بوابة الوفد:
2026-06-03@07:17:47 GMT

تحالف ثلاثى.. يردع إسرائيل!

تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT

لم تعد منطقتنا العربية، ولا بيئتها الأوسع «الشرق الأوسط»، فى وضع يسهل على المراقبين، التنبؤ بما ستكون عليه الأحداث، سواء مع أى مؤشرات عن قرب وقوعها، ولا ما يتجه منها بعيداّ، ذلك أن المنطقة وشرقها الأوسط، تشهد تحولات متسارعة، وأيضاّ متغيرة بزوايا حادة، نرى أسبابها معلنة و«شريرة»، تتبدلها من ناحية، الولايات المتحدة الأمريكية، التى تختلق ذرائع «حصرية» ضد إيران، وتحشد الأساطيل البحرية فى محيطها الخليجى، للتهديد بضربات عسكرية، ومن ناحية ثانية، إسرائيل التى تواصل الاعتداءات على سيادة سوريا ولبنان، وتقضم أراضى الضفة الغربية فى فلسطين، ومن ثم تتشارك الدولتان فى صنع وإدارة القلاقل والفوضى فى المكان.

** الفهم الراجح للأفعال الإسرائيلية، أنها تهدف فى الأساس، بخلاف ما تصر على ضمان تفوقها النوعى فى المجال العسكرى، وما تقول إنها لتغيير الشرق الأوسط، وترسيخ أمن الدولة العبرية، إلا أن ما تخطط له «تل أبيب»، الأمنية الكبرى فى تهجير شعب غزة، وهو المخطط الذى تصدت له مصر، وأسقطته بدعم عربى وإقليمى، سواء فى مرحلة رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، أو مع دعوة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، ومع ذلك يظل هاجس التهجير يشغل الـ«نتنياهو»، ويلعب له بأكثر من سيناريو لإنجازه، مرات بطريق القوة، وأخرى بتوظيف التهديد الأمريكى بضرب إيران، لخلق جبهة بديلة، يتصور أنها قد توقف الضغط العربى، وتمرير مخططه التهجيرى.

** التحركات الأمريكية والإسرائيلية، وإن جرى تحديد مساراتها وأهدافها قبل سنوات، عبر محاور ضغط وتهديد، كما فى الجنوب مثلاً، حروب السودان واليمن، ربما لإثناء كل من مصر والسعودية، عن موقفهما الرافض لتهجير الشعب الفلسطينى، وفى الشمال أيضاّ، الحرب الواسعة فى سوريا، وتصدير مخاطرها للداخل التركى، حتى تجبر «أنقرة» على التخلى عن دعم القضية الفلسطينية، غير أن الرئيس رجب طيب أردوجان، نجح فى احتواء هذه المخاطر، بالتعاون مع قادة عرب، أمكنهم «تبريد» الصراع السورى- السورى، ووضع نهاية عربية هناك، وهو ما فوت الفرصة على أى ما كانت إسرائيل تخطط له، ضمن الهدف الأوسع.. حلم «إسرائيل الكبرى».

** الصورة بهذه التداخلات، تطرح فكرة التحالف الإقليمى، ليكون أداة تعيد ضبط موازين القوى فى المنطقة، والشواهد السياسية فى هذا السياق، تكشف عن تقارب جيوسياسى، ما بين كل من مصر والسعودية وتركيا، يمكن أن يشكل محوراّ إقليمياً، يمثل درعاّ ولو دبلوماسياّ، يكبح ادعاءات إسرائيل فى المحافل الدولية، عن المظلومية وإتقان دور الضحية، وحتى لو تطلب الأمر تدخل عسكرى، يمنع تمدد جيش الاحتلال فى أراضى دول الجوار، فى سوريا ولبنان وأراضى فلسطين المحتلة، وبالتنسيق السياسى والأمنى المعلن، مع دولة باكستان النووية، سوف يترتب عليه، تأثيرات فى البيئة الاستراتيجية المحيطة بإسرائيل، وبالتبعية على الحسابات الأمريكية، وخياراتها ضد إيران.

** عوامل نجاح هذا التحالف، أن مصر تمثل ركيزة جيوسياسية لشرق «المتوسط» وفاتحة العالم العربى، والسعودية قوة اقتصادية ونفطية مؤثرة عالمياّ، كما أن تركيا تمتلك قدرات عسكرية وصناعية، ولها نفوذ إقليمى فى محيطها، وتعزيز هذا التحالف، بالبعد «النووى- العسكرى» الباكستانى، من شأنه أن ينتج كتلة ذات تأثير «قوى» فى مسارات الصراع والتسوية فى المنطقة، وبالتالى سوف يقلص قدرة إسرائيل على المناورة الاستراتيجية، وتضييق خياراتها الدبلوماسية، فى أى مواجهات تخص القضية الفلسطينية، وبالنسبة للولايات المتحدة، تحالف صلب مثل هذا، قد يجبر «واشنطن» على إعادة حساباتها تجاه إيران.. وأظن، أنها مكاسب عربية أكثر منها للآخرين.

 

[email protected]

 

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اتجـــــاه محمــــد راغـــب د تحولات متسارعة

إقرأ أيضاً:

السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية

بحث رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وفداً من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.

ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية الثلاثاء، ضم الوفد كلاً من رئيسة المؤتمر إليزابيث بيرنز كورن٬ والتي شغلت سابقاً منصب رئيسة اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة “أيباك”، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للمؤتمر ويليام داروف، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد.

وأكد السيسي خلال اللقاء أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، بحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي.

وتناول اللقاء تطورات المشهد الإقليمي، حيث استعرض السيسي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، ودعم المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الأزمة الراهنة وتجنب تداعياتها السياسية والاقتصادية على الشرق الأوسط والعالم.


كما جدد رئيس النظام المصري التأكيد على أن التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية للعالم العربي.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدين بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وواشنطن، وبالجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص السلام.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار التواصل الدوري الذي يجمع الرئاسة المصرية بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية، لبحث ملفات السلام الإقليمي والعلاقات المصرية الأمريكية، وفق ما أكدته الرئاسة المصرية.


مقالات مشابهة

  • إسرائيل تحظر دخول الناشطة الفلسطينية الأمريكية ليندا صرصور
  • خبير: المنظمات اليهودية الأمريكية تدرك ثقل الدور المصري في احتواء أزمات المنطقة
  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر بين إسرائيل ولبنان وتجاوز للإخفاقات الماضية
  • الخطوط الجوية البريطانية تمدد تعليق رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق