أداة حفر تكشف 23 مليون سنة من تاريخ أنتاركتيكا.. فماذا وجدت؟
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
في واحدة من أكثر المهام العلمية جرأة في البيئات القاسية، نجح فريق دولي من الباحثين في استخراج عمود رواسب عميق من تحت جليد غرب القارة القطبية الجنوبية، كاشفين بذلك سجلا جيولوجيا يمتد إلى نحو 23 مليونا سنة.
الدراسة، التي نشرت نتائجها مؤخرا من قبل علماء من جامعة ولاية نيويورك في بينغامتون، استنادا إلى أعمال مشروع إس دبليو إيه آي إس 2 سي (SWAIS2C)، تمنح العلماء نافذة نادرة على تاريخ المناخ في زمن كانت فيه الأرض أكثر دفئا مما هي عليه اليوم.
المهمة لم تكن بسيطة. فقد حفر الباحثون عبر نحو 523 مترا من الجليد قبل أن يصلوا إلى الرواسب المدفونة تحته، ثم استخرجوا عمودا بطول 228 مترا من الطبقات الرسوبية المتراكمة عبر ملايين السنين.
هذه الطبقات تعمل كأرشيف طبيعي، تحفظ آثار التحولات المناخية، وتمد العلماء بمؤشرات حول درجات الحرارة، ومستويات البحار، وحجم الغطاء الجليدي في عصور سحيقة.
تكمن أهمية الاكتشاف في أن غرب القارة القطبية الجنوبية يعد من أكثر أجزاء الغطاء الجليدي هشاشة في مواجهة الاحترار العالمي. النماذج المناخية تشير إلى أنه قد يكون من أوائل الأجزاء التي تستجيب لارتفاع درجات الحرارة.
لذلك، فإن معرفة كيف تصرف هذا الجليد في فترات سابقة أكثر دفئا تساعد العلماء على تحسين توقعاتهم لمستقبل مستوى سطح البحر في ظل استمرار انبعاثات الغازات الدفيئة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة لـ الأمم المتحدة من تداعيات ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، في ظل توقعات باستمرار التقلبات المناخية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.
وأشارت الوكالة إلى أن ظاهرة «إل نينيو» المناخية تسهم بشكل مباشر في رفع درجات الحرارة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى موجات حر أشد وأطول، إلى جانب اضطرابات في أنماط هطول الأمطار، وهو ما ينعكس على قطاعات الزراعة والمياه والأمن الغذائي في العديد من الدول.
وأكدت أن العالم يشهد بالفعل مستويات مرتفعة من درجات الحرارة، مرجحة أن يؤدي استمرار الظاهرة إلى تسجيل مزيد من الأرقام القياسية في معدلات الحرارة خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم آثار التغير المناخي.
وأوضحت الوكالة أن تأثيرات «إل نينيو» لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة فقط، بل تمتد لتشمل زيادة احتمالات الجفاف في بعض المناطق، مقابل هطول أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، ما يضاعف من التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها الدول.
ودعت الوكالة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والاستعداد لمواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الانبعاثات الكربونية، بهدف تقليل حدة التغيرات المناخية على المدى الطويل.
كما شددت على أهمية التعاون الدولي في مواجهة تداعيات الظواهر المناخية، خاصة في الدول الأكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ، والتي تعاني من ضعف البنية التحتية والقدرة على التكيف مع الكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تسارع وتيرة التغير المناخي، وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، ما يفرض تحديات إضافية على الحكومات في مجالات الطاقة والزراعة والصحة العامة.
ويرى خبراء أن استمرار ظاهرة «إل نينيو» خلال الفترة المقبلة قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأنظمة البيئية والاقتصادية، مما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا للحد من تداعياتها والتكيف مع آثارها المتوقعة.