تشكيل لجنة أممية لضمان بقاء التحكم البشري بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 20th, February 2026 GMT
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن لجنة الخبراء التي تشرف عليها الأمم المتحدة والمعنية بالذكاء الاصطناعي ستعمل على تحقيق "حوكمة قائمة على العلم"، خلال مشاركته في قمة نيودلهي المخصصة لمناقشة مستقبل هذه التقنية المزدهرة.
وقال غوتيريش في القمة المنعقدة تحت عنوان "تأثير الذكاء الاصطناعي" في نيودلهي الجمعة، "إننا نندفع نحو المجهول.
وحذر الوفد الأميركي الذي حضر القمة من إخضاع مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي لسيطرة مركزية، ليسلط بذلك الضوء على صعوبة التوصل إلى توافق في الآراء حول سبل إدارته.
ونشأت مقابل الاندفاع الكبير نحو الذكاء الاصطناعي عدة مشكلات، بدءا من فقدان الوظائف والتضليل، وتعزيز المراقبة، والإساءة عبر الإنترنت، إلى الاستهلاك الهائل للطاقة في مراكز البيانات، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس".
في اليوم الأخير للقمة التي استمرت خمسة أيام، يُتوقع أن يتوصل عشرات من قادة العالم والوزراء الجمعة إلى رؤية مشتركة حول فوائد الذكاء الاصطناعي، مثل الترجمة الفورية واكتشاف الأدوية، فضلا عن مخاطره.
وهذا هو الاجتماع العالمي السنوي الرابع المخصص لسياسات الذكاء الاصطناعي، على أن يُعقد الاجتماع التالي في جنيف خلال النصف الأول من عام 2027.
وقال غوتيريش إن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضوا في مجموعة تُسمّى الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي.
وأُنشئ هذا الفريق في آب/ أغسطس 2024، وهو يسعى لأن يكون مرجعا في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال السياسات البيئية العالمية.
وأضاف غوتيريش "إن الحوكمة القائمة على العلم ليست عائقا أمام التقدم. فعندما نفهم ما يمكن للأنظمة أن تفعله — وما لا يمكنها فعله — نتمكن من الانتقال من تدابير عامة إلى ضوابط أذكى قائمة على تقدير المخاطر".
وتابع "هدفنا هو جعل التحكم البشري واقعا تقنيا، لا مجرد شعار".
لكن مايكل كراتسيوس، مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا ورئيس الوفد الأميركي، حذر من أن "الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لن يفضي إلى مستقبل أفضل إذا خضع للبيروقراطية والسيطرة المركزية".
وأضاف "نحن نرفض رفضا قاطعا الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي"، مشددا على موقف الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب.
ويذكر أن اجتماع نيودلهي يُعد أكبر قمة للذكاء الاصطناعي حتى الآن، والأولى في دولة نامية. وتغتنم الهند هذه الفرصة لتعزيز طموحاتها في اللحاق بالولايات المتحدة والصين.
وتتوقع الهند استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار خلال العامين المقبلين، وقد أعلن عدد من شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة هذا الأسبوع عن مجموعة من الصفقات الجديدة ومشاريع البنية التحتية في البلاد.
وكان سام ألتمان، رئيس شركة أوبن إيه آي OpenAI التي تطورت خوارزمية تشات جي بي تي ChatGPT، دعا في السابق إلى الإشراف على التكنولوجيا، لكنه قال العام الماضي إن التشدد المفرط قد يعيق الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي.
والخميس، قال ألتمان، وهو من بين كبار الرؤساء التنفيذيين الذين اعتلوا المنصة، "إن تركيز التحكم بهذه التكنولوجيا في يد شركة واحدة أو دولة واحدة قد يؤدي إلى كارثة".
وأضاف "هذا لا يعني أننا لن نحتاج إلى أي تنظيم أو ضمانات. نحن بحاجة إليها بشكل عاجل، كما هو الحال مع التقنيات الأخرى القوية".
وقد يجعل تركيز القمة الواسع على مسائل عدة، والوعود غير المحددة التي قُطعت في دوراتها السابقة في فرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا، من غير المرجح الخروج بالتزامات ملموسة.
ومع ذلك، قالت نيكي إيلياديس، مديرة حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية في مؤسسة ذا فيوتشر سوسايتي The Future Society، لوكالة فرانس برس "تبدأ حوكمة التقنيات القوية عادة بالتوصل إلى الحديث بلغة مشتركة: ما هي المخاطر المهمة، وما المستويات غير المقبولة؟".
وتطرّقت المناقشات في قمة نيو دلهي التي حضرها عشرات الآلاف من ممثلي مختلف شركات ومؤسسات قطاع الذكاء الاصطناعي إلى قضايا كبرى، من حماية الأطفال إلى الحاجة إلى توفير الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي على نحو عادل على المستوى العالمي.
وقال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال القمة الخميس "واجبنا أن نوجّه استخدام الذكاء الاصطناعي بما يخدم الصالح العام العالمي".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية الأمم المتحدة الذكاء الاصطناعي الولايات المتحدة الأمم المتحدة الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.