الشيخ طه النعماني: أبويا قالي لو مُتّ ما تجيش تدفني.. كمّل حلمك يا ابني
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
قال الشيخ طه النعماني، نجم برنامج المسابقات الشهير «دولة التلاوة» والقارئ بالإذاعة المصرية، إن أكثر اللحظات الإنسانية المؤثرة في حياته كانت حين فقد والدته وهو في الحادية والعشرين من عمره، ثم رحيل والده بعد سنوات قليلة وهو في بداية مشواره بالإذاعة، مشيرًا إلى أن دعوات والدته البسيطة كانت دائمًا السند له، حيث كانت تقول له: «ربنا يحبب فيك العبد والرب والحصى اللي على الأرض»، مؤكدا أن حينما كان في طريقة للإذاعة لتحقيق حلمه في تسجيل القرآن أثناء الاختبارات قبل العمل قال له والده : كمّل في طريقك ومستقبلك حتى لو بلغوك اني توفيت مترجعش وانا هلاقي اللي يدفني ويكفني.
وأضاف النعماني خلال حواره في برنامج «كلم ربنا»، الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب على الراديو 9090، أن والده كان وراء حفظه القرآن في سن التاسعة، موضحًا أنه درس بالأزهر علوم القرآن، وكان مثله الأعلى الشيخ مصطفى إسماعيل، ملك القراء، منوهًا بأنه " كان حلمي أكون قارئ في الإذاعة"، لكن اجتاز اختبارات الإذاعة بنجاح من أول مرة، وكان والده في مرحلة مرض الموت، لكنه أوصاه أن يكمل المشوار وألا يتوقف حتى لو رحل، قائلاً له: «أنا كان أملي ابني يحفظ القرآن، وربنا إداني أكتر مما تمنيت، إداني قارئ في الإذاعة المصرية».
وأوضح أنه حين تلقى خبر نجاحه، اتصل بوالده الذي فرح كطفل صغير، وسجد لله شكرًا رغم مرضه، معتبرًا أن تلك اللحظة كانت جبر خاطر عظيم من الله، مضيفًا أنه شعر دومًا أن الله يربت على قلبه في أوقات ضعفه، سواء في لحظة فقد والديه أو حين تعرض للظلم، حيث جاءه اتصال بالحج عن والدته ليجبر خاطره.
وأكد الشيخ طه النعماني أن الشكر والرضا هما سر العلاقة مع الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»، موضحًا أن الرضا من الداخل هو أعظم ما يقدمه الإنسان لله، وأنه حين يرضى، يرضيه الله بما لم يحلم به.
واستطرد قائلاً إنه بعد نجاحه في برنامج «دولة التلاوة» الذي رشحه له الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، كان يحرص على زيارة قبر والده أسبوعيًا ليحكي له عن نجاحاته، مضيفًا أنه شعر أن والده يرد عليه، وأن حلمه قد تحقق بالفعل، مشيرًا إلى أنه بكى حين اتصل به الشيخ محمود الخشت بعد أول ربع ساعة له في الإذاعة وقال له: «أبوك فرحان دلوقتي».
واختتم النعماني حديثه قائلاً إنه ما زال يشعر أن دعوات والديه تحيطه، وأن الله دائمًا يجبر خاطره في لحظات ضعفه، مضيفًا: «أنا على طول بروح لأبويا وبحكي معاه، وبقول له: حلمك اتحقق».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشيخ طه النعماني دولة التلاوة الإذاعة المصرية لراديو 9090
إقرأ أيضاً:
بصورة من الطفولة.. عمرو محمود ياسين يحيي ذكرى ميلاد والده: "حضوره لا يغيب"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أحيا السيناريست عمرو محمود ياسين ذكرى ميلاد والده الفنان الكبير الراحل محمود ياسين، التي توافق اليوم، من خلال منشور مؤثر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، استعاد فيه جانبًا من ذكرياته الإنسانية والعائلية مع والده، مؤكدًا أن حضوره لا يزال حاضرًا في وجدان أسرته ومحبيه رغم رحيله.
ونشر عمرو محمود ياسين صورة قديمة تجمعه بوالده الفنان الراحل خلال سنوات طفولته، وأرفقها بكلمات حملت الكثير من مشاعر الحب والوفاء، حيث كتب: "اليوم يمر عيد ميلاد أبي… محمود ياسين. تمر السنوات لكن حضوره لا يغيب… صوته، ملامحه، قيمته، وحنانه ما زالوا يعيشون فينا كأنهم لم يبتعدوا لحظة".
وأضاف في رسالته المؤثرة: "لم تكن فقط أبًا عظيمًا بل كنت سندًا وقدوة واسمًا كبيرًا حملناه بمحبة وفخر ومسؤولية"، في إشارة إلى المكانة الكبيرة التي كان يحتلها الفنان الراحل داخل أسرته، إلى جانب قيمته الفنية والإنسانية لدى جمهوره وزملائه.
عمرو محمود ياسين
واختتم عمرو محمود ياسين منشوره بالدعاء لوالده الراحل، قائلًا: "في يوم ميلادك لا أملك إلا الدعاء لك… رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته. الفاتحة والدعاء لأبي الحبيب".
وتفاعل عدد كبير من المتابعين والفنانين مع المنشور، حيث حرصوا على إحياء ذكرى الفنان الراحل بكلمات الدعاء والثناء، مؤكدين أن محمود ياسين لا يزال واحدًا من أبرز رموز الفن المصري والعربي الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ الدراما والسينما.
ويأتي هذا الاحتفاء بالتزامن مع استمرار حالة التقدير الجماهيري الكبيرة التي يحظى بها الفنان الراحل، إذ ما زالت أعماله تُعرض وتحظى بمتابعة واسعة، بينما يستعيد محبوه في كل مناسبة ذكراه باعتباره أحد أهم نجوم جيله وأكثرهم تأثيرًا.
ويُعد محمود ياسين من أبرز الفنانين الذين نجحوا في الجمع بين الموهبة والحضور الطاغي والثقافة الواسعة، ما جعله يحتفظ بمكانة خاصة في قلوب الجمهور حتى بعد رحيله، لتبقى ذكراه حاضرة في المناسبات المختلفة، وفي مقدمتها ذكرى ميلاده التي تحل اليوم.
يُعتبر محمود ياسين أحد أهم نجوم الفن المصري والعربي على مدار أكثر من خمسة عقود، حيث قدم عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية والتليفزيونية التي حققت نجاحًا كبيرًا ورسخت مكانته كواحد من أبرز نجوم جيله.
وُلد محمود ياسين في مدينة بورسعيد، وبدأ مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي بعد تخرجه في كلية الحقوق، قبل أن يتجه إلى عالم التمثيل ويحقق نجاحًا لافتًا في المسرح والسينما. وشارك في عدد كبير من الأعمال التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، من بينها الرصاصة لا تزال في جيبي وأنف وثلاث عيون والخيط الرفيع، إلى جانب العديد من المسلسلات الدرامية الناجحة.
كما عُرف بصوته المميز وثقافته الواسعة وحضوره الراقي، ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء. ورحل الفنان الكبير في أكتوبر 2020 بعد مسيرة فنية حافلة، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا لا يزال حاضرًا في وجدان محبيه وزملائه وفي ذاكرة الفن العربي.