قال بهجت العبيدي مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، إن التصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي في إسرائيل، والتي تحدث فيها عن “أحقية دينية” تمتد من النيل إلى الفرات، ليست سوى أوهام أيديولوجية لا يمكن تحقيقها على أرض الواقع، ولا يجوز أن تُطرح أصلا على لسان ممثل لأكبر دولة في العالم.

وذكر العبيدي أن مصر دولة كبيرة بتاريخها، ومؤسساتها، وجيشها، وشعبها، بل هي ركيزة الاستقرار في المنطقة بأسرها، ولن تسمح تحت أي ظرف بمثل هذا العبث السياسي الذي يُلبس أطماعا جغرافية لباسا دينيا.


وأكد أن الزجّ بالنصوص الدينية في صراعات السيادة والحدود يُعد انحرافا خطيرا عن جوهر الدين نفسه، الذي جاء ليكون دعوة للتعايش والتحاب والسلام، لا وقودا لصراعات توسعية.

وحذر العبيدي أن مثل هذه التصريحات تمثل وقودا للتيارات المتشددة في المنطقة، التي قد تلجأ بدورها إلى “وعود دينية” مقابلة، وهو ما يدفع الشرق الأوسط إلى أتون نار ملتهبة تُغذيها قراءات عقائدية متطرفة من جميع الأطراف.
وتابع العبيدي أن قوة مصر ليست شعارا، بل حقيقة راسخة، تتجلى في جيشها القوي، ومؤسساتها الوطنية، والتفاف شعبها حول قيادته السياسية في كل ما يمس الأمن القومي المصري. وأوضح أن المصريين، بطبيعتهم التاريخية، يعتبرون أنفسهم جميعا جنودا حين يتعلق الأمر بحماية أرضهم وسيادتهم.

وشدد على أن أي مساس - ولو بذرة رمل واحدة من أرض مصر - هو خط أحمر لا يقبل التأويل ولا المساومة، وأن حماية الوطن واجب لا يقبل الجدل، لكنه في الوقت ذاته واجب يمارَس بعقل الدولة ومسؤولية الأمة.

واختتم العبيدي تصريحه بالتأكيد على أن المنطقة لا تحتاج إلى خرائط توراتية أو وعود غيبية، بل تحتاج إلى عقل سياسي رشيد، واحترام للقانون الدولي، وإرادة حقيقية لصناعة السلام القائم على العدالة، لا على الأساطير المؤدلجة.

وقد صرح السفير الأمريكي لدى إسرائيل عن رؤية أيديولوجية يعتبر فيها أن لإسرائيل حقًا دينيًا وتاريخيًا في كامل أرض المنطقة الممتدة بحسب الرواية التوراتية، بما يشمل الأردن وسوريا ولبنان، وأجزاء من العراق والسعودية ومصر، مشيرًا إلى أن بسط السيطرة الإسرائيلية على تلك الأراضي  إن حدث  سيكون تطورًا إيجابيًا من وجهة نظره. 

وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة وانتقادات حادة، باعتبارها تمس سيادة دول قائمة وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: العبيدي الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج المصري في الخارج الاتحاد العالمي للمواطن المصري النصوص الدينية السفير الأمريكي الاستقرار في المنطقة الفرات مصر

إقرأ أيضاً:

قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟

تحولت قصة اللاعب الليبي محمد الطبال، نجم فريق السويحلي، إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا، بعدما ظهرت ضمن سلسلة الأفلام الوثائقية "لهذا نعشق كرة القدم"، التي تسلط الضوء على المواقف الإنسانية الملهمة في عالم الساحرة المستديرة.

بدأت القصة عندما تلقى الطبال رسالة عبر منصات التواصل الاجتماعي من أسرة طفل يعاني مرضًا خطيرًا أجبره على قضاء فترات طويلة داخل المستشفى بعيدًا عن حياته الطبيعية. 

سامي الشيشيني: أحمد فتوح من أفضل اللاعبين لكنه “مزاجنجي”عمرو الحديدي يفتح النار على توروب : دمر اللاعبين نفسياإبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنةالأهلي يرفع عرضه لتجديد عقد نجم الفريق .. واللاعب يطلب مهلة لحسم موقفهمرموش: المنافسة في السيتي تجعلني لاعبًا أفضل.. وطموح الفراعنة كبير بكأس العالمسباليتي يطلب دياز.. واللاعب يحسم موقفه من يوفنتوس

لم تحمل الرسالة طلبًا تقليديًا يتعلق بالحصول على قميص أو توقيع، بل تضمنت كلمات مؤثرة تكشف مدى تعلق الطفل باللاعب ومتابعته المستمرة لمباريات السويحلي رغم ظروفه الصحية الصعبة.

كان الصغير يقضي ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون يشاهد مباريات فريقه المفضل ويحلم بلقاء نجمه المحبوب ولو لمرة واحدة. 

ماذا فعل نجم السويحلي الليبي؟

عندما وصلت الرسالة إلى محمد الطبال، لم يتردد في اتخاذ خطوة استثنائية من أجل الطفل، حيث توجه اللاعب في اليوم التالي مباشرة إلى المستشفى بعيدًا عن الأضواء والكاميرات. 

عندما دخل اللاعب غرفة الطفل، لم يتمكن الصغير من إخفاء مشاعره، إذ غلبته الدموع بعدما وجد اللاعب الذي طالما شاهده في المباريات يقف أمامه ويتحدث معه عن قرب.

أمضى الطبال وقتًا طويلًا إلى جانب الطفل، تبادلا الحديث عن كرة القدم والأحلام والطموحات، كما حرص على بث روح التفاؤل داخله، مؤكدًا له أهمية التمسك بالأمل ومواصلة مقاومة المرض، وقبل مغادرته، قدم له قميصه الشخصي موقّعًا باسمه، ووعده بإهداء هدفه المقبل له بطريقة خاصة.

مشهد مؤثر من الملعب

وبالفعل، بعد أيام قليلة، سجل الطبال هدفًا مهمًا مع السويحلي وفي لحظة مؤثرة، توجه نحو الكاميرات ورفع قميصًا يحمل اسم الطفل، في مشهد انتشر بسرعة كبيرة بين الجماهير وأثار موجة واسعة من الإعجاب والتفاعل.

ولم تتوقف القصة عند هذا الحد، إذ شهدت حالة الطفل الصحية تحسنًا ملحوظًا خلال الأسابيع التالية، وأكد والده أن زيارة اللاعب كان لها أثر نفسي كبير، حيث منحت ابنه قوة إضافية وإصرارًا على مواجهة المرض.

واستمر الطبال في متابعة حالة الطفل والتواصل مع أسرته بشكل دائم، إلى أن جاء اليوم الذي غادر فيه المستشفى، وكانت المفاجأة أن اللاعب استقبله داخل ملعب السويحلي وسط تصفيق الجماهير، في مشهد جسد المعنى الحقيقي لتأثير الرياضة.

طباعة شارك السويحلي الليبي قصة الطبال اللاعب محمد الطبال الدوري الليبي ترند ليبيا

مقالات مشابهة

  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • قصة محمد الطبال تشعل السوشيال ميديا في ليبيا.. ماذا فعل نجم السويحلي؟
  • البديوي يقدم واجب العزاء في وفاة الرئيس السابق لليمن عبدربه منصور هادي
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • خليفة بن طحنون بن محمد يُقدِّم واجب العزاء في وفاة سعيد سهيل المنصوري
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • رد فعل أمير كرارة وأحمد السقا بعد تصريحات الرحلة سهام جلال الجريئة.. فيديو
  • ضبط أداء الإعلام الرياضي": دعم المنتخب إعلاميًا خلال كأس العالم واجب وطني
  • فيتسو يدعو إلى الامتناع عن التصريحات حول خطر الحرب بين الاتحاد الأوروبي وروسيا