البرهان: لا هدنة مع «الدعم السريع» دون انسحاب القوات
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أن الخيار العسكري لن يؤدي إلى تسوية الأزمة في السودان، مشددًا على أن المطلوب حكومة مدنية تتبنى آليات إصلاحية لإنقاذ البلاد من الانهيار.
وقال بولس: “مستقبل السودان يقرره المدنيون، وواشنطن ملتزمة بالعمل لإنهاء النزاع في السودان”، داعيًا إلى ضرورة وقف العمليات القتالية لفتح ممرات آمنة، ومشدّدًا على أن أي هدنة إنسانية يجب أن تكون “ضمانة فعلية” لوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وأضاف أن المساءلة يجب أن تشمل جميع مرتكبي الانتهاكات بغض النظر عن انتماءاتهم، محذرًا من الدور المزعزع للاستقرار الذي لعبته بعض الشبكات المرتبطة بالنظام السابق والحركات السياسية الإسلامية، بما في ذلك شخصيات مرتبطة بتنظيم الإخوان، والتي حاولت استعادة السلطة داخل مؤسسات الدولة والبنى العسكرية، وغذت الاستقطاب وأعاقت الإصلاح، وفي بعض الحالات ساهمت في تسهيل الدعم الخارجي وتدفق الأسلحة، ما أدى إلى استمرار القتال.
وأشار بولس إلى ضرورة التحضير لانتخابات نزيهة تجرى تحت إشراف دولي لضمان نزاهتها، مشددًا على اعتماد الشفافية كمعيار أساسي للتنافس السياسي في المرحلة القادمة، لضمان تمثيل حقيقي وفاعلية للسلطات المدنية في السودان.
في المقابل، صرح رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، خلال فعاليات “اليوم الوطني لتحرير أم درمان”، بأن أي وقف لإطلاق النار لن يكون مقبولًا ما لم تنسحب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق التي تسيطر عليها، مؤكدًا أن السودان يسعى إلى بناء سلام حقيقي على أرض صلبة، مع إشراك الشباب ولجان المقاومة والقوى التي صمدت خلال الحرب في صناعة المستقبل.
وأكد البرهان أن أي هدنة لا تتضمن هذه الاشتراطات “لن يقبل بها السودانيون”، مشيرًا إلى أن ترتيبات المرحلة الانتقالية لتكوين المجلس التشريعي ما زالت جارية، مع توفير تمثيل مقدر للشباب ولجان المقاومة.
وفي هذا الإطار، عاد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس في 11 يناير 2026 لإدارة حكومة “الأمل” من العاصمة الخرطوم، مؤكدًا التزامها بتحسين الخدمات للمواطنين رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
كما سبق أن طرح إدريس مبادرة وقف شامل لإطلاق النار تحت رقابة دولية وإقليمية خلال كلمته في مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، إلا أن النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع مستمر منذ أبريل 2023 في مناطق متفرقة من السودان، حيث تحاول الأطراف السيطرة على مقار حيوية.
وشهدت الوساطات العربية والأفريقية والدولية جهودًا مستمرة للتوصل إلى هدنة دائمة، لكنها لم تنجح حتى الآن، مع استمرار الأزمة الإنسانية وانتشار العنف بين المدنيين.
واشنطن تفرض عقوبات على ثلاثة قادة من قوات الدعم السريع السودانية
فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات مالية على ثلاثة قادة في قوات الدعم السريع السودانية، على خلفية تورطهم في حصار مدينة الفاشر الذي استمر 18 شهراً وسقوطها في أكتوبر الماضي.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي،إن قوات الدعم السريع نفذت حملة مروعة شملت القتل ذي الدوافع العرقية، والتعذيب، والتجويع، والعنف خلال حصار المدينة وسيطرتها عليها.
وأضاف البيان أن المدينة الواقعة في إقليم دارفور سقطت بالكامل بيد القوات في أكتوبر 2025 بعد حصار طويل تسبب في مجاعة وأسفر عن عمليات قتل جماعي.
وأوضحت الوزارة أن مقاتلي قوات الدعم السريع صعدوا فور سيطرتهم على المدينة من عمليات القتل المنهجي والاحتجاز والعنف الجنسي، مستهدفين المدنيين دون تمييز، كما اتهمتهم بالانخراط في حملة ممنهجة لإخفاء أدلة جرائمهم عبر دفن وحرق عشرات الآلاف من الجثث والتخلص منها.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 100 ألف شخص فروا من الفاشر منذ أواخر أكتوبر، بعد سيطرة القوات عليها إثر الحصار الذي دفع المدينة إلى حافة المجاعة.
وأفاد ناجون بوقوع عمليات قتل جماعي بدوافع عرقية واحتجازات واسعة خلال فترة السيطرة وما بعدها، مع استمرار فقدان العديد من الأشخاص في المدينة والمناطق المحيطة.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في البيان إن الولايات المتحدة تدعو قوات الدعم السريع إلى الالتزام الفوري بـوقف إطلاق نار إنساني، مشدداً على أن واشنطن لن تتسامح مع استمرار حملة الإرهاب والقتل غير المبرر في السودان.
وضمت قائمة العقوبات التي أعلنتها الوزارة، كلا من عميد في قوات الدعم السريع قالت تقارير إنه صور نفسه وهو يقتل مدنيين عزل، بالإضافة إلى لواء وقائد ميداني في القوات.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السوداني الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان عبد الفتاح البرهان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان محمد عبد الفتاح البرهان قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
أدان وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة قطر، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية، بأشدّ العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف تحت حماية القوات الإسرائيلية، وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال الاستفزازية والمرفوضة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية والقدس الشرقية المحتلة.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة واللاشرعية التي تنفّذها السلطات الإسرائيلية، القوة القائمة بالاحتلال، الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة، وتدنيس وتقويض قدسية ومكانة مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا مجدّدًا رفضهم القاطع لأيّ محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشدّدوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
كما كرر الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونمًا هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الولاية الحصرية لإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمّل الوزراء السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات التصعيدية وحذّروا من أنّ الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تؤدّي إلى تفاقم التوترات، وتأجيج حالة عدم الاستقرار والتطرف، وتقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، كما أنّها تشكّل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. ودعوا إلى الوقف الفوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، وأكدوا مجدّدًا ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بكامله.
كما أكد وزراء الخارجية مجدّدًا تضامنهم الراسخ مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدّمتها حقه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية. وجدّدوا دعمهم لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل على أساس حل الدولتين ووفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.