كاتب إسرائيلي يقلل من خطورة تبعات الهجوم الأمريكي على إيران
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
قال الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي رونين بيرغمان إن منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي تشهد حشدًا عسكريًا غير مسبوق منذ حرب الخليج عام 1991، وذلك مع انتشار قوات أمريكية وإسرائيلية تشمل مئات الطائرات وحاملات طائرات وبطاريات دفاع صاروخي، وأوامر بالاستعداد لعمل عسكري محتمل قريبا.
وأضاف بيرغمان في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن حاملة الطائرات الأمريكية "فورد" أبحرت بكامل مجموعتها القتالية إلى شرق البحر الأبيض المتوسط، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تصعيد محتمل، بينما يترقب الجميع قرارًا مرتقبًا من البيت الأبيض.
وأوضح "تشير التقديرات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمر بالاستعداد لعدة سيناريوهات تشمل احتمال هجوم على إيران، قد تشارك فيه إسرائيل عبر استهداف منظومات الصواريخ أرض-أرض، فيما تتولى الولايات المتحدة التعامل مع المشروع النووي الإيراني. وحتى الآن، تُعد إسرائيل طرفًا ثانويًا في حدث تقوده واشنطن".
وذكر أنه "عن نتائج الهجوم السابق، وُصفت عملية "عام كلافي" بأنها ناجحة من الناحية العسكرية والاستخباراتية، غير أن مصادر تشير إلى أن تأثيرها على المشروع النووي الإيراني كان محدودًا ولم يؤدِّ إلى تدميره أو تأجيله لفترة طويلة، خلافًا للتصريحات السياسية التي تحدثت عن إزالة التهديد النووي والصاروخي".
وبين أنه "في المقابل، رُصدت مؤشرات ميدانية على احتمال تنفيذ هجوم، منها حشد القوات، وإخلاء قواعد أمريكية في الخليج، وتحريك طائرات للتزود بالوقود، إلى جانب تنقل مسؤولين أمريكيين بين واشنطن وتل أبيب. كما جرى استدعاء عناصر احتياط في إسرائيل، ما أثار حالة من القلق، رغم غياب إعلان رسمي نهائي من البيت الأبيض".
وعلى صعيد الاستعدادات الدفاعية، ترى جهات عسكرية إسرائيلية أن الفترة الماضية استُغلت لتعزيز القدرة على مواجهة صواريخ إيرانية محتملة. وتشير تقديرات استخباراتية إلى أن احتمال مبادرة إيران بمهاجمة "إسرائيل" يظل محدودًا إذا لم تتعرض لهجوم مباشر، فيما تسعى الولايات المتحدة، بحسب التقديرات، إلى تنفيذ عملية قصيرة ومكثفة تنتهي خلال أيام، رغم عدم وضوح طبيعة الرد الإيراني المحتمل، بحسب ما ذكر الكاتب.
وقال بيرغمان إنه "في ما يتعلق بأهداف أي هجوم أمريكي، تتباين التقديرات بين السعي لإضعاف النظام الإيراني أو الاكتفاء بضربة واسعة تستهدف منشآت نووية وصاروخية بهدف إجبار طهران على العودة إلى المفاوضات بشروط جديدة. وتشير مصادر إلى أن الإطاحة بالنظام لم تعد هدفًا واقعيًا في الحسابات الأمريكية، رغم الترحيب به نظريًا".
وأضاف "أما على المستوى السياسي، فقد طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء سابق مع ترامب دعمًا أمريكيًا لهجوم إسرائيلي محتمل على إيران، إلا أن واشنطن لم تقدم التزامات واضحة حينها. وتُظهر التطورات الأخيرة تحولًا في موقف الجيش الإسرائيلي، الذي يرى بعض مسؤوليه أن الانخراط كشريك أصغر في عملية تقودها الولايات المتحدة يمثل فرصة استراتيجية، خصوصًا في ظل امتلاك واشنطن قدرات تسليحية لا تتوفر لدى إسرائيل".
وختم بالقول "يؤكد مصدر أمني رفيع أن هذه اللحظة قد تمثل فرصة نادرة لإسرائيل للمشاركة في عملية تقودها الولايات المتحدة وتتحمل العبء الأكبر منها، في ظل متغيرات سياسية وعسكرية متسارعة في المنطقة".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلي إيران الولايات المتحدة إيران إسرائيل الولايات المتحدة الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة إلى أن
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام