستعدادها للعمل مع دول المنطقة والمنظمة البحرية الدولية للتوصل إلى ترتيبات دائمة تعزز الأمن والاستقرار الإقليميين بما يتوافق مع القانون الدولي.
المصدر: وام