غزة لم تعد عائقا.. نتنياهو يعلن إقامة مطار دولي جديد في النقب
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حكومته ستبدأ العمل على إقامة مطار دولي إضافي في منطقة تسكلاغ، المعروفة أيضا بتل الشرع، في صحراء النقب جنوب البلاد، وبالقرب من الحدود مع قطاع غزة، مؤكدا أن ما وصفه بـ"المشكلة التي كانت قائمة في غزة لم تعد تشكل عائقا" أمام تنفيذ المشروع.
وقال نتنياهو إن تشييد المطار الثاني لدولة إسرائيل يأتي في إطار خطة حكومية شاملة لتعزيز البنى التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي وتطوير منطقة النقب، مشيرا إلى أن المشروع من شأنه أن يشكل "محركا هائلا للتشغيل وجذب الفئات الشابة ودفع التنمية الإقليمية"، مع إمكانية تشغيله من قبل القطاع الخاص، بما يعزز دور الاقتصاد الخاص في إدارة المشاريع الإستراتيجية.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحكومة عازمة على المضي قدما في المشروع دون تأخير، قائلا "لن ننتظر، نسير قدما بوتيرة سريعة في مشروع المطار الجنوبي"، موضحا أن إسرائيل تشهد نموا متسارعا في مجالات الاقتصاد والهايتيك والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي ينعكس في ارتفاع الطلب على حركة الطيران والرحلات الجوية، ما يستدعي إضافة مطار ثان لدعم حركة الإقلاع والهبوط وتخفيف الضغط عن البنى القائمة.
"إسرائيل تنمو بسرعة"وخلال كلمته، قال نتنياهو إن "دولة إسرائيل تنمو بسرعة، ولديها اقتصاد عالمي، وستواصل النمو في عصر التقنية المتقدمة والذكاء الصناعي"، مضيفا أن النمو المتزايد يعني أن "الملايين يريدون الوصول إلى هنا، والإقلاع والهبوط من هنا"، وهو ما يجعل افتتاح مطار جديد في الجنوب "حاجة هامة" يجب الاستعداد لها.
وأضاف أن الحكومة تعمل بوتيرة "سريعة وعالية" في تطوير قطاع الطيران، واصفا المطار الجديد بأنه "محرك نمو هائل للتشغيل واستقطاب الأزواج الشابة وكل ما يلزم لدفع التنمية"، معتبرا أنه "آلة هائلة للتطوير والتنمية" و"ركيزة اقتصادية مهمة" ستشجع القطاع الاقتصادي، وربما يتولى تشغيلها القطاع الخاص.
"غزة لم تعد مشكلة"وأشار نتنياهو إلى أن اختيار موقع المطار جاء بعد نقاشات سابقة حول بدائل مختلفة، موضحا أن الاعتبارات الأمنية المرتبطة بالمنطقة الجنوبية كانت في السابق عائقا أمام إقامة المطار، لكنه قال إن "المشكلة التي كان اسمها غزة لم تعد قائمة"، على حد تعبيره.
إعلانواختتم نتنياهو كلمته بالتأكيد على أن المشروع يتكامل مع ما وصفه بالحاجة إلى البناء الاقتصادي وتعزيز النمو، معتبرا أن المطار الجديد يمثل إضافة إستراتيجية للبنية التحتية الإسرائيلية في المرحلة المقبلة.
ويعدّ مطار بن غوريون هو المطار الرئيسي في إسرائيل، ويضم قاعدة عسكرية جزئية، ويُعتبر من المنشآت التي تخضع لأعلى درجات التأمين في إسرائيل. وسمي المطار باسم أول رئيس وزراء لإسرائيل (ديفيد بن غوريون)، إذ بنته سلطات الانتداب البريطاني في ثلاثينيات القرن العشرين على أرض فلسطين، واستفادت منه عسكريا، لكنّ تطوره الأبرز كان في التسعينيات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات غزة لم تعد
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.