بوابة الوفد:
2026-06-03@08:08:27 GMT

مواعيد عرض مسلسل الست موناليزا والقنوات الناقلة

تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT

ينضم مسلسل الست موناليزا إلى قائمة الأعمال الدرامية المعروضة ضمن موسم رمضان 2026، حيث تخوض النجمة مي عمر تجربة درامية جديدة بطابع اجتماعي إنساني مختلف، نجحت في لفت أنظار الجمهور منذ عرض أولى حلقاته مساء أمس.

 

ومع انطلاق عرضه، تصاعدت معدلات بحث المشاهدين عن مواعيد عرض المسلسل والقنوات الناقلة، خاصة بعد حالة التفاعل الواسع التي صاحبت الحلقتين الأولى والثانية، وردود الفعل المتباينة حول أحداث العمل وأداء أبطاله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مواعيد عرض مسلسل الست موناليزا والقنوات الناقلة والإعادة

يبدأ عرض أول حلقتين من مسلسل الست موناليزا اليوم في تمام الساعة 5:00 مساءً عبر منصة شاهد الرقمية.

كما يُعرض المسلسل على شاشة MBC مصر في تمام الساعة 10:00 مساءً.

مسلسل الست موناليزا يتصدر تريند جوجل بعد عرض الحلقتين الأولى والثانية

 

تصدر مسلسل الست موناليزا للنجمة مي عمر محرك البحث جوجل وقائمة التريند، وذلك عقب عرض الحلقتين الأولى والثانية مساء أمس، حيث نجح العمل في خطف أنظار الجمهور منذ انطلاقه، محققًا تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وجاء تصدر المسلسل للبحث نتيجة حالة الجدل والتشويق التي صنعتها بداية الأحداث، إلى جانب الإشادات بأداء أبطاله وطبيعة القصة التي تمزج بين الدراما الاجتماعية والإثارة، ما دفع المشاهدين للبحث عن مواعيد العرض والقنوات الناقلة وتفاصيل الحلقات المقبلة.

أحداث الحلقة الأولى من مسلسل الست موناليزا

وكانت قد شهدت الحلقة الأولى من مسلسل الست موناليزا ظهور عمرو أديب كمقدم برنامج الحكاية، وهو يرصد حكاية الست موناليزا، وأنها من مواليد الإسماعيلية وتدعى منى، وهي تؤكد له أنها قتلت زوجها وأنها جمعت بين زوجين، لتروي القصة من البداية.

وبدأت قصتها بذهابها العمل وهي تعمل كطباخة في الفندق، وذهبت صديقتها في العمل صابرين لتطلب منها أن تأخذ الجمعية هذا الشهر بدلا منها، لتوافق مي عمر على هذا، بالرغم من أنها كانت ملتزمة بشراء مستلزمات لها.

وظهر الفنان محمد محمود "والد موناليزا" وهو مستأ من إنتاجية أرصه الزراعية بسبب آفة في الأرض، وظهرت سلوى محمد علي في دور زوجته، وهي تحاول تحسين حالته النفسية، وظهرت الفنانة هدير عبدالناصر في دور شقيقتها "ولاء"، وكانوا يستعدوا لتحضير الغداء،  وكانت ولاء تراقب خطيبها وهي تؤكد أنه يخونها بسبب أنه تأخر عليها في الرد، ويعمل خطيبها كمدرب لياقة في الجيم، ومن الواضح، أن كانت مي عمر تعيش قصة حب قديمة مع جارها، ولكنها انتهيت.

ويظهر الفنان أحمد مجدي بشخصية حسن وهو يعود إلى الإسكندرية، ومعه والدته سميحة التي تجسد شخصيتها الفنانة سوسن بدر، ويقابل موناليزا ويحدث بينهما موقف طريف.

ويتضح خلال الأحداث أن قصة حب موناليزا بدأت منذ الابتدائية، واتفقا على الزواج ولكنهما لم يستمرا سويًا بعد ما سافر خارج البلاد ليعمل هناك، ويتحدث أحمد مجدي عن والده أنه بسبب ضغط العمل، وأصيب بجلطة بالمخ، ويتحدث مع عائلة موناليزا، وتوصي موناليزا شقيقتها ولاء بمعرفة إذا حسن ارتبط أم لا.

وتظهر إنجي المقدم بشخصية شقيقة حسن، وهي خارج مصر ومن الواضح أن سلوكها ليس كما يرام، فكانت تحدثها وهي مع رجل ويخرجا سويًا، ويسعى محمد محمود لاستعادة ميراث موناليزا من والدها الراحل.

وركبت موناليزا مع حسن سيارته، ليوصلها إلي عملها، وبدأ حسن أن يلمح لها أن يحب الإسماعيلية ومن الواضح أنه سيعود إليها من جديد، ولكن عندما ترفض مي عمر أن تركب معه مجددًا، وتتفاجئ بعدها موناليزا بسفر حسن مجددًا إلي فرنسا.

زواج حسن وموناليزا

وبعد ذلك يذهب لها حسن إلي الفندق، ويعترف لها بحبه، وقال لها أن سبب اختفاءه كان تحضيره إلي هذه المفاجأة، ويطلب منها الزواج لتوافق موناليزا.

وتنتهي الحلقة بكتب كتاب موناليزا على حسن، وإقامة حفل صغير يقتصر على الأهل والأصدقاء، وسوف تعيش معه في القصر الذي يسكن به، ولكن بعد أن يأخذها تكتشف خداعه وأنه يعيش في حارة.

 

أحداث الحلقة الأولى من مسلسل الست موناليزا

كما شهدت الحلقة الثانية من مسلسل الست موناليزا تصاعدًا دراميًا ملحوظًا، بعدما بدأت خيوط الماضي تتكشف، لتضع موناليزا أمام حقيقة مشاعرها، في الوقت الذي تتسلل فيه نوايا حسن الخفية إلى حياتها، لتتحول العلاقة بينهما من قصة حب قديمة إلى صراع مليء بالخداع والصدمات.

الحلقة الثانية مسلسل الست موناليزا 

بدأت أحداث الحلقة بقيام حسن (أحمد مجدي) بشرح سبب تدهور الحالة المادية لأسرته لموناليزا (مي عمر)، موضحًا أن مديرًا ماليًا سرق أموالهم وورطهم في أزمات مع الضرائب، لتؤكد له موناليزا أنها أحبته منذ الصغر قبل تحسن أوضاعهم المادية، وأن ما يهمها هو وجودها بجانبه وليس المال.

وتوالت الأحداث بظهور شقيقة حسن (إنجي المقدم)، التي حذرته من عدم جدية إرث موناليزا، وطالبته بالتأكد من حصولها على قطعة الأرض التي تقدر بملايين الجنيهات، ليتضح من حديثهما أن حسن تزوج موناليزا طمعًا في إرثها، فيما اتفقت موناليزا معه على عدم إخبار أهلها بحقيقته.

واستمر حسن في خداعه، حيث قام بأخذ الأجهزة التي اشترتها موناليزا لتجهيز منزلها وباعها دون علمها، لتتصاعد الأحداث عندما دخلت موناليزا في جدال حاد مع حماتها (سوسن بدر)، بعدما سمعت حديث شقيقة حسن واكتشفت سلوكها غير الصحيح، واحتد النقاش بينهما حتى قامت سوسن بدر برمي المياه في وجه موناليزا.

دخلت موناليزا بعدها في حالة انهيار نفسي، وقررت الهروب من المنزل، وشجعها والد حسن (محمود عزب) على ذلك، لتنتهي الحلقة بإمساك حسن بها قبل هروبها في لحظة مشحونة بالتوتر.

مواعيد عرض مسلسل الست موناليزا والقنوات الناقلة والإعادة

يبدأ عرض أول حلقتين من مسلسل الست موناليزا اليوم في تمام الساعة 5:00 مساءً عبر منصة شاهد الرقمية.

كما يُعرض المسلسل على شاشة MBC مصر في تمام الساعة 10:00 مساءً.

أحداث مسلسل الست موناليزا

تدور أحداث العمل في إطار اجتماعي إنساني، حيث يقدم قصة تمس قلوب سيدات الوطن العربي، ويتناول العديد من القضايا والجوانب الحياتية المختلفة التي تخص المرأة، من خلال معالجة درامية تحمل طابعًا واقعيًا وتوليفة جديدة.

فريق عمل مسلسل  الست موناليزا 

يشارك في بطولة الست موناليزا إلى جانب مي عمر نخبة من النجوم، من بينهم:
أحمد مجدي، سوسن بدر، شيماء سيف، إنجي المقدم، جوري بكر، محمود عزب، حازم إيهاب، حسن حفني، مصطفى عماد، هدير عبد الناصر، وآخرون.

مواعيد عرض مسلسل "علي كلاي" والقنوات الناقلة وفاء صادق تخوض تجربة تقديم برامج الطهي لأول مرة في رمضان الغيرة تشتعل في قلب ميادة بعد ظهور فتاة في حياة علي كلاي في 48 ساعة.. مي عمر تتصدر ب الست موناليزا شاهد على مستوى العالم وتريند جوجل جهاد حسام الدين مثال للحب غير المشروط في إفراج مسلسل إفراج لعمرو سعد يتصدر منصة إكس ومواقع التواصل الاجتماعي مسلسل فن الحرب الحلقة الثانية|صدمة الـ6 مليارات تهز فريق يوسف الشريف مسلسل عين سحرية الحلقة الثانية| باسم سمرة يضع عصام عمر أمام أخطر اختبار مسلسل الكينج الحلقة 3| أزمة صحية وتطورات ساخنة تضرب محمد إمام مسلسل علي كلاي الحلقة الثانية| مفاجآت صادمة جريمة قديمة تقلب موازين الصراع

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: تجربة درامية موسم رمضان النجمة مي عمر منصة شاهد الرقمية الفنانة سوسن بدر الفنان محمد محمود مواعيد العرض والقنوات الناقلة موسم رمضان 2026 مواعيد عرض مسلسل الست موناليزا مواعيد عرض مسلسل الست موناليزا والقنوات الناقلة مسلسل الست موناليزا الست موناليزا من مسلسل الست مونالیزا والقنوات الناقلة مواعید عرض مسلسل الحلقة الثانیة فی تمام الساعة أحمد مجدی سوسن بدر 00 مساء

إقرأ أيضاً:

المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش

حين يكون الفشل مُقيما لا عابرا

هناك فارق جوهري بين المعارضة التي تخسر وتلك التي لا تُحارب أصلا؛ الأولى تستحق الاحترام حتى في هزيمتها، والثانية لا تستحق إلا التشريح.

والمعارضة المصرية في الخارج، بكل أطيافها وبكل ما أُنفق في سبيلها من مال وجهد ووقت، تقع في خانة الثانية بامتياز مُحزن. ليس هذا حكما صادرا عن خصومها، بل هو ما تكشفه وقائع السنوات الأخيرة بلا رحمة ولا مجاملة.

فبينما تحتفظ مصر بأكثر من 65 ألف معتقل سياسي وفق أكثر التقديرات تحفظا، وبينما تتحول البلاد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الكبرى المفتوحة للبيع، يجلس من في الخارج يتشاورون في كيفية إنفاق المنح، ويتناحرون على الرئاسة الشكلية لهيئات لا وزن لها، ويُصدرون بيانات لا يقرأها أحد.

ويأتي الاعتداء الوحشي على الناشط أنس حبيب ليكشف أن هذه المعارضة لم تفشل فقط في بناء نفسها، بل باتت تواجه بيئة عدوانية مُنظّمة على أرض المهجر ذاته، في الوقت الذي تتفرج فيه العواصم الأوروبية التي تؤوي هؤلاء المعارضين.

أولا: الفن غائب والقضية تنزف

عندما تبحث في تاريخ السياسة الحديثة لن حركة مقاومة حقيقية خلت من الفن؛ الفن ليس ترفا يُلحق بالنضال، بل هو عصبه الناقل الذي يحوّل الفكرة إلى مشاعر، والمشاعر إلى حشود، والحشود إلى تغيير.

بينما تحتفظ مصر بأكثر من 65 ألف معتقل سياسي وفق أكثر التقديرات تحفظا، وبينما تتحول البلاد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الكبرى المفتوحة للبيع، يجلس من في الخارج يتشاورون في كيفية إنفاق المنح، ويتناحرون على الرئاسة الشكلية لهيئات لا وزن لها، ويُصدرون بيانات لا يقرأها أحد
من غيفارا الذي جعل منه الفن أيقونة لا تموت حتى بعد موته، إلى باتريس لومومبا الذي حوّلته أغاني أفريقيا إلى رمز حيّ، إلى الأغاني الفلسطينية التي حملت هوية شعب عبر عقود من القمع والاحتلال.

الفن هو ما يُبقي القضايا حية حين تنكسر الأجساد وتنهك العقول، وانظر ما فعله الطوفان. فمنذ السابع من أكتوبر 2023 وما قبله وحتى اليوم، تتدفق من غزة ومن حاضنتها الثقافية في المهجر الفلسطيني موجة فنية شبه أسبوعية لا تهدأ؛ أغانٍ تنتزع الدمع في لحظة وتشعل الغضب في اللحظة التالية، أناشيد تُطلق في قلب القصف ثم تجتاح في ساعات ملايين الهواتف في أربع قارات، مقاطع تُوثّق الدم والصمود في آنٍ واحد، يصنعها أطفال بين ركام بيتهم، ومغنّون يقفون على بلاط مدمّر ويُطلقون أصواتهم كأنها آخر ما تبقى من الوجود. هذا الإنتاج لم يكن فائضا عن الحاجة بل كان هو الحاجة بعينها؛ هو ما أبقى العالم مُوصولا بغزة حين كانت القنوات الرسمية تُغلق أبوابها واحدة تلو الأخرى.

والسؤال الذي يجب أن يُحرق كل من تولّى شأنا في المعارضة المصرية: ماذا أنتجتم أنتم؟ الجواب مُرّ كالعلقم: لا شيء يُذكر إلا جهد قليل القليل؛ عمل أو اثنان ولا يتم تذكرهما.

في سنوات من الوجود خارج مصر، بتمويل يُقدَّر بمئات الآلاف من الدولارات -سواء من المنح الدولية أو من مساهمات الأفراد أو من الهيئات الحقوقية- لا تكاد تجد أغنية واحدة تسكن القلوب، ولا مسرحية توثيقية تهز الضمائر، ولا فيلما قصيرا يُعرض في برلمان أوروبي ليُجبر النواب على رؤية وجوه المعتقلين. ثمة ومضات بالطبع، ومحاولات فردية مبعثرة، لكن لا مشروع ثقافي ممنهجا، ولا استراتيجية فنية تتوازى مع المطالبات السياسية.

يصرف المال على مؤتمرات وإفطارات في فنادق باهظة في لندن وإسطنبول، تنتهي بتوصيات تُودَع في أدراج لا يُفتح لها درج. يصُرف على مسميات وظيفية وهمية وشبكات علاقات لا تُولّد ضغطا حقيقيا على أي قرار في أي عاصمة. وأما الفن والثقافة، تلك الأداة التي وحدها قادرة على تحريك الرأي العام الغربي والعربي معا، فقد ظلت طويلا في آخر سلم الأولويات، أو خارج السلم تماما.

ثانيا: لماذا يصنع الطوفان فنا ولا تصنعه المعارضة المصرية؟

السؤال ليس ترفا أكاديميا، إنه يمس جوهر الفارق بين نضال يعيش ونضال يحتضر. تُنتج غزة فنا لأن لديها قضية تعيشها في دمها ولحمها وكل يوم من أيامها. الفن الحقيقي لا يُؤمَر بالخروج، بل يخرج لأنه لا يستطيع أن يظل محبوسا داخل الإنسان.

يكتب الشاعر الغزاوي تحت القصف، لا يفكر في الجمهور ولا في المنصة، بل هو يكتب لأن الصمت سيقتله قبل الصاروخ. وهذا هو مصدر القوة الحقيقية: الفن المُنبثق من الألم المُعاش، لا المُصطنع من أجل الأجندة السياسية.

لكن ثمة عاملا ثانيا لا يجب إغفاله: المقاومة الفلسطينية تعرف تماما أن الرأي العام العالمي ساحة حرب موازية للميدان، وأنها لن تنتصر بالسلاح وحده في مواجهة ترسانة إسرائيل العسكرية والإعلامية معا. لذلك توجد استراتيجية وإن لم تُصغ في وثيقة، فهي راسخة في الوعي الجمعي الفلسطيني: كل أغنية هي رصاصة، وكل مقطع مصوّر هو جبهة.

تفتقر المعارضة المصرية في الخارج إلى هذا الوعي الاستراتيجي افتقارا مُقيما. وهذا ليس لأن المصريين أقل موهبة أو أقل ألما، بل لأن الهياكل التنظيمية القائمة تديرها عقليات سياسية ببيروقراطية بيانات وبروتوكولات لا تُغذّي الفن بل تخنقه. الفنان لا يعمل بلجان، والمبدع لا يشتغل بمحاضر اجتماعات.

يُضاف إلى ذلك أن كثيرا ممن يتولّون مقاليد العمل المعارض المصري في الخارج ينتمون إلى خلفيات حزبية أو إسلامية أو ليبرالية أكاديمية تنظر إلى الفن كأداة ثانوية، وليس كبنية أساسية في المعركة. فالبيان السياسي الذي يُوزَّع على وكالات الأنباء يبدو لهم أثقل وزنا من أغنية تُشاهَد مئة مليون مرة، وهذه نظرة قاصرة تعكس انفصالا عميقا عن طبيعة الزمن الذي نعيشه، وآخر هذه البيانات؛ تطالب إحدى الحركات الكبري في مصر القيادات الأوروبية بعدم إدراجها في قوائم الارهاب.

الزمن الذي نعيشه يُقاس بالمشاهدات والمشاعر والانتشار العاطفي، لا بالبيانات التي يُرسلها مكتب صحفي إلى قائمة بريدية لا يفتح معظم أصحابها رسائلها أصلا.

ثالثا: أنس حبيب وأذرع النظام الطويلة

في قلب أوروبا، بعيدا عن سجون مصر وكاميرات مراقبتها، جرى الاعتداء على الناشط أنس حبيب. والحادثة في ظاهرها اعتداء جسدي، لكنها في جوهرها رسالة مفادها: لا يوجد خارج آمن.

ما يُسمى بـ"اتحاد شباب مصر في الخارج" هو اسم يستحق التوقف عنده. اتحاد يفترض فيه أنه مُعبّر عن المصريين المقيمين في المهجر، لكنه في الواقع ليس أكثر من ذراع تنفيذية من أذرع النظام المصري المُمتدة خارج الحدود. هذا ليس اجتهادا أو ظنا، بل هو ما تُوثّقه طبيعة تصريحاتهم وتوقيت تحركاتهم وانسجام خطابهم مع الرواية الرسمية المصرية في كل المحطات. هؤلاء ليسوا شبابا مندفعين خارج السيطرة، بل هم أداة مُبرمجة بعناية لتنفيذ مهمة واضحة: تخويف المعارضين وإسكات الأصوات وإيصال رسالة صريحة: أنتم في متناول أيدينا حتى في عواصمكم ، ولهذا أقرب وصف لهم هم اتحاد بلطجية مصر في الخارج.

هذه المنهجية ليست جديدة ولا مُفاجئة لمن تابع تطور أدوات الاستبداد في المنطقة. السعودية قبلهم أوفدت فرقة الاغتيال إلى قنصليتها في إسطنبول لتُقطّع صحفيا اسمه جمال خاشقجي، الاحتلال يطارد النشطاء الفلسطينيين في عواصم أوروبية وتُنفّذ عمليات اغتيال في برلين وفيينا وباريس. والآن مصر، التي دأب نظامها على اعتقال أقارب المعارضين داخل البلاد كورقة ضغط، تمضي خطوة إلى الأمام وتُطوّر قدراتها في ملاحقة المعارضين على أرض المهجر.

الاعتداء على أنس حبيب ليس حادثة فردية خرجت من عدم، بل هو حلقة في سلسلة ممنهجة؛ هو اختبار للبيئة وقياس لردود الفعل: هل تتحرك الشرطة الأوروبية؟ هل تُحرّك الحكومات الأوروبية ملفات؟ هل يُحدث هذا ضجة تُكلّف أكثر مما تجني؟ إذا كان الجواب لا، فالطريق مفتوح لما هو أشد.

رابعا: الفصل العنصري الإسرائيلي نموذجا.. هل تنسخه القاهرة؟

عندما نقارن بين سلوك نظام السيسي وبين نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في التعامل مع المعارضين فهذا ليس مبالغة بلاغية، بل هو وصف دقيق لمنهجية مُتشابهة في جوهرها وإن اختلفت في مستوى التطور والتنظيم.

إسرائيل بنت على مر عقود منظومة متكاملة لملاحقة منتقديها خارج حدودها: المراقبة الإلكترونية، والاختراق المُوثَّق لمنظمات فلسطينية في أوروبا والأمريكتين، والضغط المُمنهج على حكومات لتقييد نشاط الناشطين المؤيدين لفلسطين، فضلا عن العمليات الميدانية التي نفّذها الموساد في ست قارات.

هذا نموذج لدولة ترى أن حدودها الأمنية لا تنتهي عند حدودها الجغرافية؛ مصر المُتعثّرة اقتصاديا، المُثقَلة بديونها، لا تمتلك اليوم الإمكانات الكاملة لتطبيق هذا النموذج بالكامل، لكنها تمتلك الإرادة، وتمتلك الدافع، وتمتلك النمط الذهني للنظام الذي يرى في كل منتقد عدوا وجوديا يجب تحييده. وتمتلك أيضا ما هو أخطر من الميزانيات: شبكات من المنتفعين والمرتزقة الذين يعملون دون أجر رسمي لأن ارتباطهم بالنظام يُمنحهم امتيازات من نوع آخر داخل مصر والآن أصبح خارج مصر.

وإذا لم تُوقَف هذه المسيرة مبكرا، فإن المنطق الداخلي للنظام -الذي يُعامل المعارضة بوصفها تهديدا للأمن القومي لا رأيا مختلفا- سيقوده حتما إلى رفع منسوب العنف خارج الحدود؛ من الاعتداء الجسدي إلى التخريب الممنهج إلى ما هو أبعد وأخطر. هذه ليست نبوءة بل هي قراءة في منطق الأنظمة الشمولية حين تشعر أن بقاءها مهدد ومحاصر. والسؤال الذي يجب أن تُجيب عنه العواصم الأوروبية هو: حتى متى؟

خامسا: أوروبا الصامتة.. شريك في الجريمة أم شاهد مُتواطئ؟

تُؤوي الدول الأوروبية الكثير من المعارضين المصريين، لكنها تقف في موقف يستوجب المحاسبة الصريحة. ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة وسواها منحت حق اللجوء لمئات المعارضين المصريين استنادا إلى منظومة حقوقية تُعلن أنها تُقدّس الحرية والحماية،  لكن حين تمتد يد النظام المصري لتضرب ناشطا على أرضها، تتحوّل هذه الدول إلى مراقبين يُسجّلون البلاغات في ملفات وينتظرون.

هذا التواطؤ بالصمت له تفسير واحد لا يحتمل الالتباس: المصالح الاقتصادية والأمنية مع النظام المصري أعلى ثمنا في حسابات هذه الحكومات من الالتزام بمبادئ الحماية التي أعلنتها في دساتيرها ومعاهداتها؛ فرنسا تبيع السلاح لمصر، ألمانيا تُصدّر التكنولوجيا، بريطانيا تُدير علاقات أمنية. وكل هذه المصالح تجعل المطالبة الرسمية بحماية المعارضين ورقة لا يُبادر أحد باستخدامها.

التواطؤ بالصمت له تفسير واحد لا يحتمل الالتباس: المصالح الاقتصادية والأمنية مع النظام المصري أعلى ثمنا في حسابات هذه الحكومات من الالتزام بمبادئ الحماية التي أعلنتها في دساتيرها ومعاهداتها
لكن الصمت له ثمن مُؤجَّل؛ حين تنجح الأنظمة الاستبدادية في جعل المهجر غير آمن لمعارضيها، فإنها ترسل رسالة مزدوجة: إلى الداخل، أن لا هروب، وإلى الخارج، أن الديمقراطية الغربية مجرد شعار أجوف لا يُترجَم في الممارسة. وهذا بالضبط ما تحتاجه الأنظمة الاستبدادية: إثبات أن المنظومة الدولية لحقوق الإنسان مزيفة، لأن ذلك يُفقد المعارضين الأساس الأخلاقي الذي يقفون عليه حين يستمدون شرعيتهم من القيم الغربية.

على أوروبا أن تختار: إما أنها تحمي من آوتهم، وإما أنها تعترف بأن مبادئها تتوقف عند مصالحها التجارية؛ لا يوجد موقف ثالث.

وعلى المستوى القانوني، الاعتداء على ناشط سياسي على أرض أوروبية يُشكّل -إن ثبتت الصلة التنظيمية بالنظام المصري- عملا عدوانيا من قِبَل دولة أجنبية على أراضي دولة ذات سيادة. هذا ليس شأنا أمنيا بوليسيا داخليا، بل هو مسألة دبلوماسية وقانونية دولية تستوجب ردودا على المستوى ذاته. السفير المصري يُستدعى في أقل من ذلك حين تتعلق المسألة بدول أقوى وأجدر بالمراعاة.

سادسا: ما العمل؟ قبل أن يصبح السؤال عبثا

انتقاد المعارضة ليس هدفا في ذاته، والمقال الذي يُشخّص دون أن يُشير إلى الطريق يظل منقوصا، لذلك لا بد من قول ما هو مطلوب بوضوح لا مُدارة فيه.

أولا: إعادة هيكلة جذرية لأولويات الإنفاق في المنظمات المعارضة. جزء لا يقل عن ثلث الميزانيات يجب أن يذهب لإنتاج ثقافي وفني ممنهج: أفلام وثائقية قصيرة تروي قصص المعتقلين، موسيقى تحمل الوجع المصري إلى الأذن العالمية، منصات رقمية تضخ المحتوى بانتظام لا بموجات متقطعة. المعركة الإعلامية خُسرت لأنها لم تُخَض بجدية، وإعادة خوضها ممكنة ولكنها تحتاج إرادة وإعادة ترتيب للأولويات.

ثانيا: بناء تحالفات مع المجتمعات المصرية في المهجر خارج الدوائر السياسية المعتادة. يشكل المصريون في أوروبا وأمريكا مجتمعات حيّة لها قدرة على الضغط حين تُوظَّف توظيفا ذكيا، لكن المعارضة دأبت على العمل في فقاعة مغلقة مكوّنة من وجوه تُعيد إنتاج نفسها في كل اجتماع. الانفتاح على الجيل الثاني من المصريين في المهجر، الذين يحملون جوازات أوروبية ويتحدثون اللغات ويعرفون ثقافة الضغط السياسي في بلدانهم، هو ما تفتقره المعارضة افتقارا فاضحا.

ثالثا: ملف أنس حبيب والاعتداء عليه يجب ألا يُطوى بـ"بيان إدانة" يُصدَر وينتهي الأمر. يجب أن يتحوّل إلى قضية قانونية مُتابَعة أمام القضاء الأوروبي، وأن تُوثَّق الصلات التنظيمية لهؤلاء المعتدين بالنظام المصري بالأدلة التي يعرفها الجميع؛ لكن لا أحد يُكلّف نفسه جمعها وتقديمها بصورة قانونية مُحكمة. القانون الأوروبي يتيح ملاحقة ممثلي الدول الأجنبية الذين يمارسون عمليات تخريبية على الأراضي الأوروبية، والسؤال: لماذا لم يُفعَّل هذا المسار حتى الآن؟

رابعا: على الدول الأوروبية المعنية -وهولندا على رأسها نظرا للجاليات المصرية الكبيرة فيها- أن تُنشئ آليات رسمية لرصد ومتابعة نشاط الأذرع الخارجية للأنظمة الاستبدادية على أراضيها. هذه الآليات موجودة في التعامل مع ملفات أخرى كالإرهاب وتمويل الجريمة المُنظّمة، ولا يوجد سبب منطقي يمنع تطبيقها على من يُنفّذون عمليات ترهيب وعنف بتوجيه من أجهزة استخبارات أجنبية.

ختاما: النار التي لا تبدأ بالأصابع

في النهاية، الفشل الذريع للمعارضة المصرية في الخارج ليس قضاء مبرما ولا حكما أبديا على شعب بعينه، لكنه فشل حقيقي يجب أن يُسمّى بالاسم لأن التجميل الكاذب يُطيل عمره ولا يعالجه.

المطلوب ليس ثورة ولا معجزة، المطلوب أن يُدرك من يتصدّر المشهد المعارض أن الجمهور ليس بحاجة إلى مؤتمرات يحضرها الجمهور نفسه ويُصفّق فيها كل واحد للآخر.. المطلوب أغنية واحدة تعبر الحدود، فيلم قصير يُبكي محاميا أوروبيا يلمس قضية معتقل مجهول، قصيدة تُردّد في بيوت المصريين في المهجر فيشعرون أن ثمة من يحمل همّهم ويعرف كيف يُعبّر عنه.

أما أنس حبيب، فاسمه يجب أن يبقى حاضرا في كل اجتماع ومنبر ومحفل، لا كمظلوم يُستعطف به، بل كدليل على أن النظام المصري يخاف. الأنظمة لا تضرب من لا تخشاه؛ الضربة التي تُوجَّه إلى ناشط ما هي اعتراف ضمني بأن صوته يُقلق ويُزعزع.

المعارضة التي تُدرك هذه المعادلة ستتعامل مع كل اعتداء ليس كجرح بل كوسام، والدول الأوروبية التي تُدير وجهها عن هذه الاعتداءات تتذكّر -أو يجب أن تتذكّر- أن الصمت أمام توحّش الأنظمة المستبدة خارج حدودها لم يُنتج يوما استقرارا، بل أنتج أنظمة أشد استبدادا بسبب غياب الكلفة.

النار لا تبدأ بإشعال كل شيء دفعة واحدة إنما تبدأ بعود ثقاب واحد، يوقد شمعة، تُضيء غرفة، تخرج منها شعلة. المعارضة المصرية تملك الأعواد، تملك العقول والأقلام والأصوات والوجوه الكريمة، وما تفتقره هو الشجاعة على إيقاد أول عود ثقاب، دون انتظار الإذن، ودون استئذان لجنة، ودون بحث عن ميزانية. الشعوب التي تريد الحرية تُنتجها أولا في خيالها وفنها قبل أن تصل إلى ميادينها.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • انتخاب هيئات مكاتب اللجان الرئيسية الست للجمعية العامة للأمم المتحدة
  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • موعد مباراة مصر والبرازيل الودية والقنوات الناقلة والمعلق
  • البريقة تعلن: وصول ناقلة محمّلة بـ29 ألف طن بنزين إلى بنغازي
  • رموش الست.. حلوى مصرية تراثية بطعم الأصالة
  • مسلسل ممكن الحلقة 4 الرابعة كاملة - مسلسل نادين نجيم 2026
  • بعد تصدره الترند.. موعد عرض «ورد على فل وياسمين» الحلقة الخامسة
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في "ورد على فل وياسمين"
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في ورد على فل وياسمين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش