بشارة بحبح: بلير تورط في تدمير العراق وهو غير موثوق به
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
أبدى رئيس مؤسسة الأمريكيين من أجل السلام بشارة بحبح تحفظه على تصريحات توني بلير -رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وعضو مجلس السلام– عن مستقبل غزة، التي قال فيها إن إسرائيل ستقوم بفحص قوة الشرطة الجديدة في القطاع لضمان الحوكمة السليمة.
وفي مقابلة مع برنامج "المسائية" على الجزيرة مباشر، قال بحبح إن خلفية بلير السياسية -وخصوصا تورطه في تدمير العراق- تجعل منه شخصية غير موثوق بها على الصعيد العربي والدولي.
وأضاف أن إسرائيل ستبقى متحكمة عمليا في قطاع غزة، وأن مجلس السلام مجبر على اتباع التصريحات والإجراءات الإسرائيلية، في ظل النفوذ الأمريكي الذي يسمح لإسرائيل بأن تكون "الإمبراطور الأعظم" في الشرق الأوسط.
وتطرق بشارة بحبح إلى دور مجلس السلام، مشيرا إلى أن هدفه المعلن إعادة إعمار القطاع الذي يعاني سكانه من نقص المأوى والغذاء والملبس، لكنه حذر من أن أي جهود لإرسال قوة الاستقرار الدولية لن تكون فعّالة ما دامت إسرائيل تحتفظ بالسيطرة الأمنية.
وأكد أن اللجنة التكنوقراطية التي ستقود إعادة الإعمار يجب أن تتعامل مع السلطة الفلسطينية الممثل الشرعي للفلسطينيين، لضمان استمرار القرار السياسي في أيدي الفلسطينيين، محذرا من الازدواجية في عمل المجلس التي تهدف إلى إرضاء إسرائيل.
وبخصوص الزخم الدولي لمجلس السلام، رأى بحبح أن الفلسطينيين لم يشعروا بأي تحسن ملموس على الأرض، مشيرا إلى أن المساعدات الإنسانية لا تصل بالشكل المطلوب، وأن الشعب يعتمد -بشكل شبه كامل- على المنظمات الدولية، وهو وضع وصفه بالمأساوي.
كما لفت إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار -الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- لم يطبق بالكامل، وأن المرحلة الثانية -التي تشمل انسحاب إسرائيل من غزة وتأمين دخول قوة الاستقرار الدولية- لم تبدأ عمليا بعدُ، مع تأجيل دخول عناصر القوة لشهور، مما يضعف فاعلية مجلس السلام على الأرض.
نزع سلاح حماس
وتطرق رئيس مؤسسة الأمريكيين من أجل السلام إلى خطط نزع سلاح حركة حماس، موضحا أن التعريفات والمراحل لم تحدد بعد بشكل واضح، وأن الضمانات المقدمة للحركة غير كافية مقارنة بانتهاكات إسرائيل اليومية، مما يجعل حماس مترددة في التسليم الكامل لأسلحتها.
إعلانوأشاربشارة بحبح إلى أن نجاح إعادة الإعمار في غزة مرتبط بشكل مباشر بمفاوضات جادة مع حماس، لضمان أن يكون دورها الإداري والعسكري محدودا، دون أن تهدد أمن السكان أو تسهم في تجدد الصراع.
وكان توني بلير قد أثار جدلا واسعا على هامش القمة الافتتاحية لمجلس السلام، إذ كشف أن إسرائيل ستقوم بفحص قوة الشرطة الجديدة في القطاع لضمان الحوكمة السليمة، مع التركيز على نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية، مع ضمان انتقال السلطة إلى لجنة تكنوقراطية تتمتع بصلاحيات كاملة.
وأشار بلير إلى التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأمن إسرائيل، في حين يسعى في الوقت نفسه لتحسين أوضاع الشعب الفلسطيني، مضيفا أن خمس دول إسلامية "معتدلة" وافقت على إرسال أفراد لقوة الاستقرار الدولية، فيما تعهدت دول أخرى بتقديم نحو 7 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع الذي دمرته إسرائيل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجلس السلام إلى أن
إقرأ أيضاً:
الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى عبد الله بندا أبكر نورين.
وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.
وأضاف الادعاء “لم تعد هناك أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه”.
وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.
وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.
وردا على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما أدى إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.
وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.
وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في دارفور وجميع أنحاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.
ولم تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة بشأن الفظائع التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي يواجه تهم الإبادة الجماعية.
المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده