العبيدي: تصريحات السفير الأمريكي لإسرائيل أوهام دينية خطيرة تشعل المنطقة
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
قال بهجت العبيدي مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، إن التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي في إسرائيل، والتي تحدث فيها عن “أحقية دينية” تمتد من النيل إلى الفرات، ليست سوى أوهام أيديولوجية لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع، ولا يجوز أن تُطرح أصلا على لسان ممثل لأكبر دولة في العالم.
وذكر العبيدي أن مصر دولة كبيرة بتاريخها، ومؤسساتها، وجيشها، وشعبها، بل هي ركيزة الاستقرار في المنطقة بأسرها، ولن تسمح تحت أي ظرف بمثل هذا العبث السياسي الذي يُلبس أطماعا جغرافية لباسا دينيا.
وأكد أن الزجّ بالنصوص الدينية في صراعات السيادة والحدود يُعد انحرافا خطيرا عن جوهر الدين نفسه، الذي جاء ليكون دعوة للتعايش والتحاب والسلام، لا وقودا لصراعات توسعية.
وحذر العبيدي أن مثل هذه التصريحات تمثل وقودا للتيارات المتشددة في المنطقة، التي قد تلجأ بدورها إلى “وعود دينية” مقابلة، وهو ما يدفع الشرق الأوسط إلى أتون نار ملتهبة تُغذيها قراءات عقائدية متطرفة من جميع الأطراف.
وتابع العبيدي أن قوة مصر ليست شعارا، بل حقيقة راسخة، تتجلى في جيشها القوي، ومؤسساتها الوطنية، والتفاف شعبها حول قيادته السياسية في كل ما يمس الأمن القومي المصري. وأوضح أن المصريين، بطبيعتهم التاريخية، يعتبرون أنفسهم جميعا جنودا حين يتعلق الأمر بحماية أرضهم وسيادتهم.
وشدد على أن أي مساس - ولو بذرة رمل واحدة من أرض مصر - هو خط أحمر لا يقبل التأويل ولا المساومة، وأن حماية الوطن واجب لا يقبل الجدل، لكنه في الوقت ذاته واجب يمارَس بعقل الدولة ومسؤولية الأمة.
واختتم العبيدي تصريحه بالتأكيد على أن المنطقة لا تحتاج إلى خرائط توراتية أو وعود غيبية، بل تحتاج إلى عقل سياسي رشيد، واحترام للقانون الدولي، وإرادة حقيقية لصناعة السلام القائم على العدالة، لا على الأساطير المؤدلجة.
وقد صرح السفير الأمريكي لدى إسرائيل عن رؤية أيديولوجية يعتبر فيها أن لإسرائيل حقًا دينيًا وتاريخيًا في كامل أرض المنطقة الممتدة بحسب الرواية التوراتية، بما يشمل الأردن وسوريا ولبنان، وأجزاء من العراق والسعودية ومصر، مشيرًا إلى أن بسط السيطرة الإسرائيلية على تلك الأراضي إن حدث سيكون تطورًا إيجابيًا من وجهة نظره.
وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة وانتقادات حادة، باعتبارها تمس سيادة دول قائمة وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العبيدي الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج المصري في الخارج الاتحاد العالمي للمواطن المصري النصوص الدينية السفير الأمريكي الاستقرار في المنطقة الفرات مصر
إقرأ أيضاً:
الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةأدان وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلَم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى.
وأكدوا أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما استنكر الوزراء وأدانوا بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة.
وحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وقالوا إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني.
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما أدان وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأعادو تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن.
وجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.