في اكتشاف فلكي مذهل، رصد فريق دولي بقيادة باحثين من جامعة أكسفورد بنية كونية هائلة تعد من أكبر الهياكل الدوارة المعروفة حتى الآن. 

صورة من الأرض إلى القمر.. ذكرى إنسانية تركها رائد فضاء منذ 1972نهاية غير متوقعة للمذنب “أطلس” في الفضاء.. ماذا حدث؟من الأرض للمدار.. ناسا تفتح أبواب الفضاء أمام الهواتف الذكية| إيه الحكاية؟مستمر منذ مليارات السنين.

. كيف تدور الشمس حول نفسها في أعماق الفضاء؟لغز نبضات الفضاء.. جسم غامض يطلق إشارات كل 44 دقيقةصراع الأولويات في الفضاء.. مهمة «أرتميس 2» تربك جدول الرحلات المأهولة إلى محطة الفضاء الدولية

ويتكون هذا الهيكل من خيط رفيع من المجرات يمتد عبر ملايين السنين الضوئية، ويقع على بعد نحو 140 مليون سنة ضوئية من الأرض.

وقد نشرت نتائج الدراسة في مجلة الإخطارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية، مقدمة رؤية جديدة حول كيفية اكتساب المجرات دورانها عبر الزمن.

دوران مزدوج يربك النماذج القديمة

الجديد في هذا الاكتشاف أن الخيط الكوني لا يضم مجرات تدور حول نفسها فقط، بل إن البنية بأكملها تدور كوحدة واحدة، وهي ظاهرة لم تُرصد بهذا الوضوح من قبل.

وتوضح الباحثة ليلى يونغ أن التميز الحقيقي لا يكمن في الحجم وحده، بل في التزامن بين دوران المجرات ودوران الخيط نفسه.

ويمكن تشبيه المشهد بمنصة دوارة في مدينة ملاهي حيث تدور الأكواب منفردة بينما تدور المنصة كاملة في الوقت ذاته.

وأظهرت البيانات أن اتجاه دوران معظم المجرات داخل الخيط ليس عشوائياً، بل يتطابق مع اتجاه دوران البنية الكونية، وهو ما يتحدى النماذج التقليدية التي تفترض أن عزم الدوران يتولد محلياً أثناء تشكّل المجرات.

هل يفرض الكون حركته على المجرات؟

يشير هذا الاصطفاف إلى احتمال أن “نسيج الكون” نفسه ينقل الزخم الزاوي إلى المجرات، بدلاً من أن تنشأ حركتها بشكل مستقل وإذا تأكد هذا الطرح، فقد يفتح باباً واسعاً لفهم أعمق لكيفية نشوء البنى الكونية الكبرى وتطورها.

الخيوط الكونية شرايين الكون الخفية

تُعد الخيوط الكونية من أضخم التراكيب المعروفة، وتشكل ما يُعرف بـ“الشبكة الكونية”، وهي شبكة هائلة من المادة  بما في ذلك المادة المظلمة  تمتد عبر الفضاء وتتدفق عبرها المجرات والغازات.

ويرى علماء أن هذه الخيوط تمثل سجلاً أحفورياً لتدفقات كونية قديمة، إذ يساعد تتبع حركة الغاز والمجرات داخلها على فهم كيفية نمو المجرات واكتسابها خصائصها الديناميكية.

وقد ركز الباحثون على المجرات الغنية بغاز الهيدروجين، باعتباره الوقود الأساسي لتكوين النجوم فدراسة توزيعه تكشف كيف تتدفق المادة من الخيوط الكونية إلى داخل المجرات، مؤثرة في بنيتها ومعدلات تشكل النجوم فيها.

تقنيات رصد غير مسبوقة

اعتمد الاكتشاف على مزيج من التقنيات الرصدية المتقدمة، أبرزها بيانات المرصد الراديوي MeerKAT في جنوب أفريقيا، والذي يضم 64 طبقاً مترابطاً وجاءت هذه المشاهدات ضمن مسح عميق للسماء يُعرف باسم “MIGHTEE”.

كما دمج الفريق بيانات بصرية من مشاريع فلكية عالمية، ما أتاح رسم صورة متكاملة للبنية وتحديد حركتها الدورانية بدقة غير مسبوقة.

 ويؤكد الباحثون أن هذا النوع من الاكتشافات لم يعد ممكناً إلا عبر تعاون دولي واسع يجمع خبرات متعددة وتقنيات متطورة.

سؤال كوني مفتوح

لا يقتصر هذا الاكتشاف على تسجيل رقم قياسي جديد في حجم البنى الكونية، بل يعيد طرح سؤال جوهري في علم الكونيات هل تتشكل المجرات من الداخل إلى الخارج، أم أن البنية الكونية الأكبر هي التي تفرض عليها حركتها منذ البداية؟ إجابة هذا السؤال قد تغيّر فهمنا لكيفية تشكل الكون نفسه، وتفتح فصلاً جديداً في دراسة أعمق أسراره.

طباعة شارك جامعة أكسفورد المجرات الخيوط الكونية المجرات الغنية بغاز الهيدروجين الهياكل الدوارة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جامعة أكسفورد المجرات

إقرأ أيضاً:

اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية

توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج ​المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة ⁠خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ​ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على ​مقربة شديدة ‌من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم ⁠بشكل دائم ​والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية ‌من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من ‌نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور ​في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني ‌أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف ​الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة ​على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية ‌لها ⁠مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ‌ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، ‌لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا ⁠كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له ​مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود ​الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على ​الأرض بوجود ماء سائل على السطح".

أخبار ذات صلة علماء: أدلة جديدة على عبور الأرض سحابة كونية من حطام النجوم مركبة الشحن الفضائية "تيانتشو-9" تعاود دخول الغلاف الجوي المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • خبير أثري: تطوير القاهرة التاريخية والخديوية يعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر
  • هل ترك سجود السهو ناسيًا يتطلّب إعادة الصلاة؟ .. أمين الفتوى يجيب
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب
  • اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • أنشيلوتي يعيد اكتشاف رافينيا.. دور جديد مع البرازيل قبل مونديال 2026
  • تويوتا تستدعي 82 ألف سيارة بعد اكتشاف مشكلة في الشاشات الرقمية