مواقف إنسانية في شهر الرحمة.. الدنيا بخير
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
تتجلى في شهر رمضان، ابهى جماليات الإحسان والسعي لفعل الخير، وكسب مرضاة الله سبحانه وتعالى، من خلال المبادرة في نشر التكافل بين أفراد المجتمع، والتدافع للبذل والعطاء، في سبيل الله.
مواقف عديدة لفعل الخير، تحصل يوميا، في أوساط المجتمع، قد نرى ونسمع عن جزء منها، والكثير لا نسمع عنه، ولكن نشعر بالأثر الإيجابي الكبير الذي يسببه فعل الخير، في نفوس المستحقين، والناس والمجتمع بأكمله.
الدنيا بخير.. بهذه العبارة قابلني أحد تجار بيع المواد الغذائية، يوم الخميس الماضي، أول أيام شهر رمضان المبارك، بعد أن تبادلنا السلام والتحية، وبعد أخذ العلوم والأخبار، قال مفسرا بداية حديثه بـ(الدنيا بخير).. بعد أن أدينا صلاة العصر بالمسجد القريب من المحل، في أول أيام شهر رمضان، جاء شاب عُماني، نزل من سيارة دفع رباعي، وطلب من أحد عمال المحل أن يحضر عربة لتحميل ما يشتريه، ثم أخذ الشاب، يجول في أروقة المتجر، ويجمع كميات من الألبان، والماء، والتمر، والحمضيات والفواكه وغيرها من الأصناف، بكميات كبيرة !.
توجه إلى المحاسب، ودفع قيمة مشترياته، ثم طلب من العامل أن يحضر رزمة من الأكياس، وقام بتوزيع المشتريات، في عشرات الأكياس، آخذا من كل صنف نوعا: قنينة ماء، علبة لبن، وروب، وحبات تمر وبعض من الفواكه، ووضعها في كيس واحد، وهكذا إلى أن قام وساعده عدد من عمال المحل في ذلك، وتم توزيع كل البضاعة التي تم شراؤها، في أكياس صغيره، ثم طلب من العمال توزيع عشرات الأكياس قرب الإفطار على الناس التي تأتي إلى المسجد، وأخذ باقي الكمية لتوزيعها على مساجد أخرى.
يقول صاحب المحل، هذه المسجد يقع على طريق حيوي، ويقصده للإفطار عُمانيون ومقيمون كثير منهم عابرون، بعضهم أصحاب سيارات أجرة وبعضهم ركاب أو سالكون إلى مقاصد أخرى، فيدركهم وقت الإفطار عند هذا المسجد، الذي دائما ما يكون مزدحما في هذا الوقت.
ويضيف: ما قام به هذا الشاب، يثلج الصدر، فكم من صائم أفطر، في أول يوم من الإفطار الذي قدمه الشاب، وكم من رسائل إنسانية غرسها في نفوس الناس، العمال الذين ساعدوا الشاب في توزيع الإفطار، يشعرون بكمية من السعادة وهم يشاهدون مثل هذه الأفعال.
وقال: مثل هذه التصرفات والمواقف، من شأنها أن تدخل السعادة على جميع أفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين، الإنسانية لا تفرق بين بلد وآخر، الجميع يسعد بفعل الخير.
يؤكد صاحب المحل، أن الكثير من أصحاب الأيادي البيضاء يحضرون بين فترة وأخرى، بعضهم يأتي بوجبات إفطار جاهزة، وبعضهم يقدم مبالغ ويطلب تحضير وجبات تقدم للصائمين، تتنوع بين تمر ولبن وماء وبعض الفواكه.
لذلك.. الدنيا بخير، وبوجود مثل هذه المبادرات والأفعال..بالفعل الدنيا بخير، وعُمان بلاد خير وعطاء.
مواقف إنسانية في رمضان يسردها / سهيل بن ناصر النهدي
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الدنیا بخیر
إقرأ أيضاً:
الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
أكد الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، أن الوضع الصحي في البلاد يزداد تعقيداً بشكل يومي جراء تواصل العمليات العسكرية التي خلفت مئات الشهداء وآلاف الجرحى منذ مطلع شهر مارس الماضي وفق الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز"، أن الكارثة الإنسانية تفاقمت مع اتساع رقعة النزوح المتكرر من مناطق النبطية وصور وعمق الجنوب نحو بيروت وجبل لبنان مما أدى إلى تشتت العائلات وصعوبة حصر احتياجاتهم.
تضرر القطاع الطبي وأزمة مراكز الإيواء
وأشار رئيس المنظمة إلى أن 85% من النازحين يتواجدون حالياً خارج مراكز الإيواء الرسمية مما يضاعف التحديات اليومية لإيصال المساعدات الإغاثية والطبية إليهم بالتعاون مع البلديات والمحافظات في مختلف المناطق اللبنانية.
ولفت إلى خروج ثلاث مستشفيات في الجنوب عن الخدمة تماماً وتضرر ست عشرة مستشفى جزئياً في بيروت والجنوب واصفاً الحرب بالقاسية واللانسانية لعدم احترامها الملحوظ لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف المعنية بحماية المدنيين والمنشآت الطبية.
صعوبات إجلاء الفئات الأكثر ضعفاً
وذكر المسؤول الطبي أن فرق الإسعاف تواجه مخاطر بالغة في نقل الجرحى من المستشفيات الأمامية إلى المستشفيات الخلفية ببيروت فضلاً عن مشقة إجلاء كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من منازلهم إلى مراكز غير مجهزة طبياً ونفسياً لاستقبالهم.
وبيّن أن الصليب الأحمر اللبناني يتولى حالياً إدارة خلايا الأزمة وتأمين البيانات الرقمية الدقيقة لمجلس الوزراء ووزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية مع تقديم الإمدادات الحيوية العاجلة من مأكل ومشرب ومستلزمات نظافة للنازحين خلال أول 72 ساعة من وصولهم.
نقص المستلزمات الطبية والنداءات الدولية
وشرح خطة العمل القائمة على التعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعادة ربط شبكات الاتصال بين الأسر وتأمين مخزون الدم للمستشفيات محذراً في الوقت ذاته من قرب نفاد مخزون الأدوية المزمنة وأدوية الأطفال ومستلزمات الإسعافات الأولية كالضمادات والمطهرات.
واختتم الزغبي حديثه بالإشارة إلى أن المنظمة قامت بتجديد نداء الاستغاثة الدولي عبر منصاتها الرسمية لتحديد الاحتياجات اللوجستية المطلوبة بشكل عاجل لضمان الصمود أمام هذه الكارثة معرباً عن تقديره للمساعدات المحدودة التي تصل من الأشقاء العرب والمغتربين وجمعيات الهلال والصليب الأحمر الدولية.
اقرأ المزيد..