رئيسة وزراء اليابان تحذر من الترهيب الصيني وتتعهد بإصلاح الأمن
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
طوكيو "رويترز": حذرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي من تزايد "الترهيب" الصيني في أول خطاب لها أمام البرلمان بعد الانتخابات اليوم الجمعة، وتعهدت بإصلاح استراتيجية الدفاع وتخفيف القيود على الصادرات العسكرية وتعزيز سلاسل التوريد الحيوية.
وتشهد فترة ولاية تاكايتشي التي بدأت قبل أربعة أشهر خلافا دبلوماسيا مع الصين بعد أن قالت إن اليابان قد تنشر قوات عسكرية لمواجهة أي هجوم على تايوان يهدد أيضا الأراضي اليابانية.
وبعد أن حولت الأغلبية الهشة إلى فوز ساحق في انتخابات مبكرة لمجلس النواب هذا الشهر، حددت تاكايتشي جدول أعمال يهدف إلى مواجهة ما تعتبره تهديدا اقتصاديا وأمنيا متزايدا من الصين وشركائها الإقليميين.
ومع سيطرة ائتلافها الحاكم على أكثر من ثلثي المقاعد الآن، لا تواجه تاكايتشي مقاومة تذكر لخططها.
وقالت تاكايتشي "تواجه اليابان البيئة الأمنية الأكثر خطورة وتعقيدا منذ الحرب العالمية الثانية"، مشيرة إلى توسع النشاط العسكري للصين وتوثيق علاقاتها الأمنية مع روسيا وتزايد قدرات كوريا الشمالية في مجال الصواريخ النووية.
وأضافت أن الحكومة ستراجع وثائق الأمن الأساسية الثلاث لليابان هذا العام لوضع استراتيجية دفاعية جديدة، وستسرع من مراجعة قواعد التصدير العسكري لتوسيع المبيعات الخارجية ودعم شركات الدفاع.
وقالت لأعضاء مجلس النواب "تكثف الصين محاولاتها لتغيير الوضع الراهن من جانب واحد بالقوة أو الترهيب في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي".
وعجلت تاكايتشي بتعزيز القوة العسكرية لليابان الذي بدأ في عام 2023 والذي سيضاعف الإنفاق الدفاعي للبلاد إلى اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية مارس آذار، مما يجعلها واحدة من أكبر الدول إنفاقا على الجيش في العالم، على الرغم من دستورها السلمي.
وأعلنت أيضا عن خطط لإنشاء مجلس مخابرات وطني برئاستها لتنسيق المعلومات التي تجمعها الأجهزة المختلفة بما في ذلك الشرطة ووزارة الدفاع.
لا تمتلك اليابان أجهزة مخابرات خارجية أو داخلية مثل المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) أو جهاز المخابرات الداخلية البريطاني (إم.آي5).
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" بدرجة متوسطة إلى قوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن هذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المؤشرات الحالية في المحيط الهادئ الاستوائي تظهر تطور متسارع لظروف "إل نينيو"، بعد ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى منتصف مايو، متوقعة أن تستمر الظاهرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.
وتعد "إل نينيو"واحدة من أهم الظواهر المناخية الدورية التي تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 و12 شهرا، ما ينعكس على أنماط الطقس حول العالم ويؤثر في درجات الحرارة والأمطار والجفاف.
تسجيل أعلي معدلات لدرجات الحرارةوتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مشيرة إلى أن المياه الدافئة في المحيطات تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز فرص تشكل الظاهرة.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل، محذرة من أن "إل نينيو" قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.
وأوضحت أن الظاهرة قد تترك آثارا واسعة النطاق على النظم البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن الحرارة الشديدة أصبحت بالفعل من أكثر المخاطر المناخية فتكًا على مستوى العالم.
الدراسات المناخية لأكثر من منطقةوتظهر الدراسات المناخية أن "إل نينيو" تتسبب عادة في زيادة هطول الأمطار على مناطق من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما ترتبط بحدوث موجات جفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.
كما تساهم الظاهرة في تعزيز فرص تشكل الأعاصير والعواصف المدارية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية في العديد من الدول.
وأشارت ساولو إلى أن ظاهرة "إل نينيو" السابقة خلال عامي 2023 و2024 لعبت دورًا في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، محذرة من أن تكرار الظروف المناخية نفسها قد يدفع العالم إلى مستويات جديدة من الاحترار.
وأضافت أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل زيادة الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.
وكشفت المنظمة عن رصد كميات كبيرة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية في بعض المناطق، وهو ما يمثل مخزونًا حراري ضخم يدعم استمرار ارتفاع حرارة السطح خلال الأشهر المقبلة.
توقعات هيئات الأرصاد الوطنيةوفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض هيئات الأرصاد الوطنية تسجيل أقوى ظاهرة "إل نينيو"منذ أكثر من عقد، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة قوة الظاهرة ما زالت غير محسومة، نظرا لاختلاف نتائج النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ.
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه التطورات بأنها "تحذير مناخي عاجل"، مؤكدا أن ظاهرة "إل نينيو" ستضيف مزيدًا من التأثيرات السلبية إلى عالم يشهد بالفعل ارتفاع مستمر في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي.
ودعا جوتيريش الحكومات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددا على أن مواجهة تداعيات التغير المناخي تتطلب تحركا عالميا عاجلا ومنسق.
ورغم أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن التغير المناخي يزيد من تكرار أو شدة ظاهرة "إل نينيو"، فإنها أوضحت أن الاحترار العالمي يجعل آثارها أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بموجات الحر والأمطار الغزيرة والكوارث المناخية المرتبطة بها.