ناسا تتخذ خطوات عاجلة لإنقاذ مسبار سويفت قبل سقوطه إلى الأرض
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
تواجه وكالة ناسا سباقا مع الزمن لإنقاذ مسبارها البالغ من العمر 21 عاما، "مسبار نيل غيريلز سويفت"، الذي أُطلق عام 2004 وقام بمهمة حاسمة لدراسة الانفجارات الأكثر قوة في الكون، المعروفة باسم انفجارات أشعة غاما، إذ رصد الكون بأطوال موجية متعددة تشمل الأشعة السينية وأشعة غاما عقدين تقريبا.
إلا أن النشاط الشمسي الأخير أدى إلى تسارع تآكل مدار المسبار، مما يعرضه لخطر إعادة دخول غير مسيطر عليها إلى الغلاف الجوي للأرض.
تستعد ناسا لتنفيذ خطوة تاريخية من خلال شراكتها مع شركة "كاتاليست سبيس تكنولوجيز" لرفع مدار التلسكوب الفضائي سويفت، في مهمة مقررة للربيع القادم (2026).
وتُعد هذه العملية الأولى التي تلتقط فيها مركبة فضائية خاصة قمرا صناعيا أمريكيا غير مأهول لم يُصمم ليتم خدمته في الفضاء، مما يمثل إنجازا فريدا للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.
تهدف المهمة إلى مواجهة مشكلة انخفاض المدار الناتج عن النشاط الشمسي المتزايد، الذي يزيد مقاومة الغلاف الجوي العلوي للأرض ويعجل من تباطؤ مدار سويفت، مما يهدد بإعادة دخول خطيرة.
ويعد هذا النهج الجديد أكثر فعالية وأقل كلفة من إطلاق مهمة بديلة، كما يفتح آفاقا لتوسيع استخدام تقنيات صيانة الأقمار الصناعية لتشمل فئة أوسع من المركبات، مع تعزيز الاستفادة العلمية من الأصول الفضائية الحالية وتمديد عمرها.
الانتقال الحرج لمسبار سويفتوصلت مهمة سويفت إلى لحظة محورية، إذ أدى تسارع انخفاض الارتفاع بسبب النشاط الشمسي إلى توقف معظم العمليات العلمية مؤقتا، حسبما أوضحت الدكتورة "س. برادلي سينكو" من مركز غودارد لرحلات الفضاء.
إعلانولضرورة تقليل حركة المسبار، لن يتمكن سويفت من متابعة جميع الانفجارات الكونية بجميع تلسكوباته، بينما سيستمر تلسكوب رصد الانفجارات (Burst Alert Telescope) في رصد انفجارات أشعة غاما فقط.
فمشكلة تآكل المدار مشكلة شائعة للأقمار الصناعية، لكن في حالة سويفت تسارع التآكل بسبب النشاط الشمسي الذي يؤدي إلى تمدد الغلاف الجوي الأعلى وزيادة مقاومته للأقمار الصناعية، مما جعل مدار سويفت منخفضا بشكل خطير، مع احتمال 50% لحدوث إعادة دخول غير مسيطر عليها بحلول منتصف 2026.
لمنع سقوط المسبار، تعاونت ناسا مع شركة "كاتاليست سبيس تكنولوجيز"، التي حصلت على 30 مليون دولار لتطوير مركبة فضائية مخصصة لرفع مدار سويفت، ومن المقرر إطلاق مهمة إعادة الرفع في الصيف القادم، لنقله إلى ارتفاع أكثر أمانا، وهو أمر حاسم لاستمرار تشغيل المسبار.
وستعتمد العملية على إرسال مركبة فضائية آلية غير مأهولة تتولى الالتحام بتلسكوب سويفت في مداره الأرضي المنخفض، ثم تشغيل محركات دفع خاصة بها لزيادة سرعته تدريجيا، مما سيؤدي إلى رفع مداره إلى ارتفاع أكثر أمانا وتقليل تأثير مقاومة الغلاف الجوي.
وبعد إتمام المناورات المطلوبة، ستضمن هذه الخطوة استقرار المدار وتمديد عمر المهمة دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر.
وتعد هذه المهمة نموذجا للتعاون بين القطاعين العام والخاص، واستثمار قدرات شركات الفضاء الخاصة لإيجاد حلول مبتكرة لتمديد عمر الأصول الفضائية القديمة، وتمثل لحظة حاسمة في حياة المسبار، بوصفها جهدا نهائيا لتجنب أن يصبح ضحية حتمية لتآكل المدار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء النشاط الشمسی الغلاف الجوی
إقرأ أيضاً:
تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا
أنقرة (زمان التركية)- يواجه الشباب المقبلون على الزواج صعوبات متزايدة في تأثيث وتجهيز المنازل الجديدة، حيث تشهد التكاليف ارتفاعاً طرداً يوماً بعد يوم.
وباتت الفاتورة الإجمالية للاحتياجات الأساسية لبيت جديد، والتي تشمل الأثاث، والأجهزة الكهربائية، والستائر، ومعدات المطبخ، تتجاوز حاجز المليون ليرة تركية.
ووفقاً لتقرير أعدته صحيفة “نفس” (Nefes)، يجد الأزواج الشباب أنفسهم أمام عبء مالي ثقيل لتأسيس مسكن الزوجية، وذلك بالتزامن مع الارتفاع الهائل في تكاليف تنظيم حفلات الخطوبة والزفاف التي باتت تُكلف ملايين الليرات.
ونتيجة لمعدلات التضخم المرتفعة والقفزات المتتالية في أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية، تخطت تكلفة فرش شقة سكنية بنظام (2+1) بالاحتياجات الأساسية فقط حاجز المليون ليرة.
وفي سياق متصل، تشير توقعات رئيس اتحاد الحرفيين والصناع في تركيا (TESK)، بندفّي بالاندوكن، إلى أنه من المتوقع زواج نحو 550 ألف ثنائي خلال هذا العام.
ورغم الإقبال على الزواج، إلا أن الحسابات التقديرية المعتمدة على أسعار المنتجات من الفئة المتوسطة في المتاجر وسلاسل المحلات الكبرى تكشف عن أرقام صادمة؛ إذ تبلغ التكلفة الإجمالية للاحتياجات الأساسية – بدءاً من أطقم الصالونات وغرف الطعام وغرف النوم، وصولاً إلى الأجهزة الكهربائية والتلفزيون والستائر والسجاد، فضلاً عن مستلزمات المطبخ والأجهزة المنزلية الصغيرة والمنسوجات والإضاءة – نحو مليون و51 ألف ليرة تركية.
وتستحوذ الأجهزة الكهربائية والأثاث ومستلزمات المطبخ على النصيب الأكبر من ميزانية تأسيس المنزل.
وبحسب الأسعار المرصودة في المتاجر الكبرى، يتطلب تجهيز المطبخ بالأدوات والأجهزة الصغيرة وحدها نحو 180 ألف ليرة، في حين تبلغ تكلفة مجموعة الأجهزة الكهربائية الكبيرة (البيضاء) حوالي 125 ألف ليرة.
كما تصل تكلفة السجاد إلى 100 ألف ليرة، بينما تبلغ تكلفة غرفة النوم 90 ألف ليرة. وتأتي الستائر وأطقم الكنب كأحد أبرز البنود المكلفة في القائمة بواقع 70 ألف ليرة لكل منهما.
ويرى خبراء ومراقبون أن هذا الارتفاع القياسي في تكاليف تأثيث المنازل بدأ ينعكس سلباً وبشكل ملحوظ على الحركة الاجتماعية، حيث يُسجل مؤخراً تراجع لافت في معدلات الإقبال على الزواج مقارنة بالسنوات السابقة.
Tags: اتحاد الحرفيين والصناع في تركياتأسيس منزلتركياتضخمزواج