أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن شهر رمضان يمثل منحة إلهية لتجديد القلوب وإعادة بنائها على نور الله، موضحًا أن هذا الشهر الكريم ليس مجرد موسم عابر، بل محراب نور يعيد صناعة الإنسان من داخله وينقله من ضيق النفس إلى سعة رحاب الله. 

وأشار خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الجمعة، إلى أن استحضار معاني الوحي ومجالسة سيدنا جبريل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في مدارسة القرآن تعلمنا أن الدين ليس كلمات تُقال، بل حياة تُعاش، وأن النبي كان قرآنًا يمشي على الأرض، وهو ما يكشف أن جوهر العبادات في رمضان هو التحول القلبي لا الأداء الشكلي.

كيف كان الصحابة يستقبلون شهر رمضان؟

وأضاف رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن الهدف ليس مجرد التعلم، بل الانتقال من حيز التعلم إلى حيز العيش بالمعاني الإيمانية، لافتًا إلى أن الصحابة كانوا يستعدون لرمضان ستة أشهر ثم يعيشون بآثاره ستة أشهر أخرى حتى يصبح رمضان حياة كاملة لا شهراً عابراً. 

وأكد أن البرنامج يسعى إلى التماس جوهر الدين الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»، موضحًا أن الفقه المقصود ليس مجرد معرفة الحلال والحرام، بل الفقه الأكبر الذي يغوص في روح الدين ويصل إلى ما سماه العلماء «فقه القلوب» ومعرفة النفس ما لها وما عليها.

كيفية القضاء على حالة الفراغ الداخلي

ما حكم تحامل المريض على نفسه بالصيام ورفض الإفطار؟.. الإفتاء تجيبما مقدار زكاة الفطر 2026؟.. الإفتاء تجيبحكم ابتلاع الصائم من ماء المضمضة دون قصد.. الإفتاء توضحهل يؤثر وضع المكياج في نهار رمضان على صحة الصيام؟.. الإفتاء تجيب

وأوضح أن إصلاح الحياة يبدأ من القلب، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»، مبينًا أن كثيرًا من الناس يعيشون حالة من الفراغ الداخلي رغم كثرة الإنجازات، وهي أزمة معاصرة وصفها بـ«تآلية الذات»، حيث يتحول الإنسان إلى آلة تؤدي المهام دون استحضار معية الله، فيفقد الإحساس بنعمة الحياة وتتحول عبادته إلى حركات ميكانيكية بلا روح ولا نور.

وأشار إلى أن نعمة الصلاة هي النعمة التي تحفظ حياة القلب قبل حياة الجسد، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصفها بأنها عمود الحياة، وليست مجرد ركن فيها، موضحًا أن الأزمة الحقيقية ليست في أداء الصلاة، بل في غياب معناها، لأن الصلاة في جوهرها صلة بين العبد وربه، ومساحة لقاء ومناجاة وقرب، وليست مجرد أداء شكلي، ولذلك قال العلماء إنها معراج المؤمن الذي لا يتحقق إلا بحضور القلب وجمعه بين يدي الله.

وبيَّن أن هناك معنى عميقًا لحياة الصلاة وصلاة الحياة، حيث إن الصلاة في «المسجد الصغير» تحيي القلب، بينما تتحول الحياة كلها إلى «مسجد كبير» يعيش فيه الإنسان معنى الصلاة في قراراته وعلاقاته وأعماله، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا»، بما يؤكد أن الحضور مع الله لا ينتهي عند التسليمة، بل يمتد في الشارع والعمل والبيت والضمير.

وأكد أن الصلاة الحاضرة تفتح ميادين الأسرار وتشرق فيها شوارق الأنوار كما أشار أهل المعرفة، فتطهر القلب من أدرانه وتمنحه نور البصيرة لرؤية الأحداث بنور المعاني لا بسطحية الظواهر، موضحًا أن قراءة الفاتحة في كل ركعة هي فتح لباب السعة في الحياة، وأن الركوع والسجود يعيدان القلب إلى عهده الأول في القرب من الله، بينما يمثل التشهد قمة الشهود والتسليم إعلانًا لتفويض الأمر لله في كل تفاصيل الحياة.

وأضاف أن الانتقال من «الآلية» إلى «الحياة القلبية» يتحقق عبر الحضور في الصلاة، واستحضار النية قبل الوقوف بين يدي الله، والانطلاق في صلة الحياة بأعمال صغيرة بقلب حاضر، مثل الكلمة الطيبة والمساعدة والاهتمام الحقيقي بالأسرة، مؤكدًا أن من كان ينتظر الصلاة فهو في صلاة، وأن جعل الحياة استعدادًا دائمًا للقاء الله يربي القلب على الحضور ويخرجه من الغفلة تدريجيًا.

وأكد الدكتور عمرو الورداني على أن حياة الصلاة هي طريق ترميم الإنسانية بنور الله، وأن القلب الحاضر هو الذي يرى لطف الله في كل تفاصيل الحياة، ويعيش الطمأنينة في الشدة والرخاء، داعيًا أن يرزق الله الجميع في ليالي رمضان قلبًا حاضرًا شاكرًا لنعم الله، يحيى بمعيته في كل لحظة، وينعم بحياة الصلاة وصلاة الحياة بقلوبه قبل أفعاله.

طباعة شارك الدكتور عمرو الورداني الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب شهر رمضان كيفية القضاء على حالة الفراغ الداخلي رمضان

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتور عمرو الورداني الورداني رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب شهر رمضان رمضان النبی صلى الله علیه وآله وسلم عمرو الوردانی موضح ا أن

إقرأ أيضاً:

عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا

أكد الفنان عمرو عبد العزيز أن نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين كان من أصعب المباريات بالنسبة له، موضحًا أنه شجع المنتخب الإسباني بسبب ما اعتبره تحيزًا من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لصالح الأرجنتين خلال مشوار البطولة.

حصاد المونديال .. حلقة جديدة من "بعد الماتش" الليلةبعد الماتش بنصف ساعة.. هشام ماجد وتوتا يكشفان الموعد النهائي لأول ليلة عرض من «خيال مريض»

وقال خلال لقاء له لبرنامج “بعد الماتش”، عبر فضائية “صدى البلد”، أن حارس المرمى مصطفى شوبير قدم مستوى مميزًا في البطولة، مشيرًا إلى أن المنتخب المصري كان ندًا قويًا للأرجنتين.

أداءً يستحق الإشادة

وتابع أن مصر فرضت نفسها أمام بطل العالم وقدمت أداءً يستحق الإشادة

طباعة شارك الفنان عمرو عبد العزيز كأس العالم المباريات إسبانيا الأرجنتين

مقالات مشابهة

  • عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا
  • موعد صلاة الجمعة ومواقيت الصلاة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 في القاهرة والمحافظات
  • فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم الحجاب قبل سن البلوغ وسنن وواجبات الوضوء للصلاة
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • موعد صلاة المغرب غدًا الجمعة 24 يوليو 2026.. مواقيت الصلاة في القاهرة والمحافظات
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • عزلة القوة.. الفراغ الأمريكي يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيلية
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء