دعا مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أطراف الصراع في السودان إلى القبول الفوري بهدنة إنسانية غير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين ويفتح الباب أمام مسار حوار سياسي.

ترامب ينتقد تصريحات أوباما معتبراً أنه كشف معلومات سرية بشكل غير صحيح..مالقصة ترامب: الإغلاق الحكومي كلف ما لا يقل عن نقطتين مئويتين من الناتج المحلي

الهدنة المقترحة

وأوضح بولس، في منشور عبر منصة "إكس"، أن الهدنة المقترحة تحظى بدعم آلية أنشأتها الأمم المتحدة، مؤكدًا ضرورة الشروع فيها دون شروط مسبقة لضمان وصول الإغاثة الإنسانية وتهيئة الأجواء لمحادثات تهدف إلى إنهاء النزاع.

وشدد المسؤول الأمريكي على أن بلاده تعمل مع شركائها من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، مجددًا التزام واشنطن بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية.

وأضاف أن الشعب السوداني "يستحق الأمن والكرامة ومستقبلًا خاليًا من الخوف"، مؤكدًا وقوف الولايات المتحدة إلى جانبه في مسعاه نحو السلام.

وفي سياق متصل، أشار بولس إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثلاثة من كبار قادة قوات الدعم السريع، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات جسيمة، بينها الإبادة الجماعية والقتل على أساس عرقي والتعذيب والتجويع والعنف الجنسي في مدينة الفاشر، إضافة إلى فرض قيود على قائد آخر متورط في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

وفي وقت سابق، قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان، إن تقرير الأمم المتحدة استند إلى شواهد موثقة تشير إلى أن ممارسات الدعم السريع ترقى إلى جرائم جسيمة قد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وأوضحت خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبوزيد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الانتهاكات لم تبدأ مع الحرب الأخيرة، بل تعود إلى سنوات سابقة، مشيرة إلى توثيق حالات قتل متعمد، وهجمات مباشرة ضد المدنيين والأعيان المدنية، إضافة إلى هجمات عشوائية واستخدام تجويع المدنيين كسلاح في النزاع، كما تحدثت عن استهداف العاملين في المجالين الطبي والإنساني، بما في ذلك موظفون أمميون، فضلًا عن تسجيل وقائع عنف جنسي، وتعذيب، وأعمال نهب، وتجنيد أطفال، وإساءة معاملة المحتجزين، وخرق للمواثيق والمعاهدات الدولية.

وأكدت أبو زيد أن العديد من هذه الانتهاكات جرى توثيقها عبر وسائل رقمية، سواء من قبل منظمات حقوقية أو من خلال مقاطع مصورة تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي.

وعن تصاعد وتيرة الجرائم في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، أوضحت أن المدينة تمثل بؤرة تاريخية للصراع منذ اندلاع النزاع في إقليم دارفور عام 2003، مشيرة إلى أن أنماط العنف هناك اتخذت طابعًا عرقيًا في بعض المراحل، مع اتهامات بارتكاب أعمال تطهير عرقي ضد مجموعات سكانية بعينها.

واختتمت بالتأكيد أن خطورة ما يجري في الفاشر تعكس امتدادًا لأنماط سابقة من الانتهاكات، لكنها تتسم بكثافة أكبر في ظل الانفلات الأمني الحالي، ما يستدعي تحركًا دوليًا جادًا لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين.

هدوء حذر في أول أيام رمضان بالسودان واستمرار نزوح المدنيين من كردفان

على صعيد متصل، قال محمد إبراهيم، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من أم درمان، إن اليوم الأول من شهر رمضان في السودان يشهد هدوءًا نسبيًا على الصعيد الميداني، لا سيما في إقليم كردفان، وذلك بعد أيام من المواجهات بين الجيش السوداني والدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية المتحالفة مع الدعم السريع.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مستشار ترامب ترامب الصراع في السودان السودان القبول بهدنة إنسانية

إقرأ أيضاً:

رئيس الجمهورية نزار أميدي يزور البطريرك مار بولس الثالث نونا في البطريركية الكلدانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قام رئيس الجمهورية نزار أميدي بزيارة رسمية إلى مقر البطريركية الكلدانية، حيث التقى غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا، في لقاء حمل طابعًا وديًا ورسميًا في آن واحد، وجاء في إطار تعزيز التواصل بين رئاسة الجمهورية والمرجعيات الدينية في البلاد.

واستُقبل رئيس الجمهورية بحفاوة من قبل غبطة البطريرك وعدد من مطارنة الكنيسة الكلدانية، حيث جرى تبادل كلمات الترحيب والتأكيد على أهمية هذه الزيارة في ترسيخ روح التعاون الوطني.

بحث الأوضاع العامة ودور الكنيسة

وخلال اللقاء، تم التباحث في عدد من القضايا العامة التي تهم البلاد، إلى جانب مناقشة أوضاع المسيحيين ودور الكنيسة الكلدانية في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز قيم التعايش بين مكونات الشعب.

وأكد غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا أهمية استمرار الحوار بين المؤسسات الدينية والدولة، مشددًا على دور الكنيسة في خدمة المجتمع، خصوصًا في مجالات التعليم والخدمة الاجتماعية ورعاية العائلات.

إشادة بدور المكونات الدينية في تعزيز الاستقرار

من جانبه، أشاد رئيس الجمهورية نزار أميدي بالدور الذي تضطلع به الكنيسة الكلدانية في ترسيخ قيم المحبة والسلام، مؤكدًا أن المكونات الدينية تمثل ركيزة أساسية في بناء دولة مستقرة ومتنوعة.

كما عبّر عن تقديره للمواقف الوطنية التي تبنتها المرجعيات الدينية في مختلف المراحل، ودورها في دعم الوحدة الوطنية ونبذ العنف والتطرف.

تأكيد على استمرار التواصل والتعاون

واتفق الجانبان على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين رئاسة الجمهورية والكنيسة الكلدانية في مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصلحة الوطن والمواطنين.

واختُتم اللقاء بتبادل التمنيات الطيبة، حيث أعرب غبطة البطريرك عن أمله في أن تشهد البلاد مزيدًا من الاستقرار والازدهار، فيما أكد رئيس الجمهورية حرصه على دعم جميع الجهود التي تسهم في تعزيز السلم المجتمعي والتعايش بين أبناء الوطن الواحد.

مقالات مشابهة

  • رئيس الجمهورية نزار أميدي يزور البطريرك مار بولس الثالث نونا في البطريركية الكلدانية
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • مستوطنون يقتحمون شرق رام الله ويعتدون على متضامنين
  • مندوب الصين بالأمم المتحدة يدعو لوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من لبنان
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية