يواجه نحو 40 ألف طفل مأساة غير مسبوقة، بعد أن فقدوا أحد أو كلا والديهم، في ما وصفته منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" بأكبر أزمة أيتام في التاريخ الحديث.

ويعيش هؤلاء الأطفال ضغوطا نفسية وجسدية هائلة، وسط شلل البنية التحتية وانعدام الأمن، مما يجعل حياتهم اليومية صعبة للغاية.

ورصد تقرير بثته الجزيرة -ضمن فقرة "أصوات من غزة"- قصص أطفال فقدوا أهاليهم في الحرب، إذ تقول جدة تكفل أحفادها إن الأطفال يفتقدون حنان الأم والأب، ويبحثون عن أي وجه يذكرهم بوالديهم.

ورسمت هذه الجدة مشهدا إنسانيا قاسيا قائلة: "بيستنوا أمهم الشهيدة على الشباك.. صحيح بيحسوا بالفراغ الكبير، لكن نحاول نعوضهم قد ما نقدر".

وتحدث طفل آخر عن مسؤولية رعاية 4 إخوة وأبناء عمه بعد استشهاد والديه، واصفا الحياة بأنها "صعبة جدا"، مؤكدا أن حنان الأب والأم يختلف كليا عن الحنان الذي يوفره الجد والجدة.

في هذا السياق، أكد المتحدث الإقليمي باسم اليونيسيف سليم عويس أن الأرقام الرسمية لا تعكس كامل حجم المأساة، مشيرا إلى أن العديد من الأطفال فقدوا والديهم في ضربات مباشرة على منازلهم أو أحيائهم، بينما يعاني بعضهم من إعاقات دائمة.

وكشف عويس -خلال حديثه للجزيرة- أن أكثر من 3 آلاف طفل فقدوا الأبوين معا، والكثير منهم يتولى رعاية إخوتهم بمفرده"، مضيفا "نعمل على إعادة لم شمل الأطفال مع عائلاتهم الممتدة، وتوفير الدعم النفسي والمادي، لكن الحاجة أكبر بكثير من إمكانياتنا الحالية".

من جانبه، أشار عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى أن 94% من المدارس في القطاع تعرضت للتدمير الكامل، وأن جهود التعليم استؤنفت جزئيا في مدارس مؤقتة وخيام تعليمية تستوعب نحو 300 ألف طفل، منهم 70 ألفا يتلقون تعليما وجاهيا.

إعلان

وشدد أبو حسنة -خلال حديثه للجزيرة- على أن الأطفال الأيتام لهم أولوية قصوى، إذ توفر الأونروا لهم رعاية صحية وجسدية ونفسية، لكن التحديات كبيرة، مع نقص المدارس ومقاعد الدراسة والقرطاسية والملابس، خاصة مع دخول الشتاء والظروف الجوية القاسية.

ولا تزال الآثار المروعة لحرب الإبادة الإسرائيلية -التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 ووضعت أوزارها بعد عامين- ماثلة في حياة مئات آلاف الأطفال الذين خسروا أطرافهم أو حواسهم أو ذويهم، ليصبحوا ضحايا دائمين للإبادة والحصار والحرمان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري

أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن بناء الإنسان المصري يبدأ من مرحلة الطفولة، مشددًا على أهمية تقديم المعرفة للأطفال بأسلوب مبسط يربطهم بتاريخ وطنهم ويعزز لديهم مشاعر الانتماء والمسؤولية.

تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية

وخلال حديثه عن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور"، أوضح البابا تواضروس خلال مداخلة هاتفية ببرنامج مساء دي إم سي أنه حرص على تعريف الأطفال بمعاني الرموز الوطنية، ومن بينها العلم المصري، حيث قدم لهم شرحًا مبسطًا لدلالات ألوانه، موضحًا أن اللون الأبيض يرتبط بسكان السواحل الشمالية، بينما يعبر الأحمر عن البحر الأحمر وسيناء، ويمثل الأسود وادي النيل وتربته التي شكلت جانبًا مهمًا من تاريخ وحضارة مصر، فيما يرمز النسر في منتصف العلم إلى القوات المسلحة ودورها في حماية الوطن.

تشكيل وجدان الطفل

وأشار قداسته إلى أن غرس الوعي الوطني لا يعتمد فقط على المعلومات، بل يحتاج إلى شخصيات مؤثرة تشارك في تشكيل وجدان الطفل، وفي مقدمتها معلم المرحلة الابتدائية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعد حجر الأساس في تكوين شخصية الطفل وأسلوب تفكيره وقيمه.

البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغرجرعة وطنية تنويرية.. البابا تواضروس يروي 5 حكايات عن مصر لأطفال لوجوس چونيوررسالة وطنية من البابا تواضروس للأطفال.. «حب مصر» يبدأ من القلوب الصغيرةالبابا تواضروس للأطفال: اعرفوا مصر أولًا.. وخمس حكايات تغرس حب الوطن في القلوب

واستعاد البابا تواضروس ذكريات عدد من معلميه الذين كان لهم دور بارز في حياته، موضحًا أن المعلم في السنوات الأولى لا يؤدي مهمة تعليمية فقط، بل يساهم بشكل مباشر في بناء الإنسان وصياغة شخصيته، وهو ما يجعل اختيار معلمي المرحلة الابتدائية مسؤولية كبيرة.

وفي سياق متصل، تحدث البابا عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على الأطفال، محذرًا من أن الاستخدام غير المتوازن لوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قد يؤثر على طبيعة العلاقات الإنسانية والتواصل داخل الأسرة.

وأكد ضرورة تحقيق معادلة متوازنة بين الاستفادة من التطور التكنولوجي والحفاظ على الجوانب الإنسانية والعاطفية لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة الإنسان وليس بديلًا عن المشاعر والعلاقات التي تشكل أساس المجتمع.

طباعة شارك البابا تواضروس البابا تواضروس الثاني تشكيل وجدان الطفل القوات المسلحة

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • حظر وسائط التواصل الاجتماعي على أساس السن لن يجعل الأطفال أكثر أمانا، لكن هذا الحل يفي بالغرض
  • مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
  • ترمب: أدرس شن هجوم أكبر ضد إيران وأنا على وشك اتخاذ القرار
  • سامسونغ تواجه آبل بـ 3 هواتف قابلة للطي وسط أزمة الرقائق
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها