مقبرة الجليد في سيبيريا تبتلع حافلة سياح صينيين بقلب بحيرة بايكال الروسية
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
فجعت الأوساط السياحية في روسيا بواحدة من أبشع كوارث الشتاء عقب تحول رحلة ترفيهية فوق سطح الجليد إلى مأساة دامية تقشعر لها الأبدان، حيث ابتلعت أعماق بحيرة بايكال المتجمدة حافلة تقل ركابا من الصين بعد تهشم الطبقة الجليدية فجأة تحت وطأة الوزن الثقيل في مشهد مرعب حبس أنفاس المتابعين.
وهرعت فرق الطوارئ الروسية لموقع الفاجعة في محاولة يائسة لإنقاذ العالقين تحت المياه شديدة البرودة بداخل روسيا، وسيطرت حالة من الحزن والغضب على منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث التي رصدت تفاصيل غرق الحافلة في أعمق نقطة مياه عذبة بالعالم وسط تساؤلات حادة عن غياب إجراءات الأمان وتجاهل تحذيرات مخاطر العبور فوق الجليد الهش بداخل سيبيريا الروسية.
أعلنت وزارة الطوارئ الروسية اليوم الجمعة عن نجاح فرق الإنقاذ في العثور على سبع جثث داخل أعماق بحيرة بايكال المتواجدة في سيبيريا الروسية بعد سقوط حافلة سياحية كانت تقل ثمانية سياح صينيين، وأوضحت التحقيقات الأولية أن الحافلة غاصت في المياه عندما تهشم الجليد فجأة أثناء عبورها البحيرة المتجمدة التي تقع شمالي منغوليا، واستخدمت الفرق المتخصصة كاميرات متطورة تحت الماء لمسح موقع الحادث الذي يبلغ عمقه حوالي 18 مترا تمهيدا لبدء عمليات غوص شاقة لاستخراج باقي المفقودين بداخل روسيا، وجاءت هذه الكارثة لتعكس حجم المخاطر التي تواجه السياح الصينيين الذين تدفقوا بكثافة على المنطقة خلال السنوات الماضية مستغلين نظام السفر المتبادل بدون تأشيرة بين روسيا والصين.
تحقيقات جنائية في إيركوتسكأكد إيغور كوبزيف حاكم منطقة إيركوتسك الروسية تمكن أحد السياح الصينيين من النجاة بأعجوبة من الموت المحقق بعد القفز من الحافلة قبل استقرارها في قاع البحيرة، وذكر إيغور كوبزيف أن السلطات الصحية والمحلية تعمل على تقديم الرعاية اللازمة للناجي الوحيد الذي شاهد لحظات اختفاء زملائه تحت الجليد في غضون ثوان معدودة، وأعلن مكتب الادعاء العام في منطقة إيركوتسك عن فتح تحقيق جنائي موسع في الواقعة الأليمة لبحث ملابسات التقصير الأمني وتحديد المسؤوليات القانونية وراء السماح للحافلة بالعبور فوق بحيرة بايكال في هذا التوقيت الحرج، وبدأت اللجان الفنية فحص أوراق الشركة المنظمة للرحلة للتأكد من حصولها على التصاريح اللازمة للعمل داخل سيبيريا الروسية لضمان عدم ضياع حقوق الضحايا.
استعرضت التقارير الفنية الصادرة بداخل روسيا المخاطر الجسيمة التي تحيط بالنشاط السياحي فوق بحيرة بايكال نتيجة التغيرات المناخية التي تضعف سماكة الطبقة الجليدية بشكل غير متوقع، وأفادت المصادر بأن السياح الصينيين الثمانية لم يدركوا حجم المغامرة القاتلة التي أدت في النهاية إلى مصرع سبعة منهم في قاع البحيرة الأكثر عمقا على مستوى العالم، وتابعت فرق الإنقاذ التابعة لوزارة الطوارئ الروسية عملها في ظروف جوية قاسية لانتشال كافة الجثث وتأمين موقع الحادث لمنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد سمعة السياحة بداخل روسيا، وصدرت التعليمات بتشديد الرقابة على كافة الطرق الجليدية في سيبيريا الروسية ومنع عبور المركبات الثقيلة حتى إشعار آخر لحماية أرواح الزوار الأجانب والمواطنين بداخل روسيا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: روسيا انتحار بايكال سيبيريا الصين سیبیریا الروسیة بحیرة بایکال بداخل روسیا
إقرأ أيضاً:
حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
صادرت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أكثر من 445 ألف قطعة مقلدة مرتبطة بكأس العالم 2026، بينها قمصان كرة قدم، خلال عمليات أمنية نُفذت في أنحاء البلاد بالتزامن مع البطولة، فيما قدرت الخسائر التي تكبدتها الصناعة بسبب هذه التجارة غير المشروعة بنحو 32 مليون دولار.
وقبيل المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرسي، أطلقت السلطات الأميركية عملية حملت اسم "صافرة النهاية"، استهدفت بيع وتوزيع المنتجات المقلدة بصورة غير قانونية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مبارياتlist 2 of 2لامين جمال وهالاند يتصدران قائمة أغلى لاعبي العالم بعد مونديال 2026end of listوكان قميص النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الأكثر حضورًا بين المضبوطات.
وقال فرانك روسو، مدير العمليات الميدانية في مكتب الجمارك وحماية الحدود الأميركي بنيويورك، في تصريحات لصحيفة "ذا أتلتيك": "إنه ميسي. لقد شاهدنا الكثير من قمصان ميسي، خصوصًا مع المستوى الرائع الذي قدمه. نضبط قمصان مختلف اللاعبين، لكن الأكثر شعبية هم الأكثر حضورًا".
وفي الأكشاك المؤقتة المنتشرة قرب المناطق السياحية المحيطة بميدان "تايمز سكوير"، كانت قمصان الأرجنتين تُباع مقابل 30 إلى 40 دولارًا، مقارنة بنحو 110 دولارات للنسخ الرسمية من شركة أديداس. ومع تجمع المشجعين الأرجنتينيين في المنطقة قبل النهائي وبعد خسارة منتخب بلادهم، كان قميص ميسي رقم 10 الأكثر رواجًا.
وأقر العديد من المشجعين، عندما سألتهم الصحيفة عن قمصانهم، بأنها نسخ مقلدة منخفضة السعر، اشتروها داخل الولايات المتحدة أو عبر الإنترنت.
وفي نيويورك وحدها، أسفرت عمليات ضبط 2000 طرد وتفتيش 1400 رحلة جوية وشحنة بضائع عن مصادرة 65 ألف قطعة.
وفي المدن الأمريكية الـ11 المستضيفة لمباريات البطولة، نفذت جهات إنفاذ قانون أخرى، بينها المركز الوطني لتنسيق حقوق الملكية الفكرية، مداهمات استهدفت الأكشاك المحيطة بالملاعب ومراكز المدن، ضمن عملية حملت اسم "اللاعب الجماعي".
إعلانوأسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة، من بينها 16 ألف قطعة في ميامي و12 ألفًا في هيوستن، إضافة إلى 16 ألف قطعة أخرى في تورونتو الكندية، إحدى المدن المستضيفة للبطولة.
وقال روسو: "كما يحدث مع سوبر بول، نشهد دائمًا زيادة هائلة في عدد هذه الشحنات ليس فقط قبل المباراة النهائية، بل حتى بعد نهايتها".
حيلة "المناشف"وفي إحدى الشحنات التي أثارت انتباه المحققين، أظهرت بيانات الحمولة أن محتوياتها لا تتجاوز المناشف، لكن عملية التفتيش كشفت عن حقيقة مختلفة تمامًا، إذ عثر المحققون على أكثر من 2000 قطعة من المنتجات المقلدة، بينها قمصان كرة قدم مرتبطة بالبطولة.
وتكشف هذه الواقعة عن الأساليب التي تلجأ إليها شبكات تهريب المنتجات المقلدة لإخفاء طبيعة بضائعها وتضليل عمليات التفتيش الجمركي، من خلال تسجيل محتويات الشحنات على أنها سلع عادية لا تثير الشبهات.
وتزداد صعوبة التصدي لهذه التجارة بالنظر إلى حجم تدفق هذه المنتجات إلى السوق الأميركية، إذ تشير البيانات إلى أن ما بين 60 و70% من السلع المقلدة التي تصل إلى الولايات المتحدة عبر الشحن الجوي والبحري مصدرها الصين وهونغ كونغ، اللتان تُعدان من أبرز مراكز تصنيع قمصان كرة القدم المقلدة في العالم.
وتستغل هذه الشبكات الطلب الكبير على قمصان المنتخبات والنجوم، خصوصًا خلال البطولات الكبرى، لطرح نسخ أرخص من القمصان الرسمية، مستفيدة من فارق الأسعار لجذب المشجعين، قبل إدخال هذه المنتجات إلى الأسواق عبر شحنات قد تُسجل أحيانًا تحت أوصاف لا تعكس محتوياتها الحقيقية.
وأكدت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أن هدفها لا يقتصر على حماية حقوق الملكية الفكرية، بل يشمل أيضًا حماية الأمن الاقتصادي ومنع وصول عائدات هذه التجارة إلى "أيدي المنظمات الإجرامية" أو الجهات المستفيدة من العمل القسري.
وأقر روسو بصعوبة إقناع المشجعين الذين يرون أن أسعار القمصان الرسمية مرتفعة، قائلاً إن السلطات بحاجة إلى بذل جهد أكبر لتوعية الجمهور بالمخاطر، ومنها إمكانية استخدام عائدات تجارة المنتجات المقلدة في تمويل أنشطة تتراوح بين الإرهاب وغسل الأموال وغيرها من الجرائم.