عراقجي يؤكد السعي لإعداد مسودة تفاوضية تحقق مصالح طهران وواشنطن
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم، أن وزير الخارجية عباس عراقجي أكد في اتصال مع نظيره المصري بدر عبد العاطي السعي لإعداد مسودة تفاوضية تحقق مصالح طهران وواشنطن.
كما قالت الخارجية الروسية إن وزير الخارجية سيرغي لافروف أكد لنظيره الإيراني عراقجي في اتصال هاتفي دعم موسكو لعملية التفاوض الهادفة لإيجاد حلول سياسية ودبلوماسية عادلة.
من جانبه اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي تحديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مهلة زمنية نهائية لحلّ القضية النووية الإيرانية، نهجا منطقيا.
وقال غروسي في حديث مع شبكة "فوكس نيوز" إن التوصل إلى أي اتفاق ذي مصداقية يستلزم فحصا دقيقا لوضع المنشآت النووية الإيرانية، أي يجب تحديد كمية المواد الحساسة الموجودة هناك، وما هي حالتها الراهنة، والأهم من ذلك التأكد من عدم حدوث أي انحراف أو استخدام غير مصرح به لهذه المواد.
وأوضح لاحقا أن هذه المتطلبات تُعد جزءا لا يتجزأ من المسار العام للمفاوضات، وبحسب رأيه، فإن النتيجة النهائية ستكون إما اتفاقا شاملا يتضمن جميع الجوانب الضرورية ويغطي كل ما يلزم لعمليات التحقق، أو أنه لن يتشكّل أي اتفاق من الأساس.
وأشار غروسي إلى أن المهل الزمنية التي يصر عليها الرئيس الأمريكي في هذا الشأن هي مهل في محلها وصحيحة تماما.
وجاءت تصريحات غروسي بعد وقت قصير من إعلان دونالد ترمب أنه خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما سيتضح ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق مع إيران أم لا.
كما عد غروسي تفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي تضررت خلال "حرب الـ12 يوما" أحد الشروط الأساسية لأي اتفاق بين طهران وواشنطن، وقال إن مفتشي الوكالة لم يتمكّنوا من الوصول إلى هذه المواقع منذ الهجمات الأمريكية على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان في يونيو/حزيران الماضي.
إعلانوأضاف المدير العام للوكالة أنه من الواضح تماما أنه لكي يكون أي اتفاق ذا مصداقية لا بد من تقييم الوضع الراهن هناك، لضمان ألا تكون المواد النووية شديدة الحساسية التي يقترب مستوى تخصيبها من المستوى العسكري قد تعرضت لأي انحراف.
وطالب بأن تُدرج هذه التفتيشات حتما ضمن إطار اتفاق شامل وكامل، ووجّه ضمنيا تحذيرا مفاده أنه من دون تلبية هذا الشرط فلن تكون هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق.
وفي ختام حديثه قال غروسي: لهذا السبب يجب القيام بهذه الإجراءات، برأيي، كل هذه الأمور جزء من الطبيعة الشاملة لهذا المسار. إما أن نصل إلى اتفاق يتناول جميع الأبعاد ويعالج كل النقاط اللازمة للتحقق، أو لن يكون هناك أي اتفاق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أی اتفاق
إقرأ أيضاً:
أزمة غاز خانقة في غزة تدفع النازحين لـحرق الكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام
غزة"رويترز": في المخيمات المترامية الأطراف بجنوب قطاع غزة، تحولت الولاعات البلاستيكية إلى سلعة نادرة وفاخرة على نحو غير متوقع، لا تقل أهمية عن الطعام والماء والوقود للبقاء على قيد الحياة.
وبالنسبة لنسرين أبو سعادة، وهي أم لأربعة أطفال نزحت بسبب الحرب، أصبح إشعال النار لإعداد الطعام معاناة يومية في القطاع حيث لا يزال الغاز شحيحا، وتعتمد العائلات على حرق الكرتون والبلاستيك وقطع الخشب لطهي وجباتها.
وقالت "الخيمة بدون قداحة على الفاضي".
وأضافت "أصلا فيش غاز والنار 24 ساعة بنولع نار يعني القداحة ضرورية كتير في الخيمة".
وقبل الحرب، كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بلاستيكية مقابل شيقل واحد (0.33 دولار)، أما اليوم فقد ارتفع سعر الواحدة إلى 100 شيقل (32.55 دولار)، وهو مبلغ يفوق قدرة نسرين (38 عاما). وكانت تجلس إلى جانب موقد بدائي خارج خيمتها في خان يونس.
وبعد ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في غزة، أدت ندرة السلع الأساسية إلى تحويل أشياء يومية بسيطة إلى مقتنيات ثمينة. وأصبحت الولاعات تتداول بين عشرات العائلات، وتنتقل من خيمة إلى أخرى قبل أن تتلف بفعل كثرة الاستخدام.
و قالت نسرين ابو سعادة "يعني أنا لما بدي أجي أولع النار بستنى يعني حدا يولع النار أشوف وين مولع النار وباخذ الكرتون وبولع وباجي وما باجي إلا بتكون طفت النار تاني ورجع تاني يعني قصة بتكون يعني الواحد طلعت روحه قبل ما يولع النار".
وأوجد هذا النقص فرصة عمل لحسن أبو لطيفة، وهو أب لثلاثة أطفال نزح بسبب الحرب، ويعمل على إصلاح الولاعات البلاستيكية المعطلة في كشك صغير.
وقال الرجل البالغ من العمر 35 عاما، الذي كان يعمل مهندسا زراعيا قبل الحرب "هي مش مهنة أساسا لكن بسبب المعاناة وبسبب اضطرار الناس إلها وحاجتنا احنا برضو للعمل اضطرينا ان نعمل بهاي المهنة يعني انا كنت قبل الحرب اعمل مهندس زراعي الآن أعمل في صيانة القداحات اللي اجبرني على هي المهنة حاجة الناس لإصلاح القداحات وحاجتي أنا للعمل".
وأوضح أبو لطيفة، الذي كان يجلس محاطا بصناديق من الولاعات التالفة وقطع الغيار المستعملة، أن ارتفاع الأسعار أجبر العائلات على إصلاح القداحات بدلا من رميها وشراء غيرها.
وألحقت الحرب دمارا واسعا باقتصاد غزة. وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع تجاوز 80 بالمائة، فيما اقتربت معدلات الفقر من 100 بالمائة بعد أن قضى الصراع على معظم الأنشطة الاقتصادية ودمر البنية التحتية في أنحاء القطاع.
وأدى وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر إلى توقف العمليات القتالية إلى حد كبير، لكنه لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية، التي تقول إنها تستهدف حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) ومسلحين آخرين في غزة تعتبرهم تهديدا وشيكا.
من جهتها، تحمل حركة حماس الهجمات الإسرائيلية والقيود المفروضة على المعابر مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الصراع.
ولا تزال كميات المساعدات التي تدخل إلى القطاع محل خلاف. ويقول المكتب الإعلامي التابع لحكومة غزة التي تديرها حماس إن الإمدادات تقل كثيرا عن الاحتياجات الفعلية للسكان، بينما تؤكد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن الشؤون المدنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية، أن شحنات الغذاء التي دخلت غزة منذ سريان وقف إطلاق النار تجاوزت الاحتياجات التي حددها برنامج الأغذية العالمي.
وبالنسبة لافتخار الكفرنة، وهي نازحة وأم لستة أطفال تعمل في إعداد الخبز في فرن تقليدي لكسب المال، أصبحت هذه الأداة الصغيرة ضرورية لكسب رزقها.
وقالت "يعني الحين لو فيه جداحة (قداحة) فيه شغل فيش جداحة الشغل حيقف يعني بقعد ثلاث أربع ساعات من غير شغل".