ليس صحيحاً أن النهايات هي جدران صماء نرتطم بها ،الحقيقة أنها مجرد "انعطافات حادة" في طريق طويل. نعم، قد يكون الوجع في البداية طاغياً، كدخان كثيف يحجب الرؤية، لكن خلف كل حطام توجد أرض بكر، تنتظر من يزرعها من جديد.
حين تنتهي قصة نحبها، أو يتبخر حلم سهرنا من أجله، نشعر وكأن العالم توقف. يسكننا صمت ثقيل، ونظن أن قلوبنا تحجرت.
فالميلاد من رحم الوجع هو البدايه
البدايات التي تأتي بعد الخسارة ليست بدايات "سهلة"، بل هي بدايات شجاعة.
هي أن تختار النهوض بينما لا تزال ركبتاك ترتجفان.
هي أن تفتح نافذتك للنور، رغم أنك أدمنت العتمة لليالٍ طويلة.
هي أن تدرك أن "ندوبك" ليست علامات ضعف، بل هي أوسمة فخر تثبت أنك واجهت العاصفة ولم تنكسر.
لا أحد يعود من رحلة الألم كما كان. نحن نعود بقلوب أكثر اتساعاً، وبعيون ترى الجمال في التفاصيل الصغيرة التي كنا نتجاهلها. البداية الجديدة لا تعني نسيان ما مضى، بل تعني استيعابه، وتحويله إلى وقود لمحرك الحاضر.
ولنتذكّر دائماً أن البذرة لكي تصبح شجرة، لا بد أن تنشقّ غلفتها الصلبة وتتمزق تحت التراب. هذا التمزق هو قمة الألم، لكنه أيضاً "بداية" الحياة.
البداية لا تتطلب زلزالاً، بل تتطلب خطوة واحدة صغيرة:
أولها أن تغفر لنفسك و تقبل أنك بشري، وأن السقوط جزء من الرحلة.
ثانيها عليك أن تفرّغ هذه المساحة: تخلص من بقايا الماضي التي لم تعد تخدمك.
وثالثها أن تؤمن بالاحتمالات: هناك دائماً شخص لم تقابله بعد، ونجاح لم تذقه بعد، وفرح ينتظر إذنك بالدخول.
النهاية هي مجرد كلمة نطلقها على الأشياء حين تكتمل.. أما البداية، فهي نبض الحياة الذي لا يتوقف
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟