تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الرابع
تاريخ النشر: 21st, February 2026 GMT
تباطأ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة أكثر من المتوقع في الربع الرابع وسط اضطرابات ناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، لكن من المتوقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي هذا العام.
وأظهرت تقديرات متقدمة من مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية أمس الجمعة أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 1.
وتوقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 3.0 بالمئة. ومع ذلك، جرى الانتهاء من الاستطلاع قبل صدور البيانات أمس الخميس التي أظهرت اتساع العجز التجاري إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر في ديسمبر.
ونما الاقتصاد بمعدل 4.4 بالمئة في الربع الثالث. وقدر مكتب الميزانية في الكونغرس، وهو جهة غير حزبية، أن إغلاق الحكومة سيؤدي إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بنسبة 1.5 نقطة مئوية بسبب تراجع الخدمات التي يقدمها الموظفون الفيدرالي ون، وانخفاض الإنفاق الفيدرالي على السلع والخدمات والتخفيض المؤقت في مزايا برنامج المساعدة الغذائية التكميلية.
وتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن معظم الناتج المفقود سيتم استرداده في نهاية المطاف، رغم أن ما بين سبعة و14 مليار دولار لن يتم استردادها.
وسلط التقرير، الذي تأخر بسبب الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوما، الضوء على التوسع الاقتصادي دون خلق فرص عمل، وعلى وضع اقتصادي تحقق فيه الأسر ذات الدخل المرتفع أداء جيدا، بينما يعاني المستهلكون ذوو الدخل المنخفض في ظل ارتفاع التضخم الناجم عن الرسوم الجمركية على الواردات وتباطؤ نمو الأجور.
وأدت هذه الظروف إلى ما يسميه الاقتصاديون ومعارضو ترامب أزمة القدرة على تحمل التكاليف.
ولم يضف الاقتصاد سوى 181 ألف وظيفة العام الماضي، وهو أقل عدد خارج نطاق جائحة كورونا منذ الركود الكبير في عام 2009، وانخفاضا من 1.459 مليون في عام 2024.
وتباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي من وتيرة النمو السريع التي بلغت 3.5 بالمئة في الربع الثالث.
ويقول اقتصاديون إن الإنفاق كان مدفوعا إلى حد كبير بالأسر ذات الدخل المرتفع، وكان على حساب المدخرات، حيث أدى التضخم إلى تآكل القوة الشرائية.
التضخم يرتفعارتفع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في ديسمبر، وتشير الدلائل إلى مزيد من التسارع في يناير، مما يعزز التوقعات بأن بنك مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو.
وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية الجمعة إن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 بالمئة بعد صعود 0.2 بالمئة في قراءة غير معدلة لنوفمبر.
وتوقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم أن يرتفع المؤشر 0.3 بالمئة.
وزاد في الاثني عشر شهرا حتى ديسمبر ثلاثة بالمئة بعد صعوده 2.8 بالمئة في نوفمبر.
وأسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي هي أحد المؤشرات التي يتابعها البنك المركزي الأميركي لتحقيق هدفه المتمثل في أن يكون التضخم اثنين بالمئة.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات التجارة الأميركية الناتج المحلي الإجمالي العجز التجاري إغلاق الحكومة الإنفاق الفيدرالي الكونغرس فرص عمل التضخم نمو الأجور ترامب الاقتصاد الفيدرالي الاقتصاد الأميركي نمو الاقتصاد النمو الاقتصادي اقتصاد أميركا نمو اقتصاد أميركا التجارة الأميركية الناتج المحلي الإجمالي العجز التجاري إغلاق الحكومة الإنفاق الفيدرالي الكونغرس فرص عمل التضخم نمو الأجور ترامب الاقتصاد الفيدرالي أخبار أميركا
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.