في خطوة تعكس طموحاتها المتزايدة في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، كشفت تقارير صحفية حديثة أن شركة "ميتا" (Meta) قررت رسميا إعادة إحياء مشروع ساعتها الذكية تحت اسم "ماليبو 2" (Malibu 2).

يأتي هذا القرار بعد 4 أعوام من إلغاء النسخة الأولى من المشروع بسبب عقبات تقنية وخطة تقشف واسعة، ليؤكد اليوم تحول الساعة من مجرد إكسسوار ترفيهي إلى ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة للذكاء الاصطناعي والواقع المعزز.

عودة "الكاميرات المزدوجة" والتحكم العصبي

تشير التسريبات التقنية التي نقلتها وكالة رويترز، إلى أن ميتا استقرت أخيرا على التصميم الذي أثار جدلا واسعا في عام 2021، وهو ساعة مزودة بكاميرتين. الأولى أمامية مخصصة لمكالمات الفيديو عبر "واتساب" و"ماسنجر"، والثانية خلفية بدقة عالية تتيح التقاط الصور والفيديوهات بمجرد فصل جسم الساعة عن الحزام.

إلا أن النسخة الجديدة لعام 2026 تتجاوز مجرد التصوير، حيث تهدف ميتا لدمج مستشعرات "النبضات العصبية" في المعصم، وهذه التقنية ستجعل الساعة تعمل كجهاز تحكم لنظارات الواقع المعزز القادمة، مما يتيح للمستخدمين التحكم في الواجهات الرقمية من خلال إيماءات أصابع اليد غير المرئية، وهو ما تراه الشركة "ثورة" ستنهي عصر الاعتماد الكلي على شاشات اللمس.

ميتا تسعى لجعل الساعة واجهة تحكم عصبية تتيح للمستخدمين التحكم في نظارات الواقع المعزز عبر إيماءات اليد (رويترز)الذكاء الاصطناعي.. المحرك الأساسي

على عكس المحاولات السابقة، سيحتل مساعد "ميتا إيه آي" مركز الصدارة في ساعة "ماليبو 2". وبحسب تقرير رويترز، فإن الساعة ستكون أول جهاز معصم يقدم معالجة فورية للذكاء الاصطناعي التوليدي، مما يسمح بالترجمة الصوتية المباشرة، وتحليل الأداء الرياضي بأسلوب "المدرب الشخصي" الذكي، بل والتعرف على الأشياء التي تراها كاميرا الساعة وتقديم معلومات عنها فوريا.

يأتي هذا التحول بعد النجاح الكبير لنظارات "ري بان ميتا"، التي أثبتت أن المستخدمين مستعدون لتبني أجهزة تواصل ذكية لا تعتمد على الهاتف، حيث تسعى ميتا عبر هذه الساعة لاختراق سوق الأجهزة القابلة للارتداء التي لا تعتمد على الهاتف، خاصة مع بدء شركات التقنية الكبرى التوجه نحو طرح نظارات ذكية لا تعتمد على الهاتف.

إعلان

وأشارت وكالة رويترز، إلى أن ميتا تسعى لتنويع محفظة أجهزتها لتقليل الاعتماد على أنظمة تشغيل آبل وغوغل، مؤكدة أن الساعة ستطرح في الأسواق العالمية بحلول الربع الأخير من عام 2026 بسعر منافس.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل

صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.

ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.

ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.

ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.

ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.

ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.

ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.

كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.

ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.

ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.

ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.

هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.

كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.

مقالات مشابهة

  • وول ستريت جورنال: إيران تعيد تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة رغم الضربات الإسرائيلية
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • سامسونغ تكشف عن جيل جديد من «الهواتف والساعات الذكية»
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • روبيو: السعودية تسعى إلى برنامج نووي سلمي ومدني
  • رويترز: إيران أرسلت قادة من الحرس الثوري وصواريخ ومسيرات للحوثيين
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا