البرلمان الأوروبي يعقد اجتماعاً طارئاً لإعادة تقييم الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
دعت لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي إلى عقد اجتماع طارئ يوم الاثنين المقبل لإعادة تقييم الاتفاق التجاري، مع الولايات المتحدة، بعد قرار المحكمة الدستورية العليا الأميركية بإبطال جزء كبير من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على أكثر من 100 دولة، بما فيها دول أوروبية.
ويبحث البرلمان خلال الاجتماع، بشكل جدي، ما إذا كان من الممكن المُضي في تنفيذ الاتفاق التجاري المبرم مع الولايات المتحدة في صيغته الحالية، أو أن التغييرات القضائية الأميركية تتطلب مراجعة كاملة لشروطه.
وتشير مصادر برلمانية وأوروبية إلى أن قرار المحكمة العليا يُنظر إليه في بروكسل كفرصة لإعادة ضبط العلاقات التجارية مع واشنطن، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف من استمرار إدارة الرئيس ترامب في استخدام أدوات جمركية انفرادية كوسيلة ضغط سياسية.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي لم يعلن رسمياً التخلي الكامل عن الاتفاق، إلا أن البرلمان الأوروبي كان قد علّق منذ يناير الماضي عملية المصادقة عليه وجمّد المناقشات داخل لجنة التجارة الدولية، ما يعكس حالة من الترقب والحذر تجاه أي خطوة أميركية جديدة.
أخبار ذات صلةوبحسب ماروش شيفتشوفيتش، مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي، يتعيّن على الاتحاد أن يكون مستعداً لتفعيل أدوات قانونية بديلة، بما في ذلك إمكانية الطعن في الاتفاق أمام محكمة العدل الأوروبية، ما قد يسبب تأخيراً كبيراً في دخوله حيز التنفيذ أو يفتح الباب لإعادة التفاوض حول بنوده.
وفي موازاة ذلك، تُجري المفوضية الأوروبية تقييماً قانونياً واقتصادياً لتداعيات قرار المحكمة الأميركية، خاصة أن إلغاء الرسوم من جانب واحد يغيّر التوازن التجاري الذي كان الاتفاق مبنياً عليه، مع دراسة إمكانية استئناف أو تعديل حزمة الإجراءات الانتقامية ضد الولايات المتحدة إذا عاد الرئيس ترامب إلى سياسة الرسوم الانفرادية.
ويتوقّع أن يربط الاتحاد الأوروبي أي مسار جديد للاتفاق التجاري بضمانات واضحة بعدم استخدام الرسوم الجمركية كوسيلة ضغط سياسية مستقبلاً، ما يعني أن ملف الاتفاق التجاري مع واشنطن يتحول عملياً إلى ملف «مجمّد وتحت إعادة التقييم»، مع احتفاظ بروكسل بخيارات متعددة بين تعديله، تجميده أطول، أو التوجه نحو إجراءات قانونية قد تؤخر أو تعيد تشكيله.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الرسوم الجمركية البرلمان الأوروبي الاتفاق التجاري أميركا الولایات المتحدة الاتفاق التجاری
إقرأ أيضاً:
فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، تعليقا على المسيرة الجوية المحطمة في رومانيا، للامتناع عن الإدلاء بتصريحات حادة حول التهديد بنشوب حرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية.
وقال فيتسو: "إنني أحذر من التصريحات الحادة والخطابات العنيفة حول نشوب حرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فمثل هذه الأحاديث لا يمكن أن تصدر إلا عن أشخاص غير مسؤولين تماما، يظنون أن الحرب مجرد لعبة كمبيوتر".
ويرى فيتسو أن حوادث الطائرات المسيّرة قد تُشعل فتيل الحرب العالمية الثالثة.
وقال: "كان ينبغي لهذا الحادث [في رومانيا]، الذي لا نعلم عنه شيئا بشكل عام، أن يحفز [السياسيين الأوروبيين] على بذل قصارى جهدهم لبدء حوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا. فالحوار يخفض التصعيد وهو كفيل بمنع كارثة شاملة".
وفي وقت سابق، أفادت وزارة الدفاع الرومانية بارتطام طائرة مسيرة بسطح مبنى سكني متعدد الطوابق في مدينة غالاتي الرومانية الحدودية مع أوكرانيا، مما أدى إلى إصابة شخصين.
واتهمت رومانيا السلطات الروسية بالوقوف وراء الحادث، دون تقديم أي دليل، كما لم يتمكن الجيش الروماني من اعتراض الطائرة المسيرة، رغم رصدها بواسطة أنظمة الرادار.
من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن رد فعل الغرب على أي مسيرة هو الاتهام بأنها روسية، موضحا أنه لا يمكن لأحد أن يجزم بنوع المسيرة التي تحطمت في رومانيا إلا بعد إجراء فحص دقيق.
ووصف السفير الروسي لدى بوخارست فلاديمير ليباييف، سقوط الطائرة المسيرة في رومانيا بأنه عمل استفزازي من جانب نظام كييف، الذي يحاول بكل قوته جر الناتو إلى حرب مع روسيا وتحويل الانتباه عن الجريمة الوحشية التي ارتكبتها القوات الأوكرانية في ستاروبيلسك.